”مسقط الرأس“.. بديل الهاربين من الحوثي والساخطين على هادي

”مسقط الرأس“.. بديل الهاربين من الحوثي والساخطين على هادي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية ـ محمد الزين

تتسارع الأحداث في اليمن بشكل دراماتيكي، فيما يشبه ”صراع الخلاص“ من مأزق يتقاسم الحوثيون وزره في صعناء، ويعيش الرئيس هادي إكراهاته في عاصمته المؤقتة بالجنوب.

يخسر الحوثيون تباعاً أعضاء في حكومة بحاح المستقيلة كانوا قيد الإقامة الجبرية، قبل أن يسلكوا طرقا مختلفة للوصول إلى عدن ولقاء الرئيس الهادي السائرين في فلكه هروبا من سيطرة حكام صنعاء الجدد.

عمليات هروب الوزراء من القبضة الحوثية بشكل متقارب ويكاد يكون يوميا، تطرح الكثير من علامات الاستفهام حول جماعة تُحاول أن تفرض نفسها بديلا عن جميع اليمنيين بالقوة، وفي الحين ذاته تخسر معركة ”تسلل الوزراء“، الذين لن يعدم الباقون منهم طريقة للفرار متى ما أتيحت لهم فرصة ذلك.

في عدن.. يسعى هادي لإعادة شتات حكومة قاسمته ”الاستقالة“، وقد نجح في استقطاب 15 وزيرا من تشكلة ما زال رئيسها خالد بحاح بعيدا عن الأضواء.

مؤشرات عدة تُوحي أن الرئيس اليمني قد يواجه صعوبات جديدة في بلورة الموقف بفعل قوة الضغط القبلي ودور ”مسقط الرأس“ في تحديد مواقف رجالات بدونهم لن يكون بمقتدور هادي تحقيق شيء يذكر في مساعي توحيد بلد مشتت الأوصال.

بين الرفض.. والامتناع

متابعون للشأن اليمني، يرون أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أدخل نفسه في صراع مع شخصيات عسكرية وازنة أقوى منه عسكرياً وشعبياً في الجنوب. وجاءت إقالته الثلاثاء الماضي لقائد قوات الأمن الخاص العميد عبد الحافظ السقاف، ورفض الأخير لهذا القرار لتدخله في صراع من نوعه آخر، ما جعل البعض يعتبر أن السقاف سيتصدر واجهة الأحداث في عدن خلال الأيام القادمة، بعد نجاح قواته في إحكام السيطرة على 80% من الدوائر الرسمية والحكومية في عدن من بينها المطار الدولي، ما يُجبر هادي ـ إن أراد التهدئة ـ على التراجع عن قرار الإقالة.

عسكري آخر وجه صفعة قوية للرئيس اليمني بعد أيام قليلة من فراره من قبضة الحوثيين، يتعلق الأمر بوزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، الذي أعلن أمس الاثنين من مسقط رأسه بمنطقة ”الصبيحة“ بمحافظة لحج جنوبي اليمن ”عدم رغبته في العودة للعمل في ظل تعقيد المشهد السياسي الحالي“.

موقف الصبيحي، عبر عنه لوفد ابتعثه هادي لاقناعه بالعودة لعدن، ليذهب أبعد من الرفض ويعبر صراحة عن مآخذه على الرئيس اليمني، قائلا إن ”لديه الكثير من الملاحظات والإنتقادات للرئيس هادي بسبب إدراته للمرحلة السابقة وخاصة بعد أزمة الـ 21 سبتمبر 2014 ”، ومع ذلك ترك الباب مفتوحا على كل الاحتمالات عندما طلب ”إعطاءه فرصة للتفكير وإعادة ترتيب أفكاره ومواقفه السياسية الأخيرة“، في إشارة لقوة الضغط القبلي وإملاءات ”مسقط الرأس“ التي قد تكون محددا بارزا لمعالم خارطة التحالفات السياسية وخصوصا البدائل عن ثنائية ”الحوثي وهادي“.

اجتماع لإحياء الحكومة

مصادر إعلامية يمنية، أكد أن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيعقد لقاءا رسمياً في وقت لاحق اليوم الثلاثاء بحضور عدد من الوزراء اليمنيين، الذين تمكنوا من الإفلات من قبضة الحوثيين والمتواجدين حالياً في عدن والبالغ عددهم 15 وزيرا.

ذات المصادر؛ توقعت أن يُكلف هادي أعضاء الحكومة المستقيلة في الـ 21 فبراير الماضي بتسيير شؤون البلد من مدينة عدن التي أعلنها عاصمة مؤقتة لليمن، وهي التي تحولت إلى بؤرة للصراع، مرشحة للاتساع واكتساب طابعا أكثر عنفا، في ظل متغيرات عديدة أبرزها حاليا قرب وصول قوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح لدعم السقاف، ما يعني أن سينايو صالح والحوثين للسيطرة على صنعاء يُطبخ على نيران هادئة ليُعمم في الجنوب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com