المعارضة الكويتية تتأهب للاعتصام وسط العاصمة

المعارضة الكويتية تتأهب للاعتصام وسط العاصمة

المصدر: إرم ـ قحطان العبوش

تستعد المعارضة الكويتية، مساء الاثنين، للاعتصام في ساحة الإرادة الشهيرة المواجهة لمجلس الأمة (البرلمان) في العاصمة الكويت، احتجاجاً على سجن أبرز قيادييها، النائب السابق مسلم البراك بتهمة العيب بالذات الأميرية.

ورفضت محكمة التمييز التي تصدر أحكاماً نهائية لا تقبل الطعن، طلب دفاع البراك، المحامي ثامر الجدعي، بإخلاء سبيل موكله لحين الفصل في الطعن المقدم ضد الحكم الصادر من محكمة الاستئناف والذي يقضي بسجن البراك لمدة سنتين.

ويعيد تجمع المعارضة اليوم، والذي أعلن نواب سابقون المشاركة فيه، إلى الأذهان الاحتجاجات الشعبية التي نفذتها المعارضة في الصيف الماضي احتجاجاً على توقيف البراك في قضية أخرى، واستخدام قوات الأمن حينها للقنابل الدخانية لتفريق المحتجين.

وتلقى دعوة للمشاركة في اعتصام اليوم على موقع ”تويتر“ تفاعلاً من قبل تيارات المعارضة الدينية والعلمانية التي تطالب بحل مجلس الأمة والحكومة، وإطلاق سراح معتقلي الرأي ووقف ملاحقتهم وإعادة الجنسيات لمن سحبت منهم، وتعديل قانون الانتخابات وملاحقة الفاسدين.

وسينضم أنصار المعارضة اليوم إلى عشرات المحتجين المعتصمين في ساحة الإرادة منذ يوم الخميس الماضي، احتجاجاً على سجن البراك الذي سلم نفسه، مطلع مارس/آذار الجاري، لدورية أمنية يقودها ضابط رفيع المستوى حضرت إلى منزل البراك لاقتياده إلى السجن.

وتعود القضية في الأساس إلى كلمة ألقاها البراك خلال تجمع عام للمعارضة في 15 أكتوبر/تشرين الأول عام 2013، وفي مقاطع فيديو تناولتها مواقع على الإنترنت، اتهم البراك الأمير بالإنفراد بالسلطة، وقال له إنه ”الوحيد في السلطة.. و لاصوت في البلد إلا صوته“.

كما قال البراك في خطابه الشهير موجهاً كلامه لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ”لن نسمح لك بالحكم الفردي“ ، وتبعه مؤيدوه قائلين“ لن نسمح لك“، وأضاف البراك في كلمته للأمير ”لا نخشى سجونك وهراواتك“.

وتشكل قضية تعديل قانون الانتخابات في العام 2012 وحل مجلس الأمة آنذاك، أبرز مطالب المعارضة التي صعدت من احتجاجاتها منذ ذلك الحين، وقلما تعيش البلاد هدوءاً سياسياً بسببها.

ويخشى الكويتيون أن يتسبب سجن البراك في دخول البلد الخليجي الذي يمتلك برلماناً منتخباً ولديه صحافة نشطة وجريئة، في أزمة سياسية جديدة ما تلبث أن تنطفئ حتى تشتعل من جديد، بينما تكافح الحكومة لمواجهة تهاوي أسعار النفط الذي يشكل شريان الاقتصاد الكويتي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com