8 محظورات في مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية – إرم نيوز‬‎

8 محظورات في مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية

8 محظورات في مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية

المصدر: الرياض - ريمون القس

تسعى السلطات السعودية إلى السيطرة على جميع مواقع التواصل الاجتماعي؛ التي تعد بالنسبة للمواطنين بديلاً لوسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية المفروض عليها رقابة شديدة.

وكانت السلطات السعودية قد أصدرت، العام الماضي، نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الجديد الذي يشمل مجموعة جرائم يعاقب عليها القانون بالسجن مدة لا تزيد على 10 سنوات وبغرامة خمسة ملايين ريال (1.33 مليون دولار) كحد أقصى أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وبعد انتشار نبأ قيام رائف بدوي؛ أشهر مدون سعودي ليبرالي، بإضراب عن الطعام في سجنه، قالت صحيفة محلية، اليوم الأحد، إن وسائل التواصل الاجتماعي لا تزال ”تشكل ساحة للتلاسن واستخدام صفات وألفاظ غير لائقة مع الآخرين، إلا أن تداول الأخبار مؤخراً عن فرض عقوبات وغرامات مالية على بعض المغردين المتجاوزين أعطت أملاً في تراجع تلك الظاهرة على شبكات التواصل الاجتماعي“ التي تملك شعبية كبيرة في المجتمع السعودي المحافظ.

ونقلت الصحيفة اليومية عن المحامي والمستشار القانوني حمود الخالدي إن النقد وحرية التعبير مكفولة ومتاحة للجميع دون استثناء وفق الضوابط الشرعية والنظامية التي تضبط العلاقة مع الآخر ولا تتجاوز حدود الأدب والأخلاق، ويكون المعيار في ذلك العدل والإنصاف دون تجن، لأن حرية الرأي كما هي متاحة للجميع، فإن التقدم بدعوى قضائية حال الإساءة يبقى متاحا أيضا للجميع عند التجاوز من قبل طرف على حدود الآخر والإساءة إليه بأي وسيلة من وسائل التواصل سواء المقروء منها أو المرئي.

وأحصى ”الخالدي“ ثمان محظورات على الأقل وردت في المادة التاسعة من نظام المطبوعات بعد تعديلها بمرسوم ملكي كريم والتي قضت بأن يلتزم كل مسؤول في المطبوعة بالنقد الموضوعي والبناء الهادف إلى المصلحة العامة، والمستند إلى وقائع وشواهد صحيحة، ويحظر أن ينشر بأي وسيلة كانت:

1- ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة النافذة.

2- ما يدعو إلى الإخلال بأمن البلاد أو نظامها العام.

3- ما يخدم مصالح أجنبية تتعارض مع المصلحة الوطنية.

4- التعرض أو المساس بالسمعة أو الكرامة أو التجريح أو الإساءة الشخصية إلى:

– مفتي عام المملكة.

– أعضاء هيئة كبار العلماء.

– رجال الدولة أو أيٍّ من موظفيها.

– أي شخص من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الخاصة.

5- إثارة النعرات وبث الفرقة بين المواطنين.

6- تشجيع الإجرام أو الحث عليه.

7- ما يضر بالشأن العام في البلاد.

8- ما يضر وقائع التحقيقات أو المحاكمات، دون الحصول على إذن من الجهة المخولة نظاما.

ونوه القانوني السعودي بأن هناك فرقاً في العقوبة بين محاسبة المنتقدين بتجنيهم وفقاً لنظام الجرائم المعلوماتية أو للائحة النشر الالكتروني أو بنظام المطبوعات، حيث إن التعدي قد يكون جسيما: كالتعدي على الذات الإلهية أو الرسول أو الصحابة أو الغمز واللمز عليهم.

أو أقل جسامة كالتعدي بالقذف والسب والشتم على شخص محدد بعينه، أو بجهة حكومية.

وقال ”لا شك أن اعتبار النقد موضوعياً أو باطلاً يخضع لتقدير السلطة القضائية، فعندما يكون السائد في المطروح عبر شبكات التواصل الاجتماعي يميل إلى طابع التعدي بالشتم والسب والقذف، فإن ذلك يخرجه من لائحة العقوبات المنصوص عليها بنظام النشر الالكتروني ويدرجه تحت عقوبات نظام الجرائم المعلوماتية“.

وأضاف ”أما عندما يكتسب صفة الممارسة الإعلامية الخاطئة أو المعيبة كالإدلاء بمعلومات غير صحيحة تهدف إلى تشويه سمعة مرفق أو جهة فإنها تندرج تحت عقوبات لائحة النشر الإلكتروني، ويعزز جميع تلك الأنظمة ما وجه به المقام السامي لكافة وزارات الدولة والجهات الحكومية بمقاضاة الجهات والأفراد الذين يفترون عليها فيما ينشرون عبر وسائل الإعلام المختلفة“.

والشريعة الإسلامية أساس النظام القضائي في السعودية التي ينتهج قضاتها المنهج الوهابي؛ حيث تخضع الكثير من الأحكام حسب تقدير القاضي نفسه.

يذكر أن الكاتب الليبرالي رائف بدوي تلقى في يناير/كانون الثاني الماضي 50 جلدة بعد صدور حكم عليه بالسجن 10 سنوات، والجلد ألف جلدة بتهمة التجديف في قضية أثارت انتقادات دولية. ولا يزال بدوي سجيناً لكن دبلوماسيين يقولون إن من المستبعد جلده مرة أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com