الانشقاقات تعزز الاستراتيجية السعودية لتفادي تدخل بري باليمن

الانشقاقات تعزز الاستراتيجية السعود...

تجارب عديدة تظهر أنه بدون تدخل بري لا يمكن تحقيق نتائج إيجابية، وهو ما يظهر في عدم قدرة أمريكا بضرباتها الجوية على تصفية تنظيم داعش.

ويشهد اليمن فوضى أمنية وسياسية، بعد سيطرة الحوثيين على المحافظات الشمالية منه وفرض سلطة الأمر الواقع، مجبرة السلطات المعترف بها دوليا على الفرار لعدن، جنوبي البلاد، وممارسة السلطة لفترة وجيزة من هناك، قبل أن يزحف مقاتلو الجماعة، المحسوبون على المذهب الشيعي، باتجاه مدينة عدن.

الرياض – يتساءل الكثيرون حول ما إذا كانت الضربات الجوية في اليمن ستحقق أهدافها وتجبر الحوثيين على التفاوض، أم أن الجماعة المتمردة هي من ستجبر في النهاية السعودية على ما تكرهه وهو الاقتحام البري.

وتقول تجارب عديدة إنه بدون تدخل بري لا يمكن تحقيق نتائج إيجابية، وهو ما يظهر في عدم قدرة أمريكا بضرباتها الجوية على تصفية تنظيم داعش، وعدم قدرة إسرائيل بضرباتها الجوية على تصفية حركة المقاومة الإسلامية ”حماس“ في غزة.

إلا أن خبراء يرون أن السعودية تعول على استراتيجية أخرى للعملية العسكرية تعتمد على أن استمرار الضربات الجوية سيدفع الكثير من القيادات السياسية والعسكرية إلى الانشقاق عن معسكر الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحلفائه الحوثيين.

ويرى هؤلاء الخبراء أن الرياض تخطط للاستعانة بهذه القوات المنشقة بعد المزيد من الضربات الجوية، لتجنيبها التدخل البري، ومن ثم دفع الحوثيين للتفاوض على أساس احترام شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وبدأت هذه الاستراتيجية على ما يبدو تأتي أكلها ففي يوم أمس الجمعة ظهرت انقسامات في صفوف القوات المسلحة المؤيدة للحوثيين، بعد تمرد جنود من اللواء 17 مشاة المنتشر قرب مضيق باب المندب ضد قائدهم العميد محمد الصباري الذي انضم إلى الحوثيين.

كما ذكرت تقارير إعلامية أن أفراد وضباط الشرطة العسكرية بنفس المدينة طردوا قائدهم المتعاون مع الحوثيين.

ويأتي ذلك وسط أنباء عن انشقاق اثنين من أبرز قيادات حزب صالح وهما نائبه في رئاسة حزب المؤتمر الدكتور أحمد عبيد بن دغر وزير الاتصالات السابق، ويحيى الراعي رئيس مجلس النواب الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com