طهران تستنجد بالجزائر لوقف عاصفة الحزم

طهران تستنجد بالجزائر لوقف عاصفة الحزم

المصدر: الحزائر- من جــلال مناد

كشف مصدر دبلوماسي مطلع لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن الرئيس الإيراني حسن روحاني طلب رسميا من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التوسط لدى دول مجلس التعاون الخليجي لوقف ”عاصفة الحزم“ التي تقودها  السعودية ضد ميليشيات الحوثي في اليمن في إطار تحالف عربي عسكري.

وأكد المصدر ذاته، أن طلب الوساطة قدمه نائب وزير الشؤون الخارجية الإيراني مرتضى سرمدي للوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل،في لقاء جمعهما بمقر وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.

وذكر المصدر أن مرتضى قدم إلى الجزائر بصفته مبعوثا للرئيس الإيراني، وعلى هذا الأساس طلب من بوتفليقة أن ”ترمي الجزائر بكل ثقلها لإقناع دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة السعودية، لوقف التدخل العسكري الجاري في اليمن“. وتابع مبعوث حسن روحاني، أن تلعب الجزائر دورا بارزا في ”حلحلة الأزمة اليمنية“، مباركا ”المبادرة التي طرحها وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة لتلطيف أجواء الاحتقان التي يمر بها عالمنا الإسلامي“، ويقصد المسؤول الإيراني ”النزاع الطائفي الدائر في سوريا واليمن والعراق بين السنة والشيعة“.

وتعول طهران على مكانة بوتفليقة بين القادة العرب وعلاقات الجزائر المتينة والمتفتحة مع إيران والدول العربية، للوصول إلى تفاهمات بين الطرفين خصوصا في الوقت الراهن الذي تشهد فيه علاقات طهران والعرب تشنجا وتوترا كبيرا على خلفية الدعم الإيراني الواضح لجماعة الحوثي في اليمن و جزب الله في لبنان ونظام بشار الأسد في سوريا والشيعة في العراق، ما شكل انزعاجا  عربيا على المستويين الرسمي والشعبي.

ونقل نائب وزير الخارجية الإيراني مرتضى سرمدي استعداد بلاده للحوار مع المملكة العربية السعودية لحل الأزمة اليمنية داعيا إلى ”وقف الهجمات والبدء في حوار يجمع مختلف الفرقاء“.

وشدد سرمدي أن طهران ”ستبذل  قصارى جهدها لإخماد الحرب ووقف الهجمات وإراقة الدماء في اليمن“، مبرزا  ”ضرورة بذل الجهود لإرسال الإمدادات الإنسانية من أغذية وأدوية إلى المدنيين المتضررين  من هذه الهجمات“. ويعتقد مبعوث روحاني إلى الجزائر أن“المجموعات الإرهابية التكفيرية المتطرفة هي المستفيدة مما يجري في اليمن“.

و رجح المصدر الدبلوماسي الذي تحدث لـ“إرم“ أن تستجيب الجزائر للطلب الإيراني سريعا انطلاقا من مواقفها السابقة وإعلانها عن ”دعمها للحل السلمي في ضوء مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية للمصالحة بين فرقاء اليمن“.

 وتابع المرجع أن ”سلطنة عمان هي الأكثر تقاربا مع الجزائر في هذه الرؤية ومن هنا فالأرجح أن تنطلق المفاوضات بين كافة الأطراف في مسقط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com