الإعلام السعودي: الاتفاق النووي الإيراني اعتداء على المصالح العربية

الإعلام السعودي: الاتفاق النووي الإيراني اعتداء على المصالح العربية

الرياض – هاجمت وسائل الإعلام السعودية، اليوم الأربعاء، الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية، وصورت رسوم كاريكاتيرية الاتفاق على أنه اعتداء على المصالح العربية، وشجب كتاب الأعمدة التركيز على خطط طهران النووية بدلاً من التركيز على دعمها للفصائل المسلحة الإقليمية.

كان رد فعل الرياض الرسمي بياناً مقتضباً رحب بالاتفاق الذي سيضمن ألا تطور إيران ترسانة نووية ولكنه أكد على أهمية التفتيش الصارم والقدرة على إعادة فرض العقوبات سريعا إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق.

لكن في أحاديثهم الخاصة يعبر مسؤولون سعوديون عن خوفهم من أن تحصل إيران بعد تحريرها من الضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية على مزيد من الحرية والمال لدعم حلفائها في أنحاء المنطقة الذين يعارضون الرياض.

ونشر رسم في صحيفة الشرق الأوسط لجسد منبطح على الأرض وقد وطأته الأقدام كتب عليه ”الشرق الأوسط“ ورفعت على رأسه لافتة مكتوب عليها ”اتفاق نووي“.

وفوق الجسد صورة ظلية لشخصين يجريان يدا بيد ويمثلان شخصية العم سام التي تشير إلى الولايات المتحدة ورجل دين إيراني في تعبير عن القلق من أن سعي واشنطن للتوصل لاتفاق يعني أنها تحالفت مع طهران على حساب العرب.

وقال مسؤول سعودي أمس الثلاثاء لرويترز إنه يخشى أن يجعل الاتفاق الشرق الأوسط أكثر خطورة إذا قدم الكثير من التنازلات لحكومة إيرانية تلقي الرياض باللوم عليها في الفوضى السائدة في اليمن وسوريا والعراق.

أما صحيفة الجزيرة اليومية فنشرت مقالا لكاتب العمود جاسر الجاسر بعنوان ”إيران الإرهابية بدلا من إيران النووية“ لمح فيه إلى مخاوفه من أن الاتفاق سيسمح ببساطة لطهران بدعم الفصائل المسلحة الشيعية والمتشددين الشيعة.

وأعربت صحيفة الوطن السعودية اليومية في رسم كاريكاتيري عن القلق من أن يكون التدخل الإيراني في الدول العربية يغذي الصراع الطائفي مما سمح لتنظيم الدولة الإسلامية بتحقيق نجاحات.

وظهر في الرسم رجل دين إيراني ذو تعابير خبيثة على الوجه يفتح صنبورا في خط أنابيب نفطي كتب عليه ”الاتفاق النووي“ وتنزل من الخط دولارات في فم متشدد ملثم كتب على رأسه ”الإرهاب“.

وفي عمود في الصفحة الأولى في صحيفة الحياة اليومية ربط غسان شربل أيضا بين الاتفاق وتنظيم الدولة الإسلامية وقال إن الخوف المشترك من التنظيم هو الذي دفع إيران والولايات المتحدة إلى الاتفاق.

وكتب ”ثمة رجل ثالث ساهم في إنجاز الاتفاق من دون أن يدعى أو يحضر اسمه أبو بكر البغدادي“ في إشارة إلى زعيم تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن نفسه خليفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com