مقتل ”الشامي“ يثير تساؤلات بشأن احتواء ”النصرة“

مقتل ”الشامي“ يثير تساؤلات بشأن احتواء ”النصرة“

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – خاص

تثير واقعة مقتل القائد العسكري العام لـ ”جبهة النصرة“ في سوريا ”أبو همام الشامي“ العديد من تساؤلات المراقبين حول نتيجة المساعي القطرية التي دعت ”جبهة النصرة“ إلى الخروج من عباءة تنظيم القاعدة والتحول إلى فصيل إسلامي معتدل.

واستهدفت غارة للتحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، اجتماعاً ضم أعضاء كباراً لـ ”جبهة النصرة“ في بلدة ”سلقين“، ما أدى لمقتل ”الشامي“ و3 آخرين، بحسب مصادر في المعارضة السورية، فيما نفى التحالف الدولي، تنفيذ أي ضربات جوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، على الحدود التركية السورية.

وكانت المساعي القطرية ترتبط بدراسة قادة الجبهة في سوريا لموقفهم من ”القاعدة“ وتكوين كيان جديد، يضم ”جبهة النصرة“ و“جيش المجاهدين“ و“الأنصار“ وكتائب صغيرة.

ومارست قطر ضغوطاً داخلية وخارجية على ”جبهة النصرة“ لتعلن انفصالها عن تنظيم ”القاعدة“، وإجراء تغييرات على سلوكها تتيح إعادة تأهيلها، وبالتالي تصنيفها كفصيل ”معتدل صالح“.

واجتمع مسؤولون من أجهزة المخابرات من قطر مع أبو محمد الجولاني زعيم ”جبهة النصرة“ عدة مرات في الأشهر الماضية لتشجيعه على التخلي عن تنظيم ”القاعدة“ ومناقشة الدعم الذي يمكن لهذه الأجهزة تقديمه بمجرد الانفصال عن القاعدة، بحسب رويترز.

وتأتي غارة التحالف في وقت اشتدت فيه المعارك بالشمال السوري، وسط أنباء عن هدنات تعقدها جبهة النصرة مع تنظيم ”الدولة الإسلامية“ بين الفينة والأخرى.

جبهة النصرة وداعش

ويرى مراقبون أن“ أبو محمد الجولاني“، سبق أن قام بتقديم مبادرات لاحتواء الاشتباكات بين المعارضة السورية، والجيش الحر من جهة، وبين تنظيم ”داعش“ من جهة أخرى.

ويؤكد المراقبون أن هذه المبادرات والهدنات بين ”جبهة النصرة“ و“داعش“ والجيش الحر، تؤدي إلى أن الجبهة كانت تعمل على أن تكون فصيلاً معارضاً كأي فصيل في الجيش السوري الحر، إلا أن ارتباطها العضوي بتنظيم القاعدة وتعليمات زعيمها أيمن الظواهري، منعتها من الظهور بمظهر المعارضة واضحة الهدف.

ولكن ومع إعلان الظواهري بأن ”جبهة النصرة“ هي ذراع القاعدة في سوريا قبل نهاية العام، وأيضا إعلانه أن ”داعش“ لم تعد تمثل القاعدة في العراق، أعطى للمشهد المحتدم منحنى أكثر دموية، لتكون الاشتباكات الدائرة بين التنظيمين في شمال سوريا هو صراع على قيادة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

من هو أبو همام الشامي؟

و“أبو همام الشامي“ أو ”السوري“، والذي يعرف أيضاً باسم ”فاروق السوري“، بايع زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن مصافحةً، الأمر الذي يُعتبر من المآثر ودليل ثقة بالشخص الذي يرشح لنيل هذه الحظوة، بحسب مصادر في الجبهة.

وبعد دخول الولايات المتحدة الى أفغانستان، تم تكليفه بعمل في العراق قبيل سقوط بغداد، حيث مكث فيها لمدة أربعة أشهر بتكليف رسمي من قيادة تنظيم القاعدة، والتقى خلال هذه الفترة بكل من أبي حمزة المهاجر (أمير القاعدة في العراق قبل تأسيس داعش وأبي مصعب الزرقاوي.

واعتقلته السلطات العراقية وسلمته إلى السلطات السورية التي أطلقت سراحه لعدم ثبوت جرم بحقه.

وبعد تسلم منصب المسؤول العسكري لمكتب خدمات المجاهدين، حيث كان الزرقاوي يرسل إليه ”أمراء الجهاد“ فيدربهم ويرجعهم إليه.

ومع حملة الاعتقالات في العام 2005، التي شنتها السلطات السورية ضد المتورطين بأعمال إرهابية أو الانتماء إلى تنظيمات متطرفة، هرب أبو همام إلى لبنان ومنه عاد إلى أفغانستان بناء على طلب المشايخ هناك، حيث كلفه عطية الله الليبي بالعمل في سوريا ويتبع لـ ”القاعدة“ مباشرةً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com