اليمن يوحد دول الخليج

اليمن يوحد دول الخليج

المصدر: إرم- من قحطان العبوش

بدت دول الخليج موحدة في موقفها تجاه تطورات الأحداث في اليمن، بشكل واضح للعيان، بعد أن انقسمت إلى محورين في تعاملها مع الملف المصري، الذي تدعم فيه السعودية والإمارات والبحرين، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فيما لا تزال قطر غير متناغمة معها رغم اتفاق الرياض الأخير في هذا الشأن.

وتشهد الدبلوماسية الخليجية هذه الأيام نشاطا كثيفا يتعلق بالتطورات الإقليمية الكثيرة، التي اعتادت دول الخليج الست لعب دور بارز فيها، مستفيدة من ثقلها السياسي والاقتصادي والديني في المنطقة، لا سيما في اليمن المجاور والمقلق للخليجيين منذ عقود.

ويقول مراقبون للشأن الخليجي، إن ”التهديد القادم من اليمن لا يميز بين دول الخليج، لا سيما أنه مدعوم من العدو القديم إيران، التي تنافس بقوة دول الخليج للحفاظ على مكانة لها في المنطقة المضطربة“.

ويشكل اليمن بالفعل هاجسا لدول الخليج، بسبب موقعه الجغرافي المحاذي لدولتين خليجيتين هما السعودية وعُمان من جهة، وحدوده البحرية الطويلة غير المضبوطة من الجهة الأخرى، فضلا عن تركيبة سكانه الذين يتجاوزون 20 مليون نسمة، ووضعه الاقتصادي المزري.

وفي مؤشر على التوافق الخليجي حول ما يجري في اليمن، شملت الزيارات الدبلوماسية المكوكية للزعماء الخليجيين خلال الأيام القليلة الماضية، الدوحة، كما ترأس مسؤولون قطريون بعض الاجتماعات في هذا الشأن.

وبينما استقبلت الرياض خلال اليومين الماضيين، أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصل ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف إلى الدوحة، في زيارة خاطفة التقى خلالها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد.

وتتفق دول الخليج الست حول موقف موحد في اليمن، يتمثل برفض سيطرة تنظيم القاعدة وجماعة الحوثي على مؤسسات الدولة الشرعية.

ويدعم التحالف الخليجي المتماسك في اليمن، عودة مؤسسات الرئاسة والحكومة والبرلمان لقيادة اليمن، وسيطرة الجيش اليمني على مجريات الأحداث هناك، مهما كلف هذا الموقف من متطلبات وصلت حد طلب التدخل العسكري المباشر بموافقة أممية.

وفي السياق ذاته، تبدي قناة الجزيرة القطرية -التي تعد تغطيتها الإعلامية حول مصر من أبرز نقاط الاختلاف بين المحورين الخليجيين، السعودي والقطري- شراسة في محاورة المسؤولين الحوثيين، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن بينها صنعاء.

وبينما يتحدث المسؤولون الحوثيون عبر القناة القطرية عن لجان شعبية تمثل كل أطراف اليمن، تتمسك القناة بموقفها الذي يرى فيها ”ميليشيا مسلحة معتدية“ على مؤسسات الدولة الشرعية اليمنية، وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة، التي يديرها الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي يفرض عليه الحوثي الإقامة الجبرية.

ورغم أن القناة القطرية لا تزال غير متوافقة مع وسائل الإعلام السعودية العملاقة بالشكل الذي تريده الرياض عند الحديث عن الشأن المصري، فإن الأمر مختلف تماما بالنسبة لليمن، حيث تبدو فيها ”الجزيرة“ ممثلة للموقف الرسمي السعودي أكثر من المحطات السعودية ذاتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com