مليشيات الحشد تعمل لاستعادة دورها في الأنبار على وقع إعدام النمر

مليشيات الحشد تعمل لاستعادة دورها في الأنبار على وقع إعدام النمر

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - خاص

تصاعدت وتيرة التصريحات التي يطلقها زعماء المليشيات الشيعية العراقية، المرتبطة بإيران، على خلفية إعدام السلطات السعودية لرجل الدين الشيعي نمر النمر.

وجاءت تلك التصريحات، بحسب مراقبين للشأن العراقي، مشحونة على خلفية ما يعتبره محللون تهميشاً أمريكياً ودولياً لدور تلك المليشيات في معارك استعادة محافظة الأنبار العراقية من قبضة ”داعش“.

وأجمع خبراء ومحللون استطلعت شبكة إرم الإخبارية آراءهم على أن حادثة إعدام النمر سيتم استغلالها إلى أبعد مدى ممكن من قبل الفصائل الشيعية المسلحة في العراق، وذلك لإعادة دورها وسطوتها على الأرض، بعد أن تأثرت بالسياسات الأمريكية الرافضة لمنح الجماعات المسلحة الضوء الأخضر للسيطرة في المناطق السنية.

ورأى المحلل السياسي العراقي جابر النداوي، أن اللافت في تصريحات وردات فعل زعماء المليشيات العراقية هو ربطها بين إعدام النمر وبين سير المعارك مع ”داعش“ في الأنبار، ما يعكس غضب زعماء القوى الشيعية من طريقة سير العمليات العسكرية التي جاءت انسجاماً مع الرؤية الأمريكية، والمتمثلة بإعطاء مليشيات ”الحشد الشعبي“ دوراً هامشياً في المعركة.

وقال النداوي، في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تخشى من دور إيراني في مناطق العرب السنة في العراق، من خلال ربط عمليات التحرير بالمليشيات المدعومة إيرانياً، ويرجّح أن الدور المحدود للمليشيات في عمليات تحرير الرمادي أسند على سبيل الاسترضاء السياسي، ولتجنيب حكومة بغداد موقفا محرجاً إزاء تلك التشكيلات الطائفية، التي يحظى أغلب قادتها بنفوذ سياسي كبير، على حد وصفه.

من جهته، أكد الكاتب والإعلامي إسماعيل الجنابي أن موضوع إعدام نمر النمر موضوع سعودي داخلي مرتبط بقوانين مكافحة الإرهاب وطريقة معالجتها للأحداث المرتبطة بالمكان والزمان، حيث أن إيران هي من دفعته إلى هذا المصير من أجل تعميق الخلاف الطائفي في المنطقة إلى أبعد حد ممكن، لأن إيران تعاني وضعاً داخلياً قلقاً، ودائماً ما تستخدم  ورقة  الطائفية من أجل تصدير أزماتها الداخلية إلى خارج الحدود.

وأكمل، في حديثه لشبكة إرم الإخبارية، قائلاً: ”لعل إحراق القنصلية السعودية في طهران وأيضاً تصريحات قادة المليشيات المسلحة في العراق المطالِبة بإغلاق السفارة السعودية في بغداد وطرد سفيرها، الذي باشر أعماله قبل أسبوع واحد ، هو رسالة واضحة وصريحة من إيران للحكومة العراقية بأن لا مكان لأي تقارب بين الرياض وبغداد“.

وتوقع الجنابي أن إيران ستحاول  إطلاق يد ميليشياتها في العراق وتدفعها لارتكاب المزيد من الجرائم البشعة المغلفة بطابع طائفي انتقامي، من أجل إحراج حكومة بغداد لاحقاً، ومنع أي تقارب محتمل بين بغداد والرياض.

وذكر المحلل السياسي العراقي أحمد الركابي أن النمر كان يجب أن تتم محاكمته من قبل العراق والبحرين والسعودية وكافة دول العالم الأخرى، لأنه يطالب بتطبيق ولاية الفقيه في كل دول العالم، ولو سنحت له الفرصة لغزو العالم وفرض عليهم ولاية الفقيه، وهذا لا يختلف عن فكر أبو بكر البغدادي.

وأضاف أن حرية الرأي لا تعني أن تفرض دينك ومذهبك وولاية الفقيه أو نظام سياسي معين على دولة مستقلة وذات سيادة، كما حاول فعله نمر النمر في المملكة، ودعا إليه في العراق والبحرين ولبنان.

وجانبه، اعتبر السياسي العراقي فلاح كانو أن عزلة إيران، بفعل العقوبات المفروضة عليها من قبل المجتمع الدولي، سوف تدفعها إلى استغلال إعدام النمر من أجل كسب المزيد من أبناء الطائفة الشيعية للوقوف معها، مما  سيؤدي إلى تأجيج الطائفية في دول المنطقة.

ويستطرد كانو في حديثه من لندن، لشبكة إرم الإخبارية، قائلاً: ”يجب أن لا ننسى أن هنالك فصائل مسلحة مدعومة من قبل ”فيلق القدس“ الإيراني في العراق الذي يعيش صراعاً طائفياً منذ 2006، وأن إيران سوف تستخدم هذه الفصائل لبسط نفوذها في المناطق التي يتم تحريرها من براثن ”الدواعش“ على يد التحالف الدولي، خاصة بعد إبعاد هذه الفصائل عن ساحات المواجهة بسبب ممارسات بعض أفرادها الانتقامية  والطائفية، وذلك من أجل تقويض جهود التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، والذي تعتبر المملكة إحدى أركانه الأساسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com