هل اختفى ”الصندوق الأسود“ لحلفاء إيران في السعودية؟

هل اختفى ”الصندوق الأسود“ لحلفاء إيران في السعودية؟

المصدر: إرم - خاص

لا تزال قضية اختفاء السفير الإيراني السابق في لبنان غضنفر ركن آبادي إثر حادث تدافع منى تلقي بتداعياتها على العلاقة بين الرياض وطهران.

آخر هذه التداعيات الجدل السياسي والإعلامي الكبير وتبادل الاتهامات بين البلدين خلال اليومين الماضيين، حيث انتقد مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إجراءات السلطات السعودية لتحديد مصير المفقودين، التي وصفها بأنها غير كافية رغم تعهدها بالمساعدة.

وكانت السعودية قالت إنه في حال تأكد نبأ تواجد الدبلوماسي الإيراني مع الحجاج، يكون السفير دخل بطريقة غير معروفة، لعدم تسجيل دخوله بالاسم والصفة اللتين يعرف بهما وختم جوازه وفقاً لذلك، وأثارت هذه التصريحات حفيظة الجانب الإيراني الذي اضطر إلى نشر صور لتأشيرة غضنفر ركن آبادي وعليها ختم الدخول.

لكن مراقبين رأوا تناقضا في الرواية الإيرانية متسائلين لو كان السفير مفقودا، كيف أرسل صورة ختم الدخول ولماذا؟ هل كان يعرف بوجود حادث مقبل مسبقا؟ إلا إذا كان نسي جواز سفره في مكان ما وهذا بعيد عن المنطق أن يترك شخص ذو خلفية ديبلوماسية وثيقة سفره في الفندق أو في أي مكان.

وفي صورة تأشيرة حج السفير التي نشرتها طهران، لاحظ إيرانيون معارضون وجود بادئة في اسم العائلة وهي ”اصل“ التي تأتي قبل ”ركن آبادي“ في حين قرأت في أماكن أخرى اسم العائلة بلاحقة ”مفرد“ بدلا من البادئة ”ركن آبادي مفرد“ ويتساءلون عن سبب هذا التغيير في الاسم العائلي ما يلقي بظلال من الشك على مصداقية ما ذهبت إليه إيران ويعزز ما قالته السلطات السعودية من أن السفير دخل باسم مزور.

تأشيرة

وينظر إلى غضنفر ركن آبادي الذي عمل سفيرا في بيروت على مدى أربعة أعوام (2010 – 2014) كالصندوق الأسود الذي يحتوي على تفاصيل العلاقات الإيرانية بحزب الله والنظام السوري.

وتم تعيين غنضفر في هذا المنصب مباشرة من قبل بيت المرشد خلافا لسائر السفراء الذين يتم تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية في إيران، ما يعطي دلالة على أنه إذا ظل مختفيا دون تحديد مصيره فإن ذلك سيوتر العلاقة أكثر بين أكبر دولتين في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com