الرياض ترفع مستوى التنسيق العسكري مع أنقرة

الرياض ترفع مستوى التنسيق العسكري مع أنقرة

المصدر: إرم - مهند الحميدي

تسعى المملكة العربية السعودية إلى رفع مستوى التنسيق العسكري مع الجمهورية التركية للتصدي للأزمات الإقليمية وتقريب وجهات النظر بعد أعوام من القطيعة.

وفي هذا السياق؛ ذكرت تقارير تركية، حديثاً، إن وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، يعتزم زيارة أنقرة في نيسان/أبريل القادم.

وقالت صحيفة محلية تركية، إن الملك سلمان بن عبد العزيز، كلف وزير الدفاع، بالاهتمام بشؤون العلاقات مع تركيا.

وتحمل الزيارة أهمية كبيرة، بعد التوترات التي شابت العلاقات السعودية التركية، خلال الأعوام الماضية، على خلفية دعم أنقرة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، ما أثار حفيظة السُّلطات المصرية، وحلفائها؛ حكام السعودية، وأدى إلى تعليق الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية بين البلدين.

وفي 19 شباط/فبراير الماضي؛ زار رئيس هيئة أركان الجيش التركي، الجنرال نجدت أوزال، العاصمة السعودية؛ الرياض، في ظل التنسيق للتصدي لتنظيم ”الدولة الإسلامية“ المتشدد (داعش)، وحضور اجتماع قوات التحالف المشترك ضد التنظيم، الذي حضره أيضاً رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، مارتن ديمبسي، والقائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فيليب بريدلاف، ومسؤولون عسكريون من 20 دولة، بالإضافة إلى التنسيق لتدريب عناصر من المعارضة السورية المعتدلة.

كما استقبل ميناء جدة السعودي، أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، سفينة حربية تركية، ضمن مناورات عسكرية مع دول البحر الأحمر.

وسبق أن عقد الملك سلمان، قمة ثنائية جمعته بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يوم 2 آذار/مارس الجاري، في الرياض، لبحث آخر التطورات الإقليمية؛ في كل من اليمن، وسوريا، والعراق، وليبيا، ومصر، لمواجهة الاضطرابات التي تعصف بالمنطقة.

وقامت المملكة، خلال الأسابيع الماضية، بسلسلة من التحركات التي تُنبئ بتدخل محتمل في اليمن، المحاذي للسعودية جنوباً، دعماً للرئيس عبد ربه منصور هادي، ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) الذين استولوا على السلطة في صنعاء، يوم 6 شباط/فبراير الجاري.

ومنذ وصول الملك سلمان إلى سدة الحكم في المملكة، يوم 23 كانون الثاني/يناير الماضي، نشطت الدبلوماسية التركية لإعادة فتح العلاقات بين البلدين، وكان الملك سلمان رسم ملامح العلاقات مع تركيا؛ وعلى رأسها التنسيق العسكري، الذي وقّع عليه حين كان ولياً للعهد، ووزيراً للدفاع، خلال زيارته لأنقرة في أيار/مايو 2013.

ورغم الخلافات بين البلدين، التي تغذيها طموحات الطرفين لقيادة العالم الإسلامي، إلا أن تنامي بعض القِوى الإقليمية؛ وعلى رأسها إيران القريبة، يجعل أعداء الأمس، أكثر ميلاً إلى تنسيق جهودهما، لإدارة أزمات المنطقة، والتصدي لها، الأمر الذي بدا واضحاً في مبادرات أردوغان تجاه المملكة، بعد أن خفت حدة لهجته، وهو الذي كان يسعى إلى التفرد في صنع القرار، بالنسبة لدول الربيع العربي، ليبحث أخيراً عن دور تشاركي مع السعودية ذات الثقل السياسي والاقتصادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة