أخبار

الكويت.. رفض نيابي وشعبي لإنهاء خدمات المعلمين "البدون" المنتهية بطاقاتهم الأمنية
تاريخ النشر: 03 مارس 2021 16:29 GMT
تاريخ التحديث: 03 مارس 2021 18:05 GMT

الكويت.. رفض نيابي وشعبي لإنهاء خدمات المعلمين "البدون" المنتهية بطاقاتهم الأمنية

كشف مجلس الوكلاء في وزارة التربية الكويتية، عن توجه الوزارة لحصر أعداد المعلمين من فئة غير محددي الجنسية (البدون) المنتهية بطاقاتهم الأمنية لإصدار قرار بإنهاء

+A -A
المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

كشف مجلس الوكلاء في وزارة التربية الكويتية، عن توجه الوزارة لحصر أعداد المعلمين من فئة غير محددي الجنسية (البدون) المنتهية بطاقاتهم الأمنية لإصدار قرار بإنهاء خدماتهم في الوزارة.

وأعلن مجلس الوكلاء خلال اجتماع عقده اليوم الأربعاء برئاسة وكيل وزارة التربية بالإنابة فيصل المقصيد،“أن حصر أعداد المعلمين (البدون) إجراء تمهيدي لفصلهم بعد منحهم فترة أسبوعين لتجديد بطاقاتهم الأمنية المنتهية الصلاحية“.

ويعمل عدد من المعلمين والمعلمات من فئة ”البدون“ في وزارة التربية بوظيفة معلم، حيث جرى توظيفهم من خلال الجهاز المركزي، وذلك في التخصصات التي يوجد بها نقص من المعلمين، إلا أن تأخر تجديد البطاقات الأمنية يتسبب بين الحين والآخر ببعض المشاكل لهم.

استياء

وأثار القرار استياء نواب ونشطاء وحقوقيين معنيين بالدفاع عن حقوق هذه الفئة، التي تعتبر قضيتهم من أبرز القضايا الشائكة منذ عشرات السنين، والتي جعلت الكويت عرضة لانتقادات دولية بعد أن فشلت في إيجاد حل نهائي لها.

وطالب النائب عبد الله الطريجي وزير التربية الدكتور علي المضف، الذي تم تعيينه في الحكومة الجديدة أمس الثلاثاء، إعادة النظر بهذا القرار والتنسيق مع الجهات المختصة تجنبا لزيادة الأعباء المعيشية والإنسانية على هذه الفئة.


ووصف النائب الدكتور حمد المطر هذا القرار ”بالجريمة الإنسانية“، معلنا رفضه له وعزمه التحرك الرسمي مع وزير التربية لإيقاف هذا القرار.

وعلَقت الناشطة الحقوقية والكاتبة هديل بو قريص على القرار الذي وصفته بأنه ”مؤامرة تحاك ضد المعلمين البدون“، قائلةً: ”هكذا تخلق العنصرية بالتمييز ومفاضلة السيئ على الجيد وسلب حق من طرف وتوفيره بذات الوقت لمن يساويه، أين يذهب المعلم البدون وأين يعمل وهذا بلده إذا لم تقبل وزارة التربية به ليقوم بعمله ومع ذلك تتجاوزه لتدعي بأنها بحاجة لموظفين من الخارج وتتركه يكافح من أجل رزقه رغم شهادته في بلده“.

وأضافت بو قريص في سلسلة تغريدات: ”لا يوجد بلد في العالم لا يرغب بالاستثمار بشبابه سوى الكويت فنحن لا نجيد سوى تحطيم الأسر البدون ودفعها للانتحار عبر قطع أرزاقهم وحرمانهم من حقوقهم وحتى وإن تمكنوا من العيش الكريم تسابقنا لقطع كل السبل التي تكفل لهم الكرامة الإنسانية“.

وقال المحامي والكاتب السياسي عبد العزيز بو مجداد: ”إن قرار التربية تعسف غير مقبول بحق البدون“، مشيراً إلى ”الإجراءات التي يتخذها الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون بشأن تجديد البطاقات وإضافته جنسيات عشوائية لهم“، وفق قوله، مطالبا النواب بالتحرك لإنقاذ هؤلاء المعلمين.

وانتقدت الأستاذة سعاد الحمود القرار والمهلة المحددة لتجديد البطاقات، مقارنةً إياها بالمهلة التي يتم منحها بين الحين والآخر لمخالفي قانون الإقامة لتعديل أوضاعهم، قائلةً: ”هل يعقل؟! ”معلمين“ يعني محور من محاور العمليه التعليميه يتم التعامل معه بالطريقة!!منحهم مهله تعجيزيه بينما يمدد للعماله السائبه المخالفه شهر تلو الاخر لتعديل أوضاعهم .#وزارة_التربية هذا تكريم المعلم وتقديرة بنظركم؟!“.

وتصدَرت قضية ”البدون“ في الأيام القليلة الماضية حديث نواب ونشطاء بارزين، طالبوا بحل هذه القضية التي زادت تعقيدا عقب تزايد حالات الانتحار بين أبناء هذه الفئة، وآخرها كان انتحار الطفل علي خالد ياسر.

وتقدر السلطات الكويتية عدد ”البدون“ الكامل بأقل من 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألفا منهم، وتقول إن الباقين هم من جنسيات أخرى، لكن الكثيرين منهم يتمسكون بشدة بمطلب الحصول على الجنسية الكويتية، ويقولون إنهم مواطنون.

ويعتبر إحصاء 1965 الإحصاء الرسمي المعتمد في الكويت لتعداد المواطنين والمقيمين، والحد الفاصل بين من يتم منحهم الجنسية أو حجبها عنهم، وبناء عليه تتأثر قضية ”البدون“ الذين تم تقييد قسم منهم في الإحصاء الشهير في حين لم يتم تقييد القسم الأكبر منهم والذين يقولون تكرارا إنهم مواطنون في حين تخالف السلطات الرسمية هذه الأقوال وتقول بأنهم مواطنون لدول أخرى، وفقا لتقارير محلية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك