مصادر: الخلافات الخليجية بشأن الإخوان توزيع أدوار

مصادر: الخلافات الخليجية بشأن الإخوان توزيع أدوار

المصدر: خاص - شبكة إرم الإخبارية

أعربت مصادر دبلوماسية خليجية عن أملها في تدارك خلاف في الرؤى السياسية يلوح في الأفق الخليجي والإقليمي. مشيرة إلى وجود تباينات في تقييم المخاطر المحيطة بدول المنطقة ، دون أن يعني ذلك بالضرورة تصادما بين الخيارات السياسية والدبلوماسية .

وأشارت تلك المصادر إلى أنه من المناسب التفكير بتوزيع الأدوار بدلا من النظر إلى اختلاف التقديرات على أنها خلافات. وذكرت أن حصر دول المنطقة ضمن خيار سياسي واحد قد يهدد مصالح هذه الدول ويقلص قدرة المناورة أمامها .

وكانت هذه المصادر تعلق على ما أعتبرته تقارير إعلامية غربية تباينا في المواقف المصرية والسعودية، وتوثيقا لعلاقات الرياض بكل من قطر وتركيا. وقالت إنه ليس مطلوبا أن تكون العلاقات داخل دول الإقليم نسخا كربونية متماثلة، أو أن تكون علاقات ثنائية هنا على حساب علاقات ثنائية هناك .

وقالت المصادر تعليقا على ما أوردته وكالة اسوشيتيد برس الأمريكية عن أن السعودية تحت قيادة العاهل السعودي الجديد تتجه لتحسيين علاقاتهامع تركيا وقطر وتخفيف موقفها من الإخوان بهدف إضعاف إيران، منبهة إلى أن الربط بين علاقة المملكة ومصر من جهة وبين تركيا وقطر من جهة ثانية، هو تكهنات لا أكثر، وأن المملكة التي تقدر اعتبارات مصر وخياراتها تتوقع أن تقدر القاهرة الاعتبارات السعودية والتي لا تتعارض بالعمق مع المصالح المصرية .

وحول ما غدا كان صحيحا القول إن السعودية تعهدت بإعادة علاقاتها بجماعة الإخوان المسلمين، قالت المصادر الخليجية إن المملكة لا تتعامل مع الأخوان كتنظيم ، وأن بعض الرموز المحسوبة على الإخوان يتم التعامل معهم كاشخاص وفق ضوابط لا تسيء لعلاقة المملكة بالدول الأخرى .

وأشارت المصادر أن إلى أن هناك شرائح من السعوديين ممن يرون مبالغة في القطيعة مع الرموز المحسوبة على الإخوان، وأن هذه الشرائح تشكل جزءا من الرأى العام السعودي الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، دون أن يعني ذلك بالضرورة فتح الساحة السعودية أمام التنظيم الإخواني .

وقالت المصادر الخليجية غن الموقف السعودي قد يكون مفيدا في إعادة تشكيل الخارطة السياسية بالشكل الذي يتوافق مع أولويات دول المنطقة والتي تتمثل أساسا في محاربة الإرهاب، واحتواء نزعات التطرف والغلو. مشيرة إلى انه يجب أن تكون هناك نوافذ للحوار مفتوحة بكل الاتجاهات .

ومع أن الموقف السعودي من الإخوان يشكل تطورا لافتا، إلا أن المصادر الخليجية لا حظت أن هذا الموقف لا يبدو تعبيرا عن موقف جماعي لدول التعاون التي ظلت بينها تباينات في هذا الجانب، وأشارت المصادر إلى التغريدات التي جاءت على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي والتي انتقد فيها ضمنا دعوات إعلامية لما قال أنه محاولة ”لإلغاء الدور المصري من جبهة عربية تتشكل في إطار إعادة بناء النظام الإقليمي“.

وقال الدكتور أنور قرقاش في تغريدة له: ”واهم من يعتقد أنه بامكانه في هذه الظروف الإقليمية الصعبة أن يبني جبهة عربية قادرة يستثني منها مصر. لا يقوم البناء بدون أركانه الأساسية“.

وأضاف: ”إلغاء الدور المصري لصالح دول غير عربية من الأوهانم الحزبية لقلة صوتها عال ودورها محدود. تبقى القاهرة رقما أساسيا في ترتيب أوضاع المنطقة“.

ويشير في تغريدة أخرى إلى أنه: ”في السيناريوهات المطروحة من تحكم طائفي، إلى خلافة عثمانية، يبقى الخيار العربي الأسلم ومصر في قلب هذا الخيار عبر ثقلها وإرثها وعزيمتها“.

اليوم قال مسؤول قطري رفيع سبق أن أوفده أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، مبعوثاً شخصياً إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن إن ”استقرار مصر هو حجر الزاوية بالنسبة للمنطقة“.

وأضاف محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون التعاون الدولي، غن ”استقرار مصر هو استقرار لنا جميعاً، ويهمنا أن تكون مصر قوية ومستقرة، وأن يعيش الشعب المصري في استقرار وازدهار، نحن اتفقنا أو اختلفنا مع الحكومة المصرية فهذا أمر آخر، لكنه لن يغير مبادئنا تجاه الشعب المصري“.