هآرتس: كورونا يهدد حياد سلطنة عمان

هآرتس: كورونا يهدد حياد سلطنة عمان

المصدر: محمد ثروت – إرم نيوز

زعمت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، أن أزمة فيروس كورونا، ومعركة أسعار النفط قد تخلقان وضعا اقتصاديا صعبا في سلطنة عمان على نحو قد يهدد السياسة الخارجية المستقلة لمسقط، في ظل تبعات الأوضاع في الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، أن الدين العام في عمان تضخم بالفعل ووصل إلى عامه السابع في المنطقة الحمراء، ومن المتوقع أن يرتفع الدين في هذه الظروف الجديدة بشكل قد يجبر السلطان هيثم بن طارق على إعادة تشكيل العلاقات بين الدولة والمجتمع بصورة جذرية، من خلال استخدام إجراءات تقشفية؛ كي يتم السيطرة على الدين العام. هذه خطوة رفضها السلطان قابوس، لتجنّب الاضطرابات السياسية على حد قول الصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن المهندس العماني سليمان الرابحي، قوله إن الإجراءات التقشفية يجب أن يتم تطبيقها أولا على المستويات الحكومية العليا؛ لأن المواطنين العاديين لا يستطيعون تحمل المزيد من الإجراءات، خاصة مع ارتفاع الأسعار بالفعل. وفي ظل الخوف من الاضطرابات الاجتماعية، مع نسبة البطالة المرتفعة، فإن الحكومة قررت مرارا تأجيل تطبيق ضريبة القيمة المضافة، المتوقع تفعيلها في عام 2021.

وأضاف الرابحي: ”الدين العام في عمان يصيبنا بالتوتر، خاصة فيما يتعلق بمستقبل الأجيال المقبلة“.

وفقا لمؤسسة ”ستاندرد آند بور“ الائتمانية، التي خفضت الائتمان العماني طويل الأجل، فإن السلطان هيثم بن طرق يتجه نحو مقايضة صعبة في الأشهر القليلة المقبلة، من أجل إيجاد حلول لعجز الميزانية، وضعف النمو، والبطالة، الضغوط المالية المتصاعدة، حتى قبل ضربة ”كوفيد 19“ على حد قول الصحيفة.

ولم ترد وزارة المالية العمانية على اتصالات ”هآرتس“ للتعليق أو إجراء مقابلة.

ضغوط متصاعدة على السياسة العمانية المستقلة

وتزعم الصحيفة أن الضغوط الاقتصادية إضافة إلى أزمة كوورنا، تعني أن الاستقلال الإقليمي والعالمي بالنسبة لعمان ربما يتعرض لضغوط أكثر استدامة. فخلال العام الجاري تحتاج عمان لتمويل عجز الميزانية الذي يصل إلى 6.49 مليار دولار من خلال الاقتراض، داخليا وخارجيا. وكما يقول الخبير الاقتصادي جون سفاكياناكيس، فإن جميع المساعدات المالية تأتي مع بعض الشروط والمواقف السياسية.

وهناك خيارات نظرية، تتضمن استنزاف صندوق الثروة السيادي العماني، وبيع أصول الدولة إلى مستثمرين أفراد، والحصول على قروض من منظمات دولية، وهي الخطوة التي سيتبعها بالضرورة فرض إجراءات تقشفية، أو اللجوء لأسواق السندات العالمية ذات العائد المرتفع، وهو خيار مكلف على المدى البعيد بحسب الصحيفة.

وتدعي الصحيفة أنه في ظل توقعات صندوق النقد الدولي بحدوث كساد عالمي في أعقاب الوباء، فإن خيارات مسقط ستكون محدودة، ولن يكون أمامها فرصة لاختيار من يستطيع إقراضها.

وتضيف الصحيفة أن أيا ما تكون الخيارات التي سيتم الاستعانة بها، فإن عمان من المتوقع أن تكون على شفا إعادة تشكيل واسعة النطاق لوضعها وسيادتها على الصعيد العالمي والإقليمي، مع عواقب بالنسبة لدول خارج منطقة الخليج، على رأسها إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

والأمر الأكثر وضوحا، والذي يتطلب تغييرا كبيرا هو إيران. من المتوقع أن تضطر عمان إلى تقليص علاقاتها مع إيران طولا وعرضا بحسب الصحيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com