الكويت.. خلية العبدلي تفجر مفاجأة في أول جلسة محاكمة

الكويت.. خلية العبدلي تفجر مفاجأة في أول جلسة محاكمة

المصدر: إرم- من قحطان العبوش

فجرت ”خلية العبدلي“ المسلحة مفاجأة غير متوقعة في أول جلسة محاكمة خضعت لها أمس الثلاثاء، وذلك بعد أن قال المتهم الأول في القضية إن الأسلحة التي عُثر عليها بحوزته تعود لـ“المقاومة الكويتية ضد الغزو العراقي“.

وقالت تقارير كويتية، إن ”المتهم الأول في القضية، حسن حاجية، قال لرئيس محكمة الجنايات، المستشار محمد الدعيج، إن الأسلحة تعود للشيخ عذبي الفهد“، وهو أحد أفراد الأسرة الحاكمة في الكويت.

وأضاف حاجية –حسب التقارير- أنه ”في آذار/ مارس 1991 طلب مني الشيخ عذبي الفهد الاحتفاظ بالأسلحة، وقمت بعدها بتخبئتها، ومن ثم التقيته عام 2005 بعد سقوط نظام صدام حسين، وسألته عن الأسلحة لانتهاء الحاجة إليها الآن، فكان رده لي أنه علي أن أحتفظ بالأسلحة“.

وتابع المتهم حديثه للقاضي، قائلاً: ”وضعتها (الأسلحة) في المزرعة، ثم في الشاليه، وبعدها في منطقة عبد الله المبارك، وقمت ببناء أماكن أسمنتية مخصصة لها وتخزينها“، زاعماً أن ”تخزين الأسلحة كان بناء على طلب الشيخ عذبي الفهد“.

وطالب فريق الدفاع عن المتهمين، المكون من ثمانية محامين، من المحكمة، إخضاع المتهمين للتحقيق مجدداً، لأن التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة معهم ”باطلة“ على حد تعبير فريق الدفاع، الذي أعتبر أن ”الأقوال الصادرة منهم كانت نتيجة الإكراه، وأن هناك متهمين وقعوا على الاعترافات دون أن تكون صادرة منهم“.

وقال محام كويتي متابع للقضية، لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إن ”فريق الدفاع عن المتهمين يواجه قضية صعبة جداً، وإن القاضي رفض جميع طلباته بما فيها إعادة التحقيق مع المتهمين“، متوقعاً أن ”يفشل المتهمون في تبرئة أنفسهم من خلال الادعاء بأن الأسلحة تعود لفترة الغزو العراقي“.

وأضاف المحامي ذاته طالباً حجب هويته لحساسية القضية في الكويت، أن ”امتلاك أسلحة غير مرخصة بحد ذاته يعد اتهاماً لأعضاء الخلية، بعد أن منحت وزارة الداخلية فترة أربعة أشهر لتسليم الأسلحة من دون فرض عقوبات“.

ولا يمكن معرفة مدى اقتناع القاضي بإفادة المتهمين، وما إذا كان سيستدعي الشيخ عذبي الفهد للاستماع إلى أقواله، خاصة أن النيابة العامة قالت في اتهامها لأعضاء الخلية إنهم على صلة بإيران وحزب الله اللبناني.

ومن المقرر أن تعقد جلسة المحاكمة المقبلة في 29 أيلول/ سبتمبر الجاري، فيما يحتاج صدور حكم نهائي في القضية لثلاث مراحل من التقاضي، تبدأ بمحكمة الجنايات ومن ثم الاستئناف وأخيراً التمييز.

وأعلنت النيابة العامة الكويتية مطلع الشهر الجاري، توجيه تهم إلى 25 كويتياً وإيراني واحد في إطار قضية خلية العبدلي، بينها ”التخابر مع إيران، والإعداد لهجمات“، وجرى التحقيق مع 23 منهم، فيما اعتقل متهم آخر قبل أيام، ولا يزال البحث جارياً عن متهمين آخرين أحدهما كويتي والآخر إيراني.

وقالت النيابة العامة في بيانها آنذاك، إن ”التهم الموجهة إلى المتهمين تشمل ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت، والسعي والتخابر مع جمهورية إيران الإسلامية وجماعة حزب الله للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت“.

وأضافت النيابة أن ”ذلك يتم من خلال جلب وتجميع وحيازة متفجرات ومدافع رشاشة وأسلحة نارية وذخائر وأجهزة تنصت من دون ترخيص، وبقصد استخدامها في الجرائم“.

وتابع البيان أن ”النيابة وجهت أيضاً إلى عدد من المتهمين تهمة الانضمام والدعوة إلى الانضمام إلى حزب الله، فضلاً عن توجيه اتهامات أخرى إلى أحد المتهمين في إطار القضية تشمل إخفاء مدافع رشاشة وأسلحة نارية وذخائر بعد حيازتها من دون ترخيص“.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت في 13 آب/ أغسطس الماضي عن تفكيك هذه الخلية، والعثور على متفجرات في مزرعة في منطقة العبدلي قرب الحدود مع العراق، ومنزلين في أماكن لم تعلن الوزارة عنها.

وقالت الوزارة إن ”ثلاثة كويتيين اعتقلوا واعترفوا بالانضمام إلى مجموعة إرهابية، وإن قوات الأمن ضبطت 19 طناً من الذخيرة، فضلاً عن 144 كيلوغراما من مادة تي أن تي، وقذائف صاروخية، وقنابل يدوية، وأسلحة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com