التشدد الأمني في الكويت لا يسري على نشاط المعارضة – إرم نيوز‬‎

التشدد الأمني في الكويت لا يسري على نشاط المعارضة

التشدد الأمني في الكويت لا يسري على نشاط المعارضة

المصدر: إرم – قحطان العبوش

تمارس المعارضة الكويتية بكافة أطيافها الدينية والليبرالية، نشاطها المعهود بشكل علني، إذ لا يبدو أن التغييرات، التي شهدها البلد الخليجي عقب تعرضه لهجوم مسلح الشهر الماضي، تسري على العمل السياسي للمعارضة.

ويحظر القانون الكويتي إنشاء الأحزاب السياسية، لكن من الناحية العملية تغض السلطات الكويتية الطرف عن نشاط تجمعات المعارضة، والتي تتخذ لنفسها مقرات علنية وإجراءات تنظيمية وعمل سياسي قد يصل حد النزول للشارع.

وكان من المتوقع أن يلقي تفجير مسجد الإمام الصادق الذي وقع الشهر الماضي في العاصمة الكويت، وتسبب بسقوط أكثر من 250 قتيل وجريح، بظلاله على العمل السياسي للمعارضة الكويتية، بعد أن فرضت السلطات الأمنية إجراءات مشددة وأقرت قوانين جديدة لتعزيز الأمن الداخلي.

لكن تلك الإجراءات الأمنية المشددة التي شملت كثير من نواحي الحياة في الكويت، لم تقترب من عمل المعارضة الكويتية التي يرتفع سقف مطالبها إلى إسقاط الحكومة الحالية وحل مجلس الأمة (البرلمان).

وفي مؤشر على أن عمل المعارضة الكويتية بعيد عن التضييق الأمني، أعلنت حركة العمل الشعبي المعارضة (حشد) عن قبول انتساب طلبات عدد من الكويتيين إليها، مشيرةً إلى أنها ستبلغ المقبولين عبر إرسال رسائل نصية لإخطارهم بقبول طلبات انتسابهم.

ويقبع زعيم ”حشد“، المعارض مسلم البراك في السجن لتنفيذ حكم قضائي بسجنه لمدة عامين بتهمة العيب بالذات الأميرية، فيما يواصل أنصاره احتجاجاتهم بأشكال مختلفة، ويشككون في دستورية الحكم الصادر، لكن ذلك لم يدفع السلطات الكويتية لحظر نشاط الحركة.

وقال محامي كويتي وثيق الصلة بعمل وزارة الداخلية، إن عمل المعارضة الكويتية السياسي من التقاليد الثابتة في الكويت، ولا يمكن وقفه مالم يشكل تهديداً أمنياً للبلاد، رغم حالة عدم الاستقرار السياسي المستمرة التي يتسبب بها السجال بين الحكومة والمعارضة.

وأضاف المحامي في تعليق لشبكة ”إرم“ مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن قيادة البلاد، والمسؤولين الأمنيين، حريصون على استمرار تلك الحالة رغم السلبيات المحيطة بها، إذ أنهم يرون فيها بديلاً مقبولاً عن تطور سياسي واسع كانت ستشهده البلاد قبيل بدء الربيع العربي وتداعياته الرهيبة على المنطقة.

وفي الكويت برلمان منتخب هو الوحيد في دول الخليج، فيما تنتقد الصحافة الكويتية الجريئة، المسؤولين الحكوميين وبينهم أعضاء بارزون في أسرة آل الصباح الحاكمة للكويت، والتي يقبع عدد من أفرادها في السجن بتهم مختلفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com