الحوثي يقدم أوراق اعتماده إلى الرياض

الحوثي يقدم أوراق اعتماده إلى الرياض
عبد الملك الحوثي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - محمد خالد

سعى زعيم الحوثيين إلى تحقيق مكاسب دبلوماسية بإعلانه المفاجئ عن اتصالات مع المملكة العربية السعودية، الغاضبة من انقلاب جماعته على رئيس البلاد عبد ربه منصور هادي.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيين عن عبد الملك الحوثي قوله ”اتصالاتنا مع السعودية لم تنقطع وهناك اتصالات غير مباشرة تمت خلال اليومين الماضيين.“

وأضاف ”نحن نرحب بأي علاقات مع محيطنا العربي والإسلامي قائمة على أسس احترام الاخر وعدم التدخل في شؤونه.“

ولم تعلق السعودية التي تقول إن الحوثيين جماعة إرهابية تخضع لسيطرة إيران على هذه التصريحات.

لكن مصدرا دبلوماسيا خليجيا شكك في طبيعة هذه الاتصالات مرجحا أن لا تتجاوز “ إن وجدت مجالات أمنية ولوجستية“.

وقال المصدر القريب من دوائر صنع القرار بالسعودية في حديث لشبكة إرم الإخبارية : ”الحوثي أراد منح جماعته شرعية سياسة بالحديث عن اعتراف سعودي ضمني، لكن من المستبعد أن تكون الرياض قد أجرت أي اتصال سياسي مباشر أو غير مباشر مع الجماعة“.

وأضاف: ”يبدو أن الحوثي يفتح في تصريحه الباب أمام مشاركة محتملة في حوار تتوسط فيه الرياض بين الفرقاء اليمنيين.“

وأي تجاهل من الحوثيين لحوار الرياض سيضطر الجماعة وبالتبعية إيران لسداد الفاتورة الباهظة لاحتياجات اليمن إذا كانوا يريدون حكم واحدة من أفقر دول العالم العربي دون مساعدة السعودية.

ورغم التباهي في طهران بأن عاصمة عربية أخرى سقطت تحت نفوذهم بعد بغداد وبيروت ودمشق، إلا أن الساسة الإيرانيين منقسمون بشأن ما إذا كان على نظامهم  البدء في تقديم مساعدات تبقي على الاقتصاد اليمني.

ومع انخفاض أسعار النفط وآثار العقوبات المفروضة على إيران منذ سنوات، فإنه ليس لدى طهران فائض مالي كبير لتغذية صراع آخر في المنطقة.

ويقول محللون إن هذه المعطيات تدفع الحوثيين إلى محاولة إذابة الجليد مع الرياض.

وتستضيف الرياض خلال الأيام المقبلة مؤتمر الحوار اليمني للاتفاق على خريطة طريق تعيد الاستقرار إلى البلاد.

ويشارك في هذا المؤتمر 200 شخصية يمنية من جميع أحزاب وأقاليم.

وأعرب المبعوث الأممي جمال بنعمر عن اعتقاده بأن الحوثيين سيشاركون في الحوار إذا ”غلبوا صوت العقل ومصلحة اليمن“.

وربما يلعب بنعمر دور المنسق  على نحو يمنح الحوثيين فرصة المشاركة في حوار الرياضة ولو بشكل غير مباشر.

وتدعم دول الخليج الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي فر إلى مدينة عدن الجنوبية الساحلية من اقامته الجبرية الشهر الماضي مما فتح صراعا على السلطة بيننه وبين الحوثيين يهدد بالتحول إلى حرب أهلية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com