مناورات الحوثيين.. تلويح للخارج وتهديد للداخل

مناورات الحوثيين.. تلويح للخارج وتهديد للداخل

المصدر: شبكة إرم الإخبارية ـ محمد الزين

بدأ الآلاف من مسلحي الحوثي تدريبات عسكرية واسعة شمال اليمن بالقرب من الحدود السعودية، في خطوة تبدو تلويحا للخارج بقوة الجماعة وتهديدا لمناطق الداخل الخارجة عن سلطة الفصيل المسيطرعلى العاصمة صنعاء.

وتزامن الإعلان عن المناورات مع انعقاد اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون بالرياض لمناقشة تداعيات الأزمة اليمنية وقضايا إقليمية أخرى، وذلك إثر موافقة دول المجلس على استضافة حوار طلب الرئيس اليمني عقده في الرياض.

وحشدت الجماعة لمناوراتها العسكرية مختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ونشرت مئات الآليات التي استولت على كثير منها من معسكرات الجيش اليمني.

وقال مصدر مطلع من جماعة الحوثي لوكالة الأنباء الألمانية -مفضلا عدم ذكر اسمه- إن القوات المسلحة بالشراكة مع ما سماها اللجان الشعبية بدأت تنفيذ مناورات كبرى في الحدود اليمنية السعودية بمحافظة صعدة (شمال اليمن).

وأشار إلى أن هذه المناورات ”التي تعتبر الأولى من نوعها في تلك المنطقة تأتي كرسالة واضحة منهم بأن اللجان الشعبية لن تسمح بنجاح أي مؤامرات تهدد مصلحة البلاد وتحاول جرها إلى مربع العنف“، حسب ما نقلته الوكالة.

من جهته أكد مجلس التعاون الخليجي أن لدى دوله من الإمكانات والإجراءات ”غير المعلنة“ ما يمكنها من حماية حدودها وسيادتها، جاء ذلك على لسان وزير الخارجية القطري خالد العطية الذي يرأس الدورة الحالية للمجلس على مستوى وزراء الخارجية، وردا على سؤال بشأن إعلان الحوثيين عن مناورات باليمن قرب الحدود مع السعودية.

لكن مراقبين يرون في مناورات الحوثيين تحضيرات محتملة لحرب في مناطق يمنية بعيدة عن الحدود الشمالية، سواء في محافظة مأرب النفطية وسط البلاد، التي استعصت على توسع الجماعة، أو في محافظة عدن مقر إقامة هادي التي تشهد تمرداً لقائد قوات الأمن الخاصة المحسوب على الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

هادي.. والخيارات الصعبة

في ظل هذا الجدل السياسي المحتدم، والتوترات على الأرض التي تسللت إلى بعض الوحدات العسكرية، يحاول الرئيس اليمني هادي، إيجاد مكان له في خارطة يمنية غير واضحة المعالم، ففي ظل الحديث المتزايد عن قرب خسارته العاصمة المؤقتة عدن، بادر هادي إلى إصدار توجيهاته باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة لوزير الدفاع بأن يلغي أي تعينات أو نقل وحدات إلا بأمر منه شخصيا، وهو القرار الذي جاء على إثر تكليف ضباط من مساندي الانقلاب الحوثي في عدد من الوحدات العسكرية في المحافظات الواقعة تحت السيطرة الحوثية ومنها قرار التكليف رقم (3) الصادر عن قائد القوات الجوية والدفاع الجوي وأركان الحرب والذين تم إجبارهما على اتخاذ مثل تلك الخطوات دون الرجوع الى القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الجمهورية في خطوات متسرعة للانقضاض على القوات الجوية والسيطرة عليها.

هادي يخسر معركة الاصطفاف بشكل يومي يقول مراقبون، بينما يعتبره آخرون في موقف لا يحسد عليه فهو يلقى دعما خارجيا قويا عربيا ودوليا، لكن نفوذه الداخلي في انحسار وتراجع أملته متغيرات الساحة اليمنية الملتهبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com