تفاصيل العملية السياسية التي تلي انتهاء عاصفة الحزم

تفاصيل العملية السياسية التي تلي انتهاء عاصفة الحزم

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – خاص

ترك الإعلان المفاجيء عن انتهاء عملية عاصفة الحزم، تساؤلات كثيرة حول ماجرى في الساعات القليلة التي سبقت هذا الإعلان. وكان من أبرز ما استعاده المراقبون وهم يرسمون صورة التداعيات المنتظرة لوقف العملية العسكرية، تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد  اللهيان التي استبق فيها إعلان الناطق العسكري باسم عاصفة الحزم والتي كشف فيها عن أن إيران كانت على علم بنية إيقاف العملية أو انتهائها .

وإذا صحت هذه التقديرات، فإن ذلك معناه أن إيران كانت منخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر في اتصالات خلف الكواليس، وأنها ربما مارست بعض الضغوط على حلفائها الحوثيين، للقبول بالشروط السعودية وأبرزها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كرئيس شرعي للبلاد، والانسحاب من المدن التي سيطر عليها الحوثيون وإرجاع الأسلحة التي نهبت من مخازن الجيش اليمني ومقراته.

ومع أنه ما يزال من المبكر تقدير حجم الضغوط التي مارستها إيران على الحوثيين، إلا أنه من الواضح أن خيارات المناورة التي كانت متاحة أمام طهران في اليمن كانت محدودة، خاصة أن السعودية أظهرت وبعد مرور ما يزيد على 3 أسابيع تصميما على منع الحوثيين من الاحتفاظ بمكاسبهم الانقلابية، واستمرار اغتصابهم للسلطة.

وحسب مصادر خليجية، فإن السعودية لن تتفاوض مباشرة مع إيران، إلا أنها كانت تتلقى رسائل غير مباشرة حول التزام إيران بتأييد ودعم صيغة تسوية تستند إلى مخرجات الحوار الوطني اليمني والمبادرة الخليجية والاتفاقات التي تجاهلها الحوثيون. وقالت المصادر إن السعودية لم يكن من بين أهدافها عندما قادت عاصفة الحزم تصفية الحوثيين واجتثاث دورهم السياسي، لكنها أرادت أن يتناسب هذا الدور مع حجمهم على الساحة اليمنية، وأن ينطلق هذا الدور من اعتبارات وطنية يمنية وألا يكون صدى لأجندات خارجية.

وتتوقع المصادر الخليجية أن تأخذ عملية إطلاق تسوية سياسية متكاملة بعض الوقت، وقالت إن عملية عاصفة الحزم فرضت حقائق جديدة لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد إطار العملية السياسية وتوزيع الأدوار فيها .

وتستبعد هذه المصادر أي دور سياسي للرئيس اليمني المخلوع على عبد الله صالح، ومؤكدة أن هناك إصرارا على أن يتخلى صالح عن رئاسته لحزب المؤتمر الذي كان النافذة التي حاول من خلالها استعادة السلطة بعد أن خرج من باب الرئاسة. وترى المصادر أن أي عملية سياسة تقتضي البحث في إبعاد الجيش عن المساجلات السياسية وجعله طرفا محايدا يعمل على أسس مهنية واحترافية.

وتقول مصادر خليجية إن نجاح العملية السياسية في اليمن لا يعني أن تكون نموذجا لعمليات سياسية في الإقليم وذلك بسبب اختلاف ظروف اليمن وطبيعة المشكلة فيها عن ظروف وطبيعة المشكلة في دول أخرى في المنطقة. لكن المصادر قالت إن نجاح العملية السياسية في اليمن يساعد على خلق مناخ سياسي جديد يمكن أن تعطي فرصا لمقاربات سياسية جديدة للمشاكل المتفجرة في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com