مكاسب مصر من المؤتمر الاقتصادي

مكاسب مصر  من المؤتمر الاقتصادي

المصدر: خاص - شبكة إرم الإخبارية

حقق مؤتمر مصر الاقتصادي في يومه الأول بشرم الشيخ، مكاسب كبيرة على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المصري الذي شهد تدهورا خلال 4 أعوام من الاضطرابات الأمنية والسياسية، ويرسخ مكانتها كلاعب رئيسي في المنطقة ويدعم أمنها واستقرارها.

وتشكل مشاركة نحو 100 دولة من مختلف قارات العالم، منها 30 دولة على المستوى الرئاسي، تعزيزا جديدا للاعتراف الدولي بثورة ”30 يونيو“ وما ترتب عليها من نتائج سياسية كان أساسها خارطة الطريق التي تنتظر الآن آخر مراحلها بتنظيم الانتخابات البرلمانية، وهو ما سيكسبها ثقة كبيرة تمكنها من تنفيذ بقية الاستحقاقات السياسية المقبلة، والتعامل بشكل أفضل مع تحديات الخارج.

وتشير الاستجابة الكبيرة لدعوات المؤتمر الذي لم يقتصر حضوره على مستوى الرؤساء والزعماء فقط، وإنما شمل نحو 25 منظمة إقليمية ودولية، و2500 مشارك و775 شركة، إلى أهمية مصر السياسية لدى عواصم العالم المختلفة، كما يعزز من حالة الأمن والاستقرار للدولة المصرية، من خلال التوافد الكثيف للمستثمرين، وفقاً لقاعدة اقتصادية تقول: ”إن العالم عندما يستثمر في دولة ما فإنه سيسعى إلى تأكيد أمنها، واستقرارها، بل وتقديم المساعدة لها لإنجاز ذلك“.

 كما يسهم المؤتمر في تحسين علاقات مصر بالدول الغربية، خصوصاً أمريكا التي تشكل مشاركة وزير خارجيتها جون كيري في المؤتمر، وتصريحاته الإيجابية تجاه مصر، وفرصة لقائه بقادة مصر فرصة لمباحثات قد تثمر عن تقارب سياسي جديد. فضلاً عن الحضور الكبير للقادة والمسؤليين الأفارقة في المؤتمر هو أحد أهداف الرئيس المصري السيسي، لربط مصر بعمقها الأفريقي، إضافة لما أعلن عنه عن توافق جديد خلال المؤتمر مع الجانب الإثيوبي بخصوص أزمة سد النهضة.

 ولا تقل المكاسب الاقتصادية عن السياسية التي ستجنيها مصر من المؤتمر حيث أعلنت الحكومة المصرية رسمياً أن عائدات المؤتمر التي حصلت عليها مصر في اليوم الأول وصلت لنحو 19.3 مليار دولار، منها 12.5 مليار دولار دعم خليجي جديد و 6.065 مليار دولاراستثمارات شركات مصرية وعربية وأجنبية و751 مليون دولار منح وقروض من منظمات دولية ودول مانحة أجنبية.

 وأعلنت كل من الإمارات والكويت والسعودية خلال كلماتهم في المؤتمر، دعم بلادهم لمصر بـ4 مليارات دولار لكل منهم، بإجمالي 12 مليار دولار، بالإضافة إلى 500 مليون دولار أعلنتها سلطنة عمان كمنحة لمصر.

 وتبقى للمنحة السعودية أهميتها الكبيرة لمصر خصوصا على المستوى السياسي، لتحمل في طياتها رداً ورسالة على أن العلاقات السعودية المصرية لم تشهد تغيراً سلبياً بعد وصول الملك سلمان لسدة العرش، كما كانت تشيع بعض التقارير الإخبارية.

 وستستفيد مصر من عائدات المؤتمر في تحقيق النمو المتوازن، وزيادة معدل النمو الاقتصادي، وتخفيف حدة البطالة والفقر، وخفض التضخم ورفع التصنيف الائتماني، وتحسين بيئة الاستثمار، إضافة إلى خفض عجز الموازنة وتمكين مصر من الوفاء بالتزاماتها تجاه شركات الطاقة العالمية.

 وأسهم المؤتمر في كشف الكثير من جوانب القصور في التشريعات الاقتصادية، لتكون محصلة ذلك إطلاق قانون الاستثمار الموحد الذي يعالج الكثير من المشاكل التي كانت تقف في وجه الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن وضع ”خارطة طريق اقتصادية واضحة المعالم“ تقوم على أساس الاصلاح الاقتصادي، وتكشف للحكومة خط السير الذي ينبغي عليها متابعته وصولاً للاستقرار الاقتصادي.

 وعلى الجانب الاجتماعي تسود الشارع المصري حالة عامة من التفاؤل حيال هذا المؤتمر، من خلال الدعم المجتمعي له عبر وسائل الغعلام والتواصل الاجتماعي، وهو التفاف شعبي كبير تبحث عنه القيادة المصرية، لمواجهة الاتحديات الامنية والاقتصادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com