الشبهات تحوم حول جائزة أمير قطر لمكافحة الفساد (فيديو) – إرم نيوز‬‎

الشبهات تحوم حول جائزة أمير قطر لمكافحة الفساد (فيديو)

الشبهات تحوم حول جائزة أمير قطر لمكافحة الفساد (فيديو)

المصدر: إرم نيوز

لم تبدِ أي وسيلة إعلامية مرموقة في العالم اهتمامًا بتغطية ”جائزة الشيخ تميم الدولية للتميز في مكافحة الفساد“، رغم مرور 4 سنوات على انطلاقتها، ذلك أنه لا أحد على ما يبدو خارج منظومة الإعلام القطري وربما التركي بدا مقتنعًا بالشعارات البراقة لهذه الجائزة.

بل إن كل ما أثار اهتمام وسائل الإعلام الغربية هو المفارقة الصارخة بين طبيعة الجائزة والشبهات المالية التي تطوق النائب العام القطري علي بن فطيس المري، الذي يعد مؤسس الجائزة عبر ما يسمى مركز ”حكم القانون ومكافحة الفساد“ الذي يرأسه.

مجلة لو بوان الفرنسية كانت أول من لفت إلى أن الجائزة تتناقض مع كونها منظمة قطرية مكرسة لمكافحة الفساد ولا يوجد لها مقر أو فرع في الإمارة الصغيرة، كما سخرت المجلة من عدم الشفافية الذي اتبعه المري بتعيينه لقريبه الشاب عبدالمحسن حمد فطيس بمنصب الأمين العام للمركز وهو لا يزال طالبًا لم ينهِ بعد دراسته الجامعية.

المجلة الفرنسية ألمحت أيضًا إلى أن الدوحة اشترت ثناء ومباركة وكالة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة على الجائزة عبر شيك بقيمة 18 مليون يورو؛ لتجديد مبنى للأمم المتحدة في جنيف.

كما لفتت العديد من التقارير الغربية إلى التناقض بين تشجيع الجائزة لفصل السلطات القضائية عن السلطة التنفيذية، وهو أمر غائب عن قطر حيث الحاكم بيده كل السلطات.

أما أكثر ما أثار التساؤلات فهو حجم الثروة المفاجئة التي يتمتع بها النائب العام القطري، فالرجل لديه قائمة طويلة من العقارات باهظة الثمن في أوروبا والتي يصعب شرحها من خلال دخله الرسمي وفقًا للمجلة الفرنسية، خاصة أنه لا ينتمي لعائلة ثرية.

ومن بين أبرز هذه العقارات قصر فاره من ثلاثة طوابق اشتراه في العام 2013 بـ 9.6 مليون يورو في قلب باريس، وعقاران في سويسرا واحد بـ 3.3 مليون يورو وآخر بأكثر من 7 ملايين يورو، بالإضافة إلى شركات وأسهم كثيرة بالبورصة، بحسب مجلة لوبوان.

كما كشفت صحيفة ”24 ساعة“ السويسرية عن بناء المري لقصر في منتهى البذخ في بلدة كولوغني القريبة من بحيرة جنيف، يتوقع أن تصل تكلفته إلى 10 ملايين يورو.

الصحيفة السويسرية تقول إن المري يردد دائمًا أن ”أقصى قدر من الشفافية“ هو أفضل ترياق للفساد، لكن هذه الرغبة في الشفافية تتوقف عند قصره في كولوغني، فمن المستحيل معرفة مصير الملايين اللازمة لإنشائه.

ورفض المري الرد على استفسارات المجلة الفرنسية والصحيفة السويسرية بشأن مصدر ثروته، وهو ما يتنافى مع انتقاده الشديد لعدم التجاوب مع نداء محاربة الفساد.

لعبة مكافحة الفساد القطرية هذه لم تنطلِ إذًا على كبريات وسائل الإعلام الغربية، وها هي صحيفة ”لو تمبس“ السويسرية هي الأخرى تصف الجائزة بأنها تهدف إلى أمر واحد وهو محاولة غسل السمعة القطرية من الشبهات التي علقت بها؛ جراء رشاوى شراء الأصوات للفوز بتنظيم كأس العالم 2022.

وأمس في نسخة كيغالي تكشف وجه جديد للجائزة، فقد تزامن منحها لمسؤولين روانديين مع شراء الدوحة لحصة 60% من مطار رواندا الدولي نظير 1.3 مليار دولار، وهي مصادفة قد تثير الكثير من التساؤلات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com