أخبار

الكويت.. "وثيقة القيم" تثير جدلًا بين مرشحي انتخابات البرلمان
تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2022 20:47 GMT
تاريخ التحديث: 13 سبتمبر 2022 9:11 GMT

الكويت.. "وثيقة القيم" تثير جدلًا بين مرشحي انتخابات البرلمان

أحدثت "وثيقة القيَم" التي أطلقها نشطاء كويتيون قبل أسابيع ووجهوها لمرشحي انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) المقبلة، وحثوهم على ضرورة بيان موقفهم منها، انقسامًا

+A -A
المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

أحدثت ”وثيقة القيَم“ التي أطلقها نشطاء كويتيون قبل أسابيع ووجهوها لمرشحي انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) المقبلة، وحثوهم على ضرورة بيان موقفهم منها، انقسامًا واضحًا بمواقف المرشحين الذين قدموا أوراقهم لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة، في 29 أيلول/سبتمبر الجاري.

وتباينت مواقف المرشحين، الذين قدموا أوراقهم في الدوائر الخمس من الوثيقة، التي تضمنت 13 بندًا تقضي بإلزام من يوقع عليها بالتعهد بالالتزام بعدة قضايا عقب الفوز بالانتخابات منها تأييد المشاريع والقوانين الإسلامية.

ومن أبرز البنود التي نصت عليها الوثيقة ”رفض العبث بقانون منع الاختلاط، والمطالبة بتطبيقه بما يحقق فصل مباني الطلاب عن الطالبات، ورفض المهرجانات والحفلات المختلطة، ورفض المسابح والنوادي المختلطة في الفنادق وغيرها، وتفعيل قانون اللباس المحتشم في الجامعة والتطبيقي للطلاب والطالبات“.

وحظيت الوثيقة بتوقيع بعض المرشحين، ومنهم مرشح الدائرة الثالثة حمد عادل العبيد الذي أكد تأييده ودعمه للوثيقة.


ووقَع مرشح الدائرة الخامسة أحمد البديح السهلي على الوثيقة، لافتًا إلى أن ”هذا الموقف تم اتخاذه إيمانًا منه بأن الثوابت الإسلامية هي قَاعدة تُبنى عليها التشريعات والقوانين“.


وأكد فهيد حمد الهاشمي، مرشح الدائرة الخامسة، التزامه بالوثيقة، قائلًا: ”المجتمع الكويتي مازال مضرب مثل بالمجتمع المُتطور المحافظ يستقي عاداته ونهج حياته من الثوابت الشرعية والقيم، وفي الدستور الكويتي الإسلام مصدر رئيس للتشريع، ومن هذا المنطلق لن أتوانى عن الالتزام بما جُبلنا عليه ككويتيين محافظين“.


في حين انتقد كثير من المرشحين الوثيقة، وأعلنوا رفضهم لها، واستغرابهم من ظهورها في هذا التوقيت، معتبرين أن ”الغاية منها تكسُّب البعض انتخابيًا على حساب الحريات“.

وقال مرشح الدائرة الثانية محمد باقر خريبط: ”إن دلت #وثيقة_القيم على شيء، إنما تدل على عُري عقولكم من القيم، وتفسخ أذهانكم من الفضائل، وانحلال من هم حولك، ويعني ذلك حاجة المجتمع بأكمله لقوانين راسخة أساسًا بتصرفات الكويتيين دون الحاجة لنصوص مقيدة“.


وأعلنت مرشحة الدائرة الثالثة الدكتورة جنان بوشهري رفضها للوثيقة، وقالت: ”الشعب ليس بحاجة إلى وصاية تفرض عليه قيمًا وسلوكيات أصيلة فيه كمجتمع قبل فرض وصاية تطبيقها من آخرين، هو لا يحتاج لمن يقوده باستغلال عواطفه بدل محاكاة عقله، فالكويتيون، اليوم، يحتاجون إلى مشرع يحمل قيمًا حقيقية باحترام الدستور، ومدرك لأهمية التعددية الفكرية، ومؤمن بالحريات المسؤولة“.


وانتقد مرشح الدائرة الثالثة عبدالله المفرج الوثيقة، وقال لصحيفة ”القبس“ الكويتية: ”لا يمكن بناء دولة حقيقية تنهض بالتعليم، والصحة، والإسكان، بمرشحين جُل اهتمامهم منع الاختلاط“.

وأثارت الوثيقة جدلًا واسعًا بين النشطاء الذين أكد بعضهم اتخاذ قراره من المرشحين بناءً على موقفهم من الوثيقة.

وبلغ عدد المرشحين الذين قدموا أوراقهم لإدارة شؤون الانتخابات لخوض الانتخابات البرلمانية 376 مرشحًا ومرشحة.

ويتألف مجلس الأمة الكويتي من 50 نائبًا، موزعين على 5 دوائر انتخابية، حيثُ يتم انتخاب 10 نواب عن كل دائرة، ويسمح لكل مواطن اختيار مرشح واحد فقط في الدائرة المقيّد بها، وأي صوت يمنحه لأكثر من مرشح يعد باطلًا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك