الكويت تحفظ التحقيق في قضية ”التآمر لقلب النظام“

الكويت تحفظ التحقيق في قضية ”التآمر لقلب النظام“

الكويت – قررت النيابة العامة الكويتية، اليوم الأربعاء، حفظ القضية المعروفة إعلاميا باسم ”بلاغ الكويت“ الذي اتهم فيه أحمد الفهد الأحمد الصباح نائب رئيس الوزراء السابق كلا من رئيسي البرلمان والحكومة السابقين بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم والتخابر مع دولة أجنبية وشبهة غسل الأموال والاعتداء على الأموال العامة.

وفي يونيو /حزيران الماضي تقدم احمد الفهد الاحمد الصباح عبر محاميه فلاح الحجرف ببلاغ الى النائب العام أسماه  ”بلاغ الكويت“ طالب فيه بالتحقيق مع رئيس مجلس الأمة (البرلمان ) الكويتي السابق، جاسم الخرافي، ورئيس مجلس الحكومة السابق، ناصر محمد الأحمد الصباح، في مزاعم حول مخطط انقلابي، وشبهات فساد وشبهات غسيل اموال واستيلاء على اموال عامة والتعاون مع اسرائيل.

وقال النائب العام الكويتي ضرار العسعوسي في بيان صحفي  إن ”النيابة العامة باشرت التحقيق بالبلاغ المقدم من الشيخ أحمد فهد الاحمد الصباح الذي تضمن إسناد بعض الوقائع الجنائية الى كل من الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح وجاسم محمد عبدالمحسن الخرافي يتهمهما فيها بالتآمر على قلب نظام الحكم القائم في البلاد والتخابر مع دولة أجنبية وشبهة غسل الاموال والاعتداء على الاموال العامة“.

وأضاف البيان أن ”النيابة العامة استمعت الى أقوال الشيخ أحمد فهد الاحمد الصباح كما استمعت الى أقوال كل من الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والشيخ محمد صباح السالم الصباح (وزير الخارجية الكويتي السابق) والشيخ خليفة العلي الخليفة العذبي الصباح رئيس تحرير صحيفة الوطن الكويتية (خاصة) وآخرين (لم يسمهم)“.

و أشار إلى أن النيابة العامة  استمعت إلى أقوال كل من المبلغ ضدهما الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح والسيد جاسم محمد عبدالمحسن الخرافي.

وأوضح العسعوسي في بيانه إن النيابة العامة أمرت الادارة العامة للأدلة الجنائية بفحص جميع ذاكرات التخزين (فلاش ميموري) المقدمة إليها، وانتهى تقرير الفحص الفني الى أن جميع التسجيلات ليست أصلية وأنه قد شابها عمليات تحرير وجمع للأصوات بالتسجيلات لا تتوافق زمنيا مع المحادثات لوجود اختلافات تدل على تركيب الصوت على الصورة وأن جميع التسجيلات والمسارات الصوتية تحتوي على فواصل وقطع في المسار الصوتي يدل على تحريرها“.

النائب العام الكويتي مضى قائلا إنه ”استمعت النيابة العامة إلى شهادة رئيس وأعضاء لجنة الإدارة العامة للأدلة الجنائية التي قامت بالفحص، الذين أكدوا على ذات ما انتهى اليه تقريرهم سالف الذكر وأضافوا ان فحص مقاطع الفيديو بذاكرات التخزين قد أسفر أيضا عن تعمد أحد الاشخاص تغيير المحتوى بشكل يوهم من يطلع عليها بأن محتواها أصلي على خلاف الحقيقة.“

وبحسب البيان، فقد ”كلفت النيابة العامة جهاز مباحث أمن الدولة بالتحري عما جاء بوقائع بلاغ الشاكي، فأسفرت التحريات عن نفي وقائع التخابر مع أي دولة اجنبية أو التآمر على قلب نظام الحكم القائم في البلاد كما لم تتوصل التحريات الى وجود أي شبهات عن غسل الاموال او عن التعدي على الاموال العامة“.

وأشار إلى أن النيابة العامة ”انتهت في هذه القضية الى استبعاد شبهة الجناية موضوع هذا البلاغ استنادا الى أن كافة الوقائع التي وردت به مجرد أقوال مرسلة لم تؤيد بأي دليل أو قرينة سوى مقاطع فيديو بذاكرات التخزين (فلاش ميموري) التي ثبت بيقين من تقرير الادلة الجنائية أن جميع تسجيلات مقاطع الفيديو بها ليست أصلية وأن جميع الاصوات لا تتوافق زمنيا مع المحادثات المسجلة بها مما يدل على تركيب الصوت على الصورة للشخصيات الظاهرة فيه سواء بالنسبة للشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح او للسيد جاسم محمد عبدالمحسن الخرافي“.

وفي 10 أبريل /نيسان الماضي أصدرت النيابة العامة الكويتية، قراراً يمنع وسائل الإعلام من النشر وبث أي أمر يتعلق بقضية ”بلاغ الكويت“.

وخرجت أولى الأخبار عن مقاطع الفيديو في ديسمبر/ كانون أول  2014 ، وشغلت القضية الرأي العام الكويتي منذ ذلك الوقت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة