حقائق خطيرة عن ”حرب اليمن“

عواصم-  إذا استدرج الصراع في اليمن السعودية وايران فانه قد يشعل حربا بالوكالة للسيطرة على شبه الجزيرة العربية التي يوجد بها أكبر حقول النفط في العالم ويسكب مزيدا من الوقود على حريق طائفي يفجر عدة حروب في أنحاء الشرق الاوسط. وسيواجه خبراء الاستراتيجية الغربيون الذين يتعاملون مع صراعات معقدة في العراق وسوريا مزيدا من الارتباك نتيجة […]

عواصم-  إذا استدرج الصراع في اليمن السعودية وايران فانه قد يشعل حربا بالوكالة للسيطرة على شبه الجزيرة العربية التي يوجد بها أكبر حقول النفط في العالم ويسكب مزيدا من الوقود على حريق طائفي يفجر عدة حروب في أنحاء الشرق الاوسط.

وسيواجه خبراء الاستراتيجية الغربيون الذين يتعاملون مع صراعات معقدة في العراق وسوريا مزيدا من الارتباك نتيجة لحالة عدم الاستقرار الجديدة في توقيت حساس قبل اتفاق نووي محتمل الاسبوع القادم بين القوى العالمية وطهران.

وصعود الحوثيين- حلفاء إيران- المفاجئ للسلطة في اليمن يعني ان أكبر دولتين تعدادا للسكان بجوار السعودية وهما اليمن والعراق تهيمن عليهما طهران الشيعية أكبر منافس في المنطقة للمملكة السنية.

وهذه الحقيقة تثير مخاوف في الرياض التي ترى في الحكومة الدينية الشيعية في طهران مصدرا للمتاعب في المنطقة.

وأسوأ تسلسل للاحداث- يتمثل في اندلاع حرب طائفية مع قوى أجنبية تدعم أطرافا متنافسة- سيعمق المعاناة الانسانية الجسيمة الموجودة بالفعل في البلد الفقير ويعرض للخطر الممرات الملاحية الاستراتيجية.

فقد وصل الحوثيون الذين تدعمهم قوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح- الذي يتمتع بنفوذ- الى مشارف عدن اليوم الاربعاء ويتجهون فيما يبدو الى إلحاق هزيمة بالرئيس عبد ربه منصور هادي حليف الرياض والغرب.

ويتحصن هادي في عدن منذ فراره من صنعاء في فبراير شباط. وهو لواء سابق يرى الحوثيون الشيعة انه لعبة في يد واشنطن ومجلس التعاون الخليجي.

وقال جون الترمان الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان ”الانهيار التام في اليمن يضع منطقة الخليج بالكامل على المحك.“

وقال ”سيجعل ادارة العلاقات بين مجلس التعاون الخليجي وايران أكثر صعوبة بكثير ومن المرجح ان ينتج هجمات ارهابية ضد عدد من حلفاء الولايات المتحدة“.

وتشير حكومات عربية خليجية مدعومة من الغرب وحلفاء من رجال الدين السنة الى ان صعود الحوثيين – وهي جماعة همشت طويلا من شمال البلاد – دليل على دعم ايران للطوائف الشيعية في أنحاء المنطقة.

ويقول محللون ان اليمن الذي ترى الرياض انه الفناء الخلفي لها لا يمثل أولوية استراتيجية لايران على الاقل مقارنة مع الدولتين العربيتين الرئيسيتين العراق وسوريا حيث طهران الداعم الرئيسي للحكومتين اللتين تواجهان قوات معارضة مسلحة.

لكن الترمان أشار الى انه اذا ”تم انتهاج مسار الحرب بالوكالة فان الصراع سيستعر على الارجح لعدة سنوات.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com