أخبار

سعوديون ينتقدون استمرار الاستهداف القطري للمملكة رغم المصالحة الخليجية
تاريخ النشر: 27 فبراير 2021 18:10 GMT
تاريخ التحديث: 27 فبراير 2021 20:55 GMT

سعوديون ينتقدون استمرار الاستهداف القطري للمملكة رغم المصالحة الخليجية

أثارت مواقف عديدة لمدونين ووسائل الإعلام المتشعبة التي تمولها قطر، حول تقرير المخابرات الأمريكية بشأن جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي قبل نحو عامين، ردود فعل

+A -A
المصدر: الرياض – إرم نيوز

أثارت مواقف عديدة لمدونين ووسائل الإعلام المتشعبة التي تمولها قطر، حول تقرير المخابرات الأمريكية بشأن جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي قبل نحو عامين، ردود فعل غاضبة في المملكة.

ورفضت الرياض التقرير الذي نشرته واشنطن، الجمعة، قبل أن تصدر مواقف رسمية من الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، مؤيدة للموقف السعودي الذي انتقد التقرير القائم على التكهنات، من دون تقديم أية أدلة لمزاعمه بشأن علاقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بمقتل خاشقجي.

وأثار اندفاع وحماس وسائل الإعلام القطرية وكثير من المدونين القطريين، وبينهم أسماء معروفة بمناهضتها للسعودية، للتقرير، وإظهاره على أنه يربط الأمير محمد بن سلمان بالجريمة، تساؤلات حول حقيقة انتهاء الخلاف الخليجي بالفعل.

وفي مؤشر على استمرار العلاقة الوثيقة بين قطر ومن يوصفون بالمعارضين السعوديين، نشر موقع ”عربي21“ الذي تموله قطر مقالا مشتركا بين سارة لي واتسون المديرة السابقة بمنظمة هيومان رايتس ووتش، وعبدالله نجل الداعية السعودي الموقوف سلمان العودة.

وتضمن المقال المطول تحريضا مكثفا وفقا لمتابعين ضد السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان.

وقالت الكاتبة والباحثة السياسية السعودية، نجاة السعيد، في أعقاب التعامل القطري مع التقرير الأمريكي: ”مع احترامي لكل القرارات لكن بالذات قرار المصالحة مع قطر سيظل القرار الذي لم يقنعني إطلاقا. نظام الحمدين لا يمكن الثقة به حتى لو تلحف بستار الكعبة وما نراه الآن من قذارة يؤكد لا أمل به. اختلافنا مع هذا النظام أيديولوجي وليس سياسيا، ولن يهدأوا إلا بزرع أنظمة موالية لفكرهم“.

ويعيد مصطلح ”نظام الحمدين“ الذي يرمز لاسمي أمير قطر السابق وابن عمه ووزير خارجيته، إلى الأذهان الخطاب السياسي والإعلامي الذي ساد في وسائل الإعلام وفي ردود المدونين من دول المقاطعة الأربع، على قطر، خلال سنوات الأزمة الخليجية.

وأسهبت قنوات التلفزيون، وبينها ”الجزيرة“، في تغطية مفتوحة في الحديث عن التقرير الأمريكي وتداعياته، بجانب استضافة محللين ومعلقين مناهضين لقيادة المملكة، ومشككين بالمحاكمة التي جرت في الرياض لقتلة خاشقجي.

وفعلت مواقع إخبارية قطرية الشيء نفسه في تعاملها مع ”تقرير خاشقجي“، فيما وجد فيه كثير من المدونين القطريين فرصة لتجديد اتهاماتهم ومزاعمهم ضد ولي العهد السعودي.

وقال الكاتب السعودي، شجاع المطرفي، في موقف غاضب من قطر: ”الكلاب المسعورة لدويلة القراد قطرائيل التي تنبح أثناء مقاطعة قطر، ما زالت في نباحها حتى الآن.. إذا ما فائدة اتفاقية #العلا مع قطر هؤلاء خونة والخيانة بدمهم كابر عن كابر، مكانهم الطبيعي خلف الشبك لو حفرتوا  قانة سلوى ارتحنا منهم نهائيا“.

وبدا الغضب من تعامل قطر مع التقرير واضحاً في ردود كثير من السعوديين، حتى من أولئك البعيدين عن السياسة، كما هو حال التربوي المتقاعد عبدالله آل موسى، الذي قال في تغريدة عبر تويتر: ”عادت حليمة إلى عادتها القديمة #الجزيرة لسه حقيره ما زالوا يمارسون كذباتهم مستغلين قضية خاشقجي التي دفنها الزمن وأحياها زمرة أوباما وعملاء إيران لذا #قطر لن تطهر إلا باجتثاث الجزيرة والحمدين ومن يدور في فلكهم“.

ولم تقتصر انتقادات وغضب السعوديين من ذلك الموقف القطري عليهم وحدهم، حيث انضم لها المدون القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، قائلاً: ”خوش مصالحة يا الجزيرة.. ماخلينا منبر ولا منصة إلا طرقناها من أجل المصالحة وشكاوى في كل محفل هل تريدونها مصالحة من طرف واحد، يلتزمون ولا تلتزم، تاخذ ولا تعطي وعجبي، إذا كان ما تقومون به من باب الرأي والرأي الآخر .. لماذا لا تفتحون ملفات عن عمان وإيران.. ولا على راسهم ريشهم“.

وفي إشارة بارزة للغضب السعودي، وعودة الخطاب المناهض للسياسة القطرية، أشار منذر آل الشيخ مبارك، المدون السعودي البارز، والمعروف بانتقاده الدائم لقادة الدوحة، لفيلم وثائقي جديد أطلقه الحرس الوطني السعودي حول تحرير مدينة الخفجي السعودية في حرب الخليج الثانية، وما أشيع عن دور قطري في تلك المعركة.

وكتب آل الشيخ في تعليق على الفيلم الوثائقي: ”برنامج مهم عن #تحرير الخفجي وما جرى بالضبط في ذلك الوقت بعيدًا عن الكذب والمزايدات واختلاق البطولات الزائفة.. شكرًا وزارة الحرس الوطني نعم #تحرير الكويت أثبت أن هناك #تاريخ_راسخ عظيم بين السعودية والكويت، شاهد كيف تم تحرير الخفجي على يد أبطال الحرس الوطني وحدهم“.

وكرمت الدوحة، قبل نحو أسبوعين، في حفل رسمي جنوداً وضباطاً قطريين قالت إنهم ساهموا في تحرير الخفجي التي سقطت لأيام معدودة، في يناير/كانون الثاني العام 1991، بيد الجيش العراقي، قبل أن تستعيدها قوات التحالف التي خاضت حينها حربًا كبيرة لتحرير الكويت، حملت اسم ”عاصفة الصحراء“ وقادتها واشنطن.

وأثار ذلك الاحتفال ردود فعل مختلفة في السعودية، حيث انتقد مدونون سعوديون كثر، وبينهم نخب وأسماء معروفة، الخطوة القطرية التي عدّوها تضخيمًا لدور القوات القطرية في حرب تحرير الخفجي.

وتتوالى المواقف الرسمية المؤيدة للسعودية ضد التقرير الأمريكي، وكان آخرها بيان لمجلس التعاون الخليجي، فيما لا تزال قطر غائبة عن ذلك الإجماع الخليجي، على الرغم من وجود تأييد خليجي شعبي واسع لموقف رسمي موحد.

وعبر فايز النشوان، الأكاديمي الكويتي ورئيس مركز الرؤية للدراسات الاستراتيجية، عن تلك الرغبة الخليجية بالقول: ”يجب أن تتحد دول التعاون بإصدار بيانات لوزارات خارجيتها ترفض تقرير الاستخبارات الأمريكية باعتباره إساءة بالغة لا يمكن قبولها على المملكة العربية السعودية، كما أن مجلس التعاون والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لا بد أن تصدر منها بيانات مشابهة.. أي مساس بالسعودية يمسنا جميعاً“.

ويقول النشوان: إن البيانات الرسمية المؤيدة للسعودية ”هي التي تعطي دلالة واضحة على تماسك دول الخليج، وتؤكد على أن الخلافات (فعلاً) انتهت“.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك