سجن مسلم البراك ينذر بأزمة في الكويت

سجن مسلم البراك ينذر بأزمة في الكويت

المصدر: إرم – من قحطان العبوش

تعيش المعارضة الكويتية النشطة في البلاد، حالةً من الغضب، بعد احتجاز أشهر قادتها، أمين عام حركة العمل الشعبي (حشد) مسلم البراك، تنفيذا لحكم قضائي صدر بحقه قبل نحو أسبوع ويقضي بسجنه لمدة عامين بتهمة العيب في الذات الأميرية.

وحضر فريق أمني بقيادة ضابط رفيع المستوى إلى ديوانية البراك، وهو نائب سابق في البرلمان، مساء الأحد، لاقتياده إلى السجن، وسط حضور عدد من أنصار البراك وشخصيات معروفة من المعارضة الكويتية التي تمارس نشاطها بشكل علني.

وسلم البراك نفسه للواء خالد الديين والعناصر المرافقة له، داعياً المتضامنين معه والذين اعتادوا على التواجد في الديوانية منذ صدور الحكم القضائي في 21 شباط/فبراير الماضي، لعدم التعرض لرجال مباحث تنفيذ الأحكام.

لكن ذلك لم يمنع من وقوع مشادة كلامية بين عدد من المتضامنين مع البراك أمام ديوانه في منطقة الأندلس مع رجال مباحث تنفيذ الأحكام بقيادة اللواء الديين وهو وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام.

ويتوقع مراقبون للشأن الكويتي، أن لا يسكت أنصار البراك الذي يطلق عليه المعارضون للحكومة لقب ”ضمير الأمة“، في إشارة إلى تركيزه على قضايا الفساد المستشري في مؤسسات البلاد والتي تقر الحكومة ذاتها بوجوده.

وتسبب اعتقال البراك لمدة عشرة أيام الصيف الماضي عقب اتهامه شخصيات بارزة وشيوخ من أسرة آل الصباح بقضايا فساد قيمتها مليارات الدولارات والتعامل مع إسرائيل والتحضير لقلب نظام الحكم، في موجة احتجاجات استخدم رجال الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريقها، وانتهت بالإفراج عنه.

وقال محامي كويتي وثيق الصلة بعمل وزارة الداخلية، إن اعتقال البراك هذه المرة جاء بحكم قضائي في قضية مشهورة، بعكس توقيفه العام الماضي الذي جاء بأمر من النيابة، لكن كل شيء وارد في الكويت، وحتى وزارة الداخلية تأخرت في تنفيذ الحكم نحو عشرة أيام“.

وأضاف متحدثاً لشبكة إرم أن المعارضة بكافة أطيافها الدينية والعلمانية غاضبة من سجن البراك، ليس منذ الأمس، بل منذ صدور الحكم القضائي ضده الشهر الماضي، وهو أمر وحد صفوفها التي كانت متفرقة بشكل معروف في الآونة الأخيرة“.

وقضت محكمة الاستئناف بسجن البراك لمدة سنتين بتهمة العيب بالذات الأميرية، لكن حكمها ليس نهائياً، إذا يحق للبراك الطعن في الحكم أمام محكمة التمييز ذات الأحكام المبرمة التي لا تقبل الطعن.

وتعود القضية في الأساس إلى كلمة ألقاها البراك خلال تجمع عام للمعارضة في 15 أكتوبر/تشرين الأول عام 2013، وفي مقاطع فيديو تناولتها مواقع على الإنترنت، اتهم البراك الأمير بالإنفراد بالسلطة، وقال له إنه ”الوحيد في السلطة.. و لاصوت في البلد إلا صوته“.

كما قال البراك في خطابه الشهير موجهاً كلامه لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجبر الصباح ”لن نسمح لك بالحكم الفردي“ ، وتبعه مؤديوه قائلين“ لن نسمح لك“، وأضاف البراك في كلمته للأمير ”لا نخشى سجونك وهراواتك“.

ويخشى الكويتيون أن يتسبب اعتقال البراك في دخول البلد الخليجي الذي يمتلك برلماناً منتخباً ولديه صحافة نشطة وجريئة، في أزمة سياسية جديدة ما تلبث أن تنطفئ حتى تشتعل من جديد، بينما تكافح الحكومة لمواجهة تهاوي أسعار النفط الذي يشكل شريان الاقتصاد الكويتي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com