تقسيم اليمن خط أحمر في السياسة السعودية

تقسيم اليمن خط أحمر في السياسة السعودية

المصدر: إرم – من قحطان العبوش

حسمت الرياض بشكل نهائي احتمالات تقسيم جارتها الجنوبية، اليمن، وبدت متشددة مع دعوات التقسيم الداخلية والخارجية حتى فيما يتعلق بزلة لسان عابرة قد يتم استغلالها لتمرير مشروع التقسيم الذي يجد أنصاراً من داخل وخارج البلاد.

وعادت السعودية إلى المشهد اليمني بقوة في الآونة الأخيرة، بعد تعرضها لانتقادات كبيرة أعقبت سيطرة جماعة الحوثيين المدعومة من طهران، على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول الماضي، وينسب إليها كثير من التغييرات الأخيرة في البلاد.

ويقول مراقبون للسياسة السعودية، إن الرياض التي تبدو حالياً اللاعب الأقوى في اليمن، لن تقبل ببلد مقسم على حدودها الجنوبية الطويلة، وما يعنيه ذلك من حرب أهلية وموجة نزوح هائلة ستعبر الحدود نحو المملكة.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، على أن موقفها من ”وحدة اليمن الوطنية والإقليمية واستقلاله وسيادته أمر ثابت في سياستها“، في توضيح لتصريح سابق لوزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل ورد فيه لفظ ”اليمن الجنوبي“.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة، ”عندما أشار (الفيصل) في مؤتمره الصحفي المشترك مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (يوم الخميس الماضي) إلى انتقال الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية إلى اليمن الجنوبي، فإنه كان يعني تحديداً انتقال الحكومة الشرعية إلى مدينة عدن الجنوبية وذلك بعد الانقلاب الحوثي على الشرعية في العاصمة صنعاء“.

وعلق مصدر دبلوماسي سعودي على البيان، قائلاً، إنه تأكيد من الرياض على منع التقسيم، السياسة السعودية تستطيع الخروج بيمن موحد في نهاية المطاف، وقد أنجزت في أيام قليلة ما يحتاج إنجازه لأشهر وربما سنوات.

وأضاف متحدثاً لشبكة ”إرم“ من الرياض، إن دعوة الأطراف اليمنية بشكل رسمي للحوار في الرياض والتي أُعلن عنها الاثنين، تعني سحب البساط بشكل نهائي من كل طرف يرفض حضور المؤتمر الذي سيشارك فيه الرئيس عبدربه منصور هادي، بوصفه رئيساً لكل اليمنيين.

ويواجه اليمن الذي توحد شطراه الشمالي والجنوبي في العام 1990، شبح التقسيم بعد خضوع مناطقه لسيطرة مجموعات مسلحة متنافرة، يرفض كل منها التخلي عن مناطق سيطرته، فيما تشكل دعوات القوى الجنوبية للانفصال الأكثر جديةً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com