الواقعة التي زرعت في محمد بن زايد التسامح مع غير المسلمين – إرم نيوز‬‎

الواقعة التي زرعت في محمد بن زايد التسامح مع غير المسلمين

الواقعة التي زرعت في محمد بن زايد التسامح مع غير المسلمين

المصدر: إرم نيوز

في تقريرها المطول عن محمد بن زايد تكشف صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قصة مثيرة عن ولي عهد أبوظبي، تكشف كيف تعلم من والده التسامح مع غير المسلمين والذي أصبح بعد سنوات لاحقة نهجا وشعارا تتبناه دولة الإمارات.

وتنقل الصحيفة عن الشيخ محمد بن زايد، القول إنه في الثمانينيات، عندما كان ضابطًا عسكريًا شابًا، ذهب في رحلة سياحية إلى تنزانيا، وعند عودته إلى أبوظبي، ذهب لرؤية والده، وبينما كان محمد بن زايد يقدم له القهوة سأله الشيخ زايد عن تفاصيل ما رآه من الحياة البرية إلى شعب الماساي وعاداتهم، ومدى الفقر في البلاد. وبعد سماع كل شيء، سأل الشيخ زايد ابنه محمد عما فعله لمساعدة الأشخاص الذين قابلهم. وعندما رد الشيخ محمد باستهجان وقال إن الأشخاص الذين قابلهم ليسوا مسلمين، كان رد فعل والده مفاجئًا ولا يُنسى.

إذ قال الشيخ محمد بن زايد للكاتب إن والده أمسك ذراعه، ونظر في عينيه بقسوة شديدة، وأخبره أننا جميعًا مخلوقات الله. ويقول الشيخ محمد بن زايد إن طبيعة والده النقية هي أصل حملته المعادية للتطرف الإسلامي، فقد كان الشيخ زايد، الذي توفي عام 2004 عن عمر يناهز 86 عامًا، يمزج بين المعتقدات البدوية التقليدية والعقلية الليبرالية النادرة.

وشرح الكاتب أن الإماراتيين متدينون للغاية، ولكن موقع البلاد على طرق الشحن القديمة قد أوجد إسلاما معتدلا ومتسامحا. وفي الحقيقة، إن انفتاح الشيخ زايد الاستثنائي هو ما رفع الإمارات ووضعها على مسار مختلف عن جيرانها.

 الإمارات كانت فقيرة للغاية في ذلك الوقت، وحتى أغنى العائلات كانت تعيش في أكواخ من الطين، وفي الستينيات لم يكن هناك أي دواء غربي متاح في الإمارات، وكان معظم السكان أميين.

ومات ما يصل إلى نصف جميع الأطفال وثلث الأمهات أثناء الولادة، وحتى اليوم، يروي كبار السن قصصًا عن قيام آبائهم بجرح رقاب الإبل وإجبارهم على شرب الدم لتجنب الموت عطشا.

وأصر الشيخ زايد على تعليم النساء في وقت كانت فيه نسبة الأمية بين الإناث 100 % تقريبًا. وسمح للمسيحيين ببناء كنائس في أبو ظبي، خارقا بذلك التقليد الذي كان يمنع أي دين غير الإسلام من إنشاء دار عبادة في شبه الجزيرة العربية. وفي أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، قامت أسرة من المبشرين الأمريكيين ببناء مستشفى في مدينة العين، وهناك في تلك المستشفى ولد الشيخ محمد بن زايد على يد طبيبة أمريكية كما تقول الصحيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com