الصين تتمسك بموقفها من الشرق الأوسط قبل زيارة الرئيس شي

الصين تتمسك بموقفها من الشرق الأوسط قبل زيارة الرئيس شي

بكين – قال دبلوماسي صيني كبير اليوم الاثنين، إن بلاده تعتزم الاستمرار في تبني موقف متوازن بمنطقة الشرق الأوسط، فيما يستعد الرئيس الصيني شي جين بينغ لبدء زيارة غير عادية هذا الأسبوع للسعودية وإيران القوتين الإقليميتين المتنافستين.

وقال ”تشانغ مينغ“، نائب وزير الخارجية الصيني للصحفيين، إن ”الصين لا تنحاز لأحد، فهي تؤيد بشدة استكشاف كل دولة في المنطقة على حدة طريقا للتنمية يتلاءم مع ظروفها الوطنية“.

وأضاف، ردا على سؤال عن التوترات بين الرياض وطهران، ”فيما يتعلق ببعض مشكلات المنطقة، فإن الصين تتخذ دائما موقفا متوازنا وعادلا“. وتابع ”إذا كان الشرق الأوسط غير مستقر، فأخشى أنه لا يمكن للعالم أن يكون هادئا. لا يمكن لبلد أو منطقة أن تحقق التنمية إذا كانت غير مستقرة“.

ويزور ”شي“ مصر أيضا، خلال جولته التي أحيطت بمستوى نادر من السرية، حتى بالنسبة لبلد يميل للتكتم على تفاصيل أنشطة كبار زعمائه. ولم يحدد تشانغ حتى الأيام التي سيزور فيها الرئيس الصيني كل دولة.

ورغم اعتمادها على المنطقة في الحصول على احتياجاتها من النفط، تميل الصين لترك دبلوماسية الشرق الأوسط للدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا. لكن بكين تحاول تعزيز دورها ولاسيما في سوريا، حيث استضافت في الآونة الأخيرة وزير الخارجية السوري وشخصيات بارزة من المعارضة.

وتصاعد التوتر بين السعودية وإيران، منذ إعدام رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر في المملكة في الثاني من يناير كانون الثاني، مما أثار غضبا شديدا بين الشيعة.

وردا على ذلك اقتحم محتجون إيرانيون، السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية فقطعت السعودية علاقتها بإيران. وقطعت طهران بعد ذلك الروابط التجارية مع الرياض ومنعت الايرانيين من أداء العمرة.

وخرجت إيران من سنوات طويلة من العزلة الاقتصادية السبت، عندما رفعت القوى العالمية العقوبات عنها مقابل كبح الطموحات النووية الإيرانية.

ولم يكشف تشانغ عما يمكن أن يكون في انتظار الصين وإيران، لكنه قال إن الطاقة ”جزء مهم“ من التعاون. لكن من الواضح أن بكين لديها طموحات كبيرة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس الأحد، أن إيران ستكون جزءا مهما من مبادرة طريق الحرير الجديدة لتطوير روابط التجارة والنقل عبر آسيا، والتي تطلق عليها بكين اسم استراتيجية ”الحزام والطريق“.

وأضافت، ”في عصر ما بعد العقوبات يمكن لإيران توقع تنمية سريعة. لكنها لا تزال بحاجة إلى الاستثمار الأجنبي والدعم التكنولوجي وتحديث البنية الأساسية لمواصلة تعافيها الاقتصادي.“

وأشارت الوكالة، إلى وجود إمكانات للتعاون في مجالات البنية الأساسية والسكك الحديدية فائقة السرعة والغاز الطبيعي وخطوط أنابيب النفط.

وتخشى الصين في الوقت نفسه، تشدد الويغور المسلمين الذين يعيشون في إقليم شينجيانغ، الذي يقع في أقصى غربها وشهد أعمال عنف في السنوات القليلة الماضية، ألقت بكين باللائمة فيها على إسلاميين متشددين.

وتقول الصين إن بعض الويغور سافروا إلى سوريا والعراق للقتال مع جماعات متشددة.

وذكر تنظيم الدولة في نوفمبر تشرين الثاني، أنه قتل صينيا بعد أن احتجزه كرهينة في الشرق الأوسط.

وقال تشانغ ”الصين ودول الشرق الأوسط ضحايا للإرهاب ومشاركون متعاونون مهمون أيضا في محاربة الإرهاب.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com