السياحة تشكو السياسة في المكلا اليمنية

الحوادث الأمنية تتسبب في جمود سياحي في المكلا التابعة لمحافظة حضرموت ولاتزال المدينة تنتظر الهدوء لتنتعش من جديد.

المصدر: حضرموت- (خاص) من عارف بامؤمن

“ بعد المكلا شاق“ مقولة تتردد على ألسنة أهل حضرموت تنبئ عن عشقهم لهذه المدينة الواقعة جنوب اليمن.

مدينة المكلا التي تعني ”المرسى“ تمتاز بطبيعة جذابة فهي تستند إلى الجبل الذي يحتضنها ويحصنها وتتناثر عليه حصون صغيرة تضيء بأضواء خافتة تزين المدينة ليلا بينما تستقبل بوجهها مياه البحر لتغتسل مع كل صباح جديد.

وتتميز المكلا بطابع سياحي فريد ما جعلها محط أنظار المعجبين ووجهة سياحية داخلية وخارجية فضلا عن استقطابها لاستثمارات كبيرة خصوصا في الفترة الأخيرة رغم حالة عدم الاستقرار الأمني.

وتقع المكلا ”عروس البحر العربي“ في الجزء الجنوبي لحضرموت محاذية للبحر وتبعد عن العاصمة صنعاء حوالي 790 كيلو متر .

أنشأت المدينة في مطلع القرن الحادي عشر الميلادي، وكانت تسمى بـ ”الخيصة“ ولم تعرف المكلا باسمها الحالي إلا عندما أنشأ الكساديين فيها إمارة 1703 م. وازدادت المكلا شهرة ومكانة عندما اتخذتها السلطنة القعيطية عاصمة لها في سنة 1915 م واقام بها السلطان واتخذها مقراً للحكم.

ويعد فصل الشتاء الموسم السياحي المفضل إذ تتميز بدرجة حرارة معتدلة، وانحسار أمواج البحر، أما مبانيها البيضاء الشاهقة فهي تعبر عن مدى اصرار المدينة للانتقال إلى الحداثة رغم ما تزخر به من كنوز أثرية.

و أبرز المناطق السياحية فيها: خور المكلا الذي شيد في العام 2005 المعلم الأبرز للمدينة حيث يقسم المدينة إلى نصفين ويبلغ طوله أكثر من 1500 متر وعرض 70 مترا. أما شاطئ المكلا الممتد على مسافات طويلة فهو من أهم القبلات السياحية فضلا عن القصور الأثرية كقصر السلطان القعيطي وحصن الغويزي والمكلا القديمة كما توجد العديد من الشاليهات والحدائق العامة إضافة إلى مدينة خلف التي انتعشت مؤخرا وتحوي مزارات سياحية وترفيهية.

يقول صبري التميمي مدير فندق سياحي ”أثرت الحوادث الأمنية على السياحة الخارجية بنسبة 100% وقرابة 97% على السياحة الداخلية، ويضيف “ حتى الأجانب العاملين في الشركات البترولية منعوا من الخروج للمدينة لقضاء إجازة الأسبوع تحسبا لأي طارئ أمني“.

وينوه في حديثه لـ إرم أن الخسائر الني تحملها الفندق منذ عامين كبيرة جدا إلا أن المستثمر لا يزال مصرا على استمرار العمل ”.

وأصيبت السياحة في اليمن عموما بشلل تام خلال العامين 2011 – 2102 نتيجة الأزمة التي مرت بها البلاد وتكبد الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص خسائر وصلت إلى أكثر من مليار دولار أمريكي بحسب مسؤولين مختصين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com