دول الخليج تعلن نهاية ولاية باراك أوباما مبكراً

دول الخليج تعلن نهاية ولاية باراك أوباما مبكراً

المصدر: قحطان العبوش- إرم نيوز

تجنب زعماء دول الخليج الست، الرد على تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما الصادمة حول دول الخليج والاتهامات التي كالها لها، فيما يبدو أنه إعلان رسمي خليجي لانتهاء ولاية أوباما وانتظار نتائج الانتخابات الأمريكية التي ستفرز رئيساً جديداً.

وكان حديث الرئيس أوباما لمجلة (ذي أتلانتك) والذي اتهم فيه دول الخليج بتأجيج الصراع الطائفي في دول المنطقة، والتنفع بالمجان من خلال دعوة أمريكا للتحرك دون أن تشارك بنفسها، شكل صدمة غير متوقعة للعلاقات القوية بين واشنطن ودول الخليج التي تعد من أقوى وأقدم التحالفات في العالم.

ويقول مراقبون، إن العلاقات الخليجية الأمريكية تقوم على مبدأ المصالح المشتركة، وهي متداخلة ومتعمقة منذ عقود، وأن ظهور أي خلاف بين الطرفين، لايمكن أن يتعدى كونه تكتيكًا اتبعه أحد الطرفين دون اقتناع الطرف الآخر، دون أن يمس ذلك الاستراتيجية القائمة على حماية مصالح الطرفين.

وقال دبلوماسي خليجي، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ إن حديث الرئيس أوباما، شكل صدمة بالفعل لدول الخليج، لكنها آثرت عدم الرد عليه مستندًة إلى خبرة عميقة في التعامل مع رؤساء الولايات المتحدة وآلية حكم واشنطن التي تخضع لعدة اعتبارات داخلية وخارجية.

وأضاف الدبلوماسي الخليجي مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن الغريب في تصريحات أوباما هي كونها صادرة عن رئيس مازال أمامه نحو عام كامل كرئيس للولايات المتحدة، وأنها يمكن أن تؤثر على التحالف الوثيق بيم دول الخليج وواشنطن.

وأوضح أن دول الخليج اختارت فيما يبدو، اعتبار مقعد الرئاسة في البيت الأبيض شاغراً لحين إجراء الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل، وإعلان رئيس جديد للولايات المتحدة خلفاً للرئيس أوباما الذي يكون قد أنهى ولايتين متتاليتين من الحكم.

وفي ظل غياب رد فعل رسمي عالي المستوى على تصريحات أوباما، جاء رد مسؤول سعودي سابق لايحمل أي صفة رسمية حاليًا، قاسيًا على الرئيس أوباما والولايات المتحدة، وحمل في طياته كثير من أسرار العلاقة بين البلدين.

وقال مدير المخابرات السعودية السابق، الأمير تركي الفيصل في مقالة نشرتها غالبية وسائل الإعلام العربية والعالمية تحت عنوان ”لا يا سيد أوباما، إن تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة نحو السعودية ودول الخليج قد تكون نابعة من ضربة مليكنا الراحل عبد الله٬ رحمه الله٬ على الطاولة في لقائكما الأخير٬ حيث قال لك: لاخطوط حمراء منك٬ مرة أخرى٬ يا فخامة الرئيس.

ولقي حديث الأمير تركي، إشادة واسعة على المستوى الشعبي في دول الخليج من خلال التفاعل اللافت مع حديثه على مواقع التواصل الاجتماعي المستخدمة في دول الخليج، وقوله “ إن استفادت أمريكا كانت ولا تزال أكبر من المملكة وليس العكس، مذكرًا الرئيس الأمريكي بأن السعودية ليست ”من يمتطي ظهور الآخرين لتبلغ مقاصدها، نحن نقود في المقدمة ونقبل أخطاءنا ونصّححها، وسنستمر في اعتبار الشعب الأمريكي حليفنا“.

وفي مؤشر على أن الصدمة التي شكلتها تصريحات أوباما الأخيرة لدول الخليج، لم تتعدى كونها تمثل رئيس منتهية ولايته بالفعل بالنسبة لحلفائه الخليجيين، آثرت الكويت، التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية على أرضها الرد على أوباما عبر رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي، ثامر الصباح، الذي قلما يتحدث في الشؤون الخارجية لبلاده، والذي تشابه حديثه مع تعليقات الأمير السعودي تركي الفيصل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com