قصر السفير الكويتي الفاخر في واشنطن يثير جدلاً حول تقشف الحكومة

قصر السفير الكويتي الفاخر في واشنطن يثير جدلاً حول تقشف الحكومة

المصدر: الكويت - قحطان العبوش

لقي شراء وزارة الخارجية الكويتية، قصراً فاخراً لسفير الكويت في واشنطن بمبلغ كبير، جدلاً واسعاً داخل البلد الخليجي النفطي الذي يعمل على تطبيق خطة تقشف واسعة تتضمن رفع الدعم الحكومي عن كثير من السلع والخدمات بعد انهيار أسعار النفط.

ويقع القصر الفاخر الجديد في منطقة فوريست هيلز في العاصمة الأميركية، وبلغت قيمة صفقة شرائه التي تمت في أواخر العام الماضي 18 مليون دولار، وهو أغلى منزل لعائلة واحدة بيع في تلك المنطقة في العام 2015.

وتسبب الكشف عن الصفقة في الصحافة المحلية الكويتية قبل أيام، في موجة غضب واسعة وانتقادات من قبل الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين انتقدوا عزم الحكومة على تطبيق خطة تقشف من المرجح أن تمس مستوى المعيشة في البلاد.

كما وجه نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) انتقادات مماثلة للصفقة الكبيرة، متهمين الحكومة بالتبذير والهدر في الوقت الذي تتحدث فيه عن تطبيق خطة تقشف لتجنب تسجيل عجز في الميزانية التي تعتمد على مبيعات النفط في إيراداتها بشكل أساسي.

وقال النائب عبدالله المعيوف معلقاً على شراء المنزل الفاخر إن قيمته تعادل 5 مليون دينار كويتي، وهي بمثابة نصف الدعم السنوي لمنحة الزواج المقدمة للكويتيين و10 في المئة من قيمة دعم القرض الإسكاني للمواطن.

وأعلن رئيس لجنة الميزانيات في مجلس الأمة، عدنان عبدالصمد، أن اللجنة ستحقق في شراء القصر عند بحث الحسابات الختامية وستتأكد من سلامة إجراءات الشراء وصحة المبلغ وعدم المبالغة فيه والأهم أن يكون المبلغ موجوداً وله اعتماد في الميزانية.

وقال عبدالصمد في تصريحات صحفية نشرت اليوم الأحد، إن لجنة الميزانيات أوصت سابقاً بأن تتجه الحكومة إلى استملاك السفارات والقنصليات وغيرها بدلاً من الإيجار وهذا يعتبر استثماراً مربحاً ولكن ليس معنى ذلك أن يكون الاستملاك من دون ضوابط وشروط.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن خبراء في العقار قولهم إن شراء القصر لن يوفر على وزارة الخارجية الكويتية قيمة الإيجار الشهري الذي كانت تدفعه لمنزل السفير السابق، لأن هذا النوع من العقارات الفاخرة يحتاج إلى مصاريف صيانة عالية جداً.

ويضم المنزل سبع غرف نوم وبركة سباحة وقبوا للنبيذ وغرفة للتذوق ومساحة للمعيشة تبلغ 20 ألف قدم مربع، وقد بني في العام 1994 على النمط الكلاسيكي الجديد العائد للقرن الثامن عشر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة