السعودية ترفض تصريحات ألمانية تتهمها بدعم التطرف الديني

السعودية ترفض تصريحات ألمانية تتهمها بدعم التطرف الديني

برلين – أشارت السفارة السعودية في العاصمة الألمانية برلين إلى تصريح سابق كانت قد أعلنته ومفاده بأن “المملكة ليس لديها أي نوايا لإنشاء 200 مسجد في ألمانيا”.

جاء ذلك في إطار رد السفارة على تحذير زيجمار جابريل نائب المستشارة الألمانية انجيلا ميركل للسعودية من تمويل التطرف الديني في ألمانيا.

وأضافت السفارة أن السعودية “مهتمة مثل ألمانيا بمواجهة التشدد بين الشباب”.

وأوضحت أنه لا ينبغي أن يكون هناك مجال أمام “مناخ الكراهية ضد المملكة”.

وكان زيجمار جابرييل، نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قد دعا السعودية، اليوم، إلى ما وصفه بـ “وقف دعم المتطرفين الدينيين”.

وجاء هذا النقد غير المعتاد للسعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، في أعقاب تقرير لوكالة المخابرات الخارجية الألمانية أشار إلى أن المملكة أصبحت أكثر “اندفاعاً” في سياستها الخارجية.

ووبخت الحكومة الألمانية الوكالة لإصدارها هذا التقرير عن السعودية، وهي شريك تجاري مهم يشارك في محادثات دولية للتوصل إلى حل للأزمة السورية.

وقال جابرييل، زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الذي يشارك في الائتلاف الحاكم مع المحافظين بزعامة ميركل لصحيفة بيلد إم زونتاج “نريد من السعودية أن تحل الصراعات الإقليمية”.

ومضى يقول “لكن يتعين علينا في نفس الوقت أن نوضح أن وقت غض الطرف قد ولى. السعودية تمول المساجد الوهابية في أنحاء العالم. في ألمانيا جاء كثير من الإسلاميين الخطرين من هذه المجتمعات”.

وشنت المملكة حملة على الجهاديين في الداخل وقطعت خطوط التمويل عن المتشددين.

وتشعر ألمانيا بالقلق من تنامي الدعم للسلفية. وتقول وكالة المخابرات الداخلية إن عدد السلفيين زاد من 5500 إلى 7900 خلال عامين.

وقال قيادي آخر بالحزب الاشتراكي الديمقراطي هو توماس أوبرمان إن الوهابية توفر الأساس الفكري لمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية وتساهم في دفع المعتدلين إلى التطرف.

وأضاف في تصريح لصحيفة فيلت إم زونتاج الأسبوعية “لا نحتاج ذلك ولا نريده في ألمانيا”.

وتخشى ألمانيا شن هجوم على أراضيها خاصة بعد الهجمات التي شهدتها باريس في 13 نوفمبر تشرين الثاني وأودت بحياة 130 شخصا.

وقال رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أيمن مزيك إن العمل العسكري ليس هو السبيل لوقف التطرف والعنف.

وأضاف مزيك “لقد نثرنا بذور الحرب التي أثمرت إرهابا ولاجئين” في إشارة إلى الحرب في العراق التي عارضتها ألمانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع