مهرجان مسقط السنوي ينطلق وسط جدل وخلافات واستقالات

مهرجان مسقط السنوي ينطلق وسط جدل وخلافات واستقالات

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - مسقط

قبل يومين من انطلاق مهرجان مسقط في نسخته السادسة عشرة، يتواصل الجدل في الشارع العماني، على المستويين الواقعي والافتراضي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حول الجدوى من مواصلة بلدية مسقط تنظيم هذا المهرجان الذي تتواصل فعالياته شهرا كاملا.

وإذا كان الجدل والخلاف حول هذا المهرجان السنوي لم يتوقف منذ انطلاق نسخته الأولى عام 1998، فإنه يأخذ، هذا العام، بعدا مختلفا يطغى عليه سؤال الجدوى الاقتصادية من إقامته، سيما مع العجز الكبير في موازنة الدولة للعام 2016 والتي تجاوزت 3 مليار ريال عماني. غير أن سؤال الجدوى الاقتصادية ليس وحده مادة للجدل والنقاش هذا العام حيث أن سؤال “ المحافظة والأخلاق“ الذي ما فتئ يثيره بعض المُتدينين في عمان لا يزال حاضرا وسيبقى.

قبل نحو عام من بدء التحضير للمهرجان في دورته الجديدة هذه والمزمع إطلاقها يوم بعد غد، تقدمت عضو المجلس البلدي لمحافظة مسقط الشيماء الرئيسي باقتراح لتأجيل المهرجان وتوجيه الموازنة المالية المرصودة له لمعالجة مشكلات ومتطلبات أكثر حيوية وأهمية في محافظة مسقط، وهو الاقتراح الذي أيده أعضاء آخرون في المجلس. لكن رئيس بلدية مسقط (بدرجة وزير) وهو رئيس المجلس البلدي ورئيس اللجنة العليا للمهرجان رفض الاقتراح وما توافق عليه أعضاء المجلس ومضي في التحضير للمهرجان وفق الخطة المالية والزمنية المعتمدة.

خروج الخلاف بين عضو المجلس البلدي الشيماء الرئيسي ورئيس المهرجان إلى المحاكم خلق جوا مشحونا وأضفى على الجدل حول هذا المهرجان بعدا تشويقيا لم يكن معهودا في السنوات الماضية، لكنه وضع الوجهين المتصارعين؛ الشيماء الرئيسي، العضو المُنتخب من الناس عن ولاية بوشر وهي أكبر ولايات محافظة مسقط، والمهندس محسن بن محمد الشيخ، رئيس بلدية مسقط، المٌعين بموجب مرسوم سلطاني، وضع الوجيهن تحت أضواء ما وصف بـ“صراع ديمقراطي“ بين ممثل الشعب وممثل الحكومة.

لكن رفض المحكمة في مسقط الدعوى بشأن تأجيل المهرجان لعدم الاختصاص، نُظر إليه وكما لو أن هذا الصراع حُسم لصالح ممثل الحكومة، ما دفع ممثل الشعب إلى الاستقالة من منصبها، في بادرة نادرة الحدوث. وعللت الشيماء الرئيسي استقالتها بعدم ”تحقق المشاركة في العملية الديمقراطية“ التي وعدت بها ناخبيها. الرئيسي نشرت استقالتها على حسابها على تويتر.

وفي حين لم يصدر تعليق من مكتب رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، فإن اللجنة أعلنت في مؤتمر صحافي قبل يومين انتهاء كافة الاستعدادات لانطلاق الفعاليات في الموعد المحدد والأماكن المخطط لها.

وكشفت اللجنة، في مؤتمرها الصحافي، إن شعار المهرجان هذا العام هو “ عش عُمان“. غير أن اللجنة قدمت ردا غير مباشر على دعاوى التبذير في ضل الأزمة الاقتصادية الراهنة، عندما أشارت إلى أن القطاع الخاص يسهم بنسبة 60% من كلفة الفعاليات، كما أن اللجنة أقرت خفضا كبيرا في نفقات مهرجان 2016 بهدف ترشيد الإنفاق.

وفي اليوم التالي للمؤتمر الصحافي للجنة المنظمة لمهرجان مسقط، سُربت على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة وصفت بالموازنة المقترحة لمهرجان مسقط 2016 موضح بها، في جداول، المبالغ المرصودة للجان والفعاليات المختلفة للمهرجان. هذه الوثيقة كشفت أن الكلفة الإجمالية للمهرجان هي 8 ملايين ريال عماني، لكن الوثيقة المسربة لم توضح نسبة مساهمة القطاع الخاص من هذا الرقم الاجمالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com