انتهاء الهدنة الإنسانية المشروطة في اليمن

انتهاء الهدنة الإنسانية المشروطة في اليمن

اليمن – انتهت، في الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي لليمن من مساء اليوم الأحد، الهدنة المشروطة بين قوات التحالف والحوثيين.

وبدأت في الساعة 23:00 بتوقيت اليمن (20:00 ت.غ)، مساء الثلاثاء الماضي، هدنة إنسانية مشروطة بتقيد الحوثيين بوقف إطلاق النار.

وخلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار اليمني الذي انطلق اليوم بالرياض، دعا مبعوث الأمم المتحدة لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى تمديد الهدنة الإنسانية في اليمن خمسة أيام أخرى على الأقل، مناشداً كافة الأطراف المتصارعة إلى تجديد التزامها بتلك الهدنة.

وانطلقت في العاصمة السعودية الرياض، اليوم، أعمال مؤتمر ”إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية“ في حضور الفرقاء اليمنيين باستثناء جماعة ”أنصار الله“ المعروفة باسم ”الحوثي“.

وقبل أقل نحو الساعة من انتهاء الهدنة اندلعت، اشتباكات بين مسلحين ينتمون إلى الحوثيين ورجال قبائل مقربين من رئيس هيئة أركان الجيش اليمني في محافظة ”ذمار“، شمالي اليمن، بحسب شهود عيان.

وقال الشهود، في اتصالات مع وكالة الأناضول، إن اشتباكات شديدة اندلعت بين الحوثيين ورجال من قبيلة ”المقادشة“ التي ينتمي إليها رئيس هيئة أركان الجيش اليمني اللواء الركن محمد علي المقدشي، إثر مهاجة الحوثيين لمنزل الأخير بمحافظة ”ذمار“.

وأضافوا أن الاشتباكات امتدت إلى الأحياء المجاورة لمنزل ”المقدشي“ الواقع بجوار مبنى المحافظة وسط المدينة، وأن الحوثيين وقوات موالية لـ“صالح“ تستخدم الدبابات في قصف المنزل ومحيطه، دون معرفة ما أحدثه القصف من أضرار.

يأتي هذا فيما اتهم مصدر عسكري موال لجماعة الحوثي، قوات التحالف الذي تقوده السعودية والمسلحين الموالين للرئيس عبد ربه منصور هادي بـ“ارتكاب 269 خرقاً خلال فترة الهدنة الإنسانية“.

وقال المصدر العسكري، في تصريح لوكالة سبأ اليمنية التي تخضع لسيطرة جماعة الحوثي، إن ”خروقات العدوان السعودي ومليشيات هادي وعناصر القاعدة بلغت 269 خرقاً خلال فترة الهدنة الإنسانية“.

وأوضح المصدر أن ”الخروقات والانتهاكات شملت القصف بالطيران والمدفعية على مناطق آهلة بالسكان وخصوصاً محافظات صعدة وحجة وعدن وشبوة ولحج والضالع ومأرب وتعز والجوف“.

وطالب المصدر المنظمات التابعة للأمم المتحدة وكافة منظمات حقوق الإنسان بـ“تحمل مسؤوليتها إزاء جرائم العدوان وما يتعرض له الشعب اليمني من قتل وتدمير وتجويع“.

وأشار إلى أن ”قوات الجيش والأمن واللجان الشعبية الموالية للحوثيين كانت حريصة على عدم خرق الهدنة الإنسانية“.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، الخميس الماضي، حذرت ”قيادة التحالف“، ”المليشيات الحوثية وأعوانهم من أن ضبط النفس والالتزام بالهدنة لن يستمر طويلاً إذا ما استمرت تلك المليشيات في ممارساتها وخروقاتها للهدنة“، مشيرة إلى أنها ”ستتخذ الإجراءات المناسبة لردع مثل هذه الأعمال“.

ونشرت قيادة التحالف قائمة بانتهاكات قالت إن الميلشيات الحوثية ارتكبتها لليوم الثاني على التوالي، من بينها خروقات على الحدود السعودية اليمنية، وأخرى في محافظات اليمن.

ويشهد اليمن فوضى أمنية وسياسية، بعد سيطرة جماعة ”أنصار الله“ (معروفة بـ“الحوثي“) على المحافظات الشمالية منه وفرض سلطة الأمر الواقع، مجبرة السلطات المعترف بها دوليا على الفرار لعدن، جنوبي البلاد، وممارسة السلطة لفترة وجيزة من هناك، قبل أن يزحف مقاتلو الجماعة، المحسوبون على المذهب الشيعي، باتجاه مدينة عدن وينجحون في السيطرة على أجزاء فيها من ضمنها القصر الرئاسي.

ويوم 21 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن التحالف، الذي تقوده السعودية، انتهاء عملية ”عاصفة الحزم“ العسكرية التي بدأها يوم 26 مارس/ آذار الماضي، وبدء عملية ”إعادة الأمل“ في اليوم التالي، التي قال إن من أهدافها شقًا سياسيًا يتعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة من خلال غارات جوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com