الحكومة الكويتية تحقق في شبهات فساد مرتبطة بمشروع خارج البلاد

الحكومة الكويتية تحقق في شبهات فساد...

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

كلفت الحكومة الكويتية، أمس الأربعاء، جهات رقابية رسمية عدة بفحص ومراجعة معاملات مرتبطة بمشروع يقام خارج الكويت بالاشتراك مع إحدى الشركات الصينية والحكومة الماليزية السابقة لوجود شبهة فساد تشوب هذه المعاملات.

وقال مجلس الوزراء الكويتي في بيان رسمي تم نشره عبر حسابه الرسمي على ”تويتر“، إنه“استعرض ما أثير في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حول معاملات لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بشركات مقرها دولة الكويت أو جهات أو مسؤولين حكوميين مع إحدى الشركات الصينية والحكومة الماليزية السابقة في مشروع يقام خارج دولة الكويت تشوبه شبهات فساد“.

2020-05-image-36

وأضاف أنه“تم تدارس المجلس لتوصية اللجنة الوزارية للشؤون القانونية حول هذا الموضوع بعد دراسة كافة جوانبه وأبعاده، حيث قرر المجلس بناءً عليه تكليف ديوان المحاسبة بفحص ومراجعة المعاملات المشار إليها، وبيان ما إذا كان ثـمة مساس بالمال العام، أو مساس بمصالح أي جهة حكومية كويتية في هذه المعاملات، وذلك ليتسنى إحالة أي شبهات قد تثبت حول المساس بالمال العام إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة“.

وأوضح أنه“تم تكليف الهيئة العامة لمكافحة الفساد بإعمال اختصاصها المنوط بها بفحص المعاملات المشار إليها، وتحديد ما إذا كان ثـمة شبهات جريمة فساد، واتخاذ الإجراءات القانونية المنوطة بالهيئة في هذه الحالة“.

وكذلك“تم تكليف وحدة التحريات المالية القيام بفحص المعاملات المشار إليهــا، واتخـاذ ما تراه لازمًا للحصول على المعلومات الضرورية من الجهات المختصة وأجهزة الدولة في خصوصها لتبيان ما إذا كان ثـمة شبهات وقوع جريمة غسل أموال وإحالتها في هذه الحالة إلى النيابة العامة“.

وأكد المجلس في ختام بيانه حرص الحكومة على المال العام، ومتابعتها لقضية مكافحة الفساد، وملاحقة مظاهر التعدي على المال العام، ومساءلة كل من يثبت عليه المساس بالمال العام أو التفريط فيه.

وكان عدد من النواب تطرقوا قبل القرار الحكومي إلى هذه القضية، مطالبين الحكومة بالتحقيق فيها، ومنهم النائب عبد الكريم الكندري، حيث قال:“لابد من التحقيق بالشبهات المتعلقة بقضايا فساد أحد الصناديق السيادية بماليزيا والتي مست سمعة الكويت، وعلى رئيس الحكومة الذي تعهد في بداية مسيرته بمحاربة الفساد طلب تفاصيلها من وزرائه لاتخاذ إجراء حيالها تثبت صدق تعهداته، مؤكدًا على الاستمرار بمتابعة هذا الملف“.

 

وكذلك أعلن النائب الحميدي السبيعي دعمه للتحقيق بهذه القضية، قائلًا: ”لن نقبل الإساءة لسمعة الكويت دوليًا أو بالمساس بالمال العام إطلاقًا، فما أثير بخصوص الصندوق السيادي الماليزي ( 1MDB)، ووجود شبهات فساد في الموضوع، لايمكن القبول به وعليه سندعم طلب التحقيق البرلماني في هذه القضية وصولًا للحقيقة وتطبيق سيادة القانون“.

وتعود أصول القضية إلى أعوام سابقة وفقًا لتقرير ماليزي أوردته صحيفة ”القبس“ الكويتية، ”كشف عن وجود علاقة مالية تدور حولها شبهات بين شخصيات كويتية و“جو لو“ الممول الماليزي الذي يقول الادعاء الماليزي إنه مرتبط بفضيحة فساد في الصندوق السيادي الماليزي“.

 

وذكر التقرير أنه“تم تحويل الكثير من الأموال لـ“جو لو“، عبر شركات تسيطر عليها شخصيات كويتية في العام 2016″.

وتسعى الكويت بمختلف قطاعاتها الحكومية إلى محاربة الفساد المالي والإداري، وإحالة جميع المتهمين في تلك القضايا إلى القضاء؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com