كيف سيوقف العرب اختراق برلماناتهم؟

كيف سيوقف العرب اختراق برلماناتهم؟

المصدر: خاص - إرم نيوز

توقع دبلوماسيون وبرلمانيون عرب أن تلقى تصرفات بعض النواب في البرلمانات العربية، والتي تتعارض مع سياسة المحور العربي الإسلامي، الذي تقوده السعودية، رد فعل حازما في الفترة المقبلة، بما يؤدي لوقف مثل تلك التصرفات نهائياً.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً إسلامياً واسعا،ً يهدف لإنهاء الصراعات التي تشهدها دول المنطقة، ويمنع التدخل الخارجي فيها من قبل دول مثل: إسرائيل وإيران، لكن تلك السياسة التي وصلت حد العمل العسكري، كما يحدث في اليمن، تتعرض لهجوم من قبل برلمانيين في دول منضوية تحت لواء التحالف.

وقال دبلوماسي خليجي سابق، لشبكة ”إرم نيوز“، إن بعض البرلمانات العربية تحولت لمنصات تهاجم سياسة المحور العربي الإسلامي، رغم أنها تمثل دولا في التحالف، لكن ذلك لن يستمر طويلاً في ظل سياسة التعبئة التي يتبعها التحالف.

وأضاف الدبلوماسي، طالباً عدم ذكر اسمه، أن قادة دول التحالف، لاسيما السعودية ومصر وحتى تركيا، يريدون خطاباً إعلامياً وشعبياً يوازي الخطاب السياسي والعمل العسكري الذي تنخرط فيه دول التحالف، وهو ما بدأ يتحقق في الآونة الأخيرة.

وأوضح أن اتفاقاً بين أغلب دول التحالف، قد تم في الفترة الماضية، حول تبني خطاب إعلامي موحد يدعم سياسة التحالف، لاسيما في دول مثل اليمن وسوريا والعراق وليبيا، فيما لا يزال بعض البرلمانيين يغردون بعيداً عن مواقف حكوماتهم وشعوبهم التي تريد إنهاء الصراعات في الدول العربية ووقف التدخل الخارجي فيها من قبل دول مثل إيران وإسرائيل.

وأثارت مواقف بعض البرلمانيين في مصر والكويت، خلال الأيام القليلة الماضية، ردود فعل رسمية وشعبية غاضبة في العديد من الدول العربية والإسلامية، وتصدرها موقف النائب الكويتي عبدالحميد دشتي، الذي دعا لضرب الفكر المتشدد في معقله، في إشارة على ما يبدو إلى السعودية، وواقعة قيام النائب المصري توفيق عكاشة، بدعوة السفير الإسرائيلي لدى مصر، لتناول العشاء في منزله.

ورغم أن تلك المواقف قوبلت بردود فعل رسمية وشعبية غاضبة، مثل تقدم الرياض بشكوى رسمية لوزارة الخارجية الكويتية ضد النائب دشتي، وتعرض النائب عكاشة للضرب بحذاء أحد النواب المصريين تحت قبة مجلس النواب، إلا أن المخاوف من اختراق البرلمانات العربية من خلال بعض أعضائها ينذر برد حازم.

وقال البرلماني المصري محمد عبده، إن موقف عكاشة ودشتي، يؤكد أن البرلمانات العربية مخترقة عبر بعض أعضائها من قبل المتربصين بالأمة العربية، ومن يسعون لتعطيل البرلمانات العربية من استكمال طريق التنمية، وإغراقهم في مشكلاتهم الداخلية وإحداث البلبلة في المجالس العربية.

وأشار عبده في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى دور الجهات السيادية في مصر لوضع حد لمثل تلك التصرفات، قائلاً: ”الأجهزة الأمنية المصرية على علم بما يحدث دائمًا من وراء الستار، وتراقب الأيادي الخفية التي تستخدمها الدول الأجنبية، لتعطيل الاستقرار والتنمية في مصر“.

ويرى المحلل السياسي المصري، أيمن حسن، أن تصرف النائب عكاشة، يعد مؤشراً على أن هناك محاولات خارجية لاختراق مصر، من خلال برلمانها، بعد أن فشلت في تحقيق هذا الاختراق عبر مؤسسات حكومية أخرى.

ويدعو حسن لفصل كل نائب لا يلتزم بسياسة بلاده الخارجية، ويخرج عن إرادة منتخبيه ومحاكمته بشكل عاجل بوصفه خائناً، مشيراً إلى أن رفض الشعب المصري للتطبيع مع الكيان الصهيوني أمر لا يحتمل النقاش والرأي.

وتشارك مصر والكويت حالياً، عشرات الدول العربية والإسلامية في مناورات رعد الشمال العسكرية العملاقة، التي تستضيفها السعودية، كما تشاركان في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، وسط جهود قادة دول التحالف العربي الإسلامي، لوضع حد للواقع المأساوي الرهيب في عدد من الدول العربية والإسلامية.

ومن المرجح أن يتعامل قادة دول التحالف في الفترة المقبلة بحزم مع أي موقف أو تصرف يهدد نجاح مشروع دول التحالف، حتى لو اتخذ أصحاب تلك التصرفات من إعلاميين وبرلمانيين ورجال دين من الديمقراطية وحرية الرأي والبرلمانات المنتخبة حجة لتبرير مواقفهم التي تتعارض مع سياسة دول التحالف الخارجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة