تخوف إيراني من القيادة السعودية الجديدة

تخوف إيراني من القيادة السعودية الجديدة

المصدر: إرم - من إيمان الهميسات

أثارت القيادة السعودية الجديدة جدلاً في وسائل الإعلام الإيرانية، حيث أجمع المحافظون والإصلاحيون الإيرانيون أن انتقال الحكم من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز إلى أخيه غير الشقيق الملك سلمان بن عبد العزيز، ”سيجلب المشاكل لإيران“.

وأوضحت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية أن الملك عبد الله وبالرغم من معارضته لإيران كونها الحليف الأهم للرئيس السوري بشار الأسد، وبالرغم من أنه لم يكن متوافقا مع توسع الدور الإيراني في العراق بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، إلا أنه كان حريصاً على إيجاد علاقات دبلوماسية مستقرة مع إيران، وخصوصاً خلال زعامة الرئيس أكبر هاشمي رافسنجاني.

من جهة أخرى، يتوقع السفير الإيراني السابق في باريس صادق خرازي فتوراً في العلاقات بين بلاده وبين الكوكبة الجديدة من القادة السعوديين ”الذين يختارون ممارسة مزيد من الضغوط على الجمهورية الإسلامية“.

وأوضحت الصحيفة أن الدبلوماسية الإيرانية قد سلطت الضوء على القادة السعوديين واصفةً إياهم بأنهم ”معادون تماماً لسياسة إيران الخارجية“، بما في ذلك وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.

وفي تصريح خاص لموقع صوت الإيرانيين، قال الرئيس مركز الإيراني للأبحاث الاستراتيجية أمير موسوي إن وفاة الملك عبد الله كانت بمثابة ضربة لإيران، وأضاف أن ”نسور الرياض تربطهم صلات وثيقة مع السلفيين المتشددين، وأنهم سيزيدون عداءهم لسكان الشيعة في إيران والعراق فقط“. كما حذر من أن استمرار المؤشرات الحالية سيخلق أوضاعاً عصيبة لكل من إيران وسوريا والعراق.

وتوضح الصحيفة البريطانية أنه وبالرغم من هذا الاجماع في وسائل الإعلام، إلا أن القادة السياسيين في إيران يرون أن هناك أملاً في تحسن العلاقات الإيرانية السعودية؛ حيث قام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية لتقديم العزاء، وأعرب بعد عدة أيام من الزيارة عن أمله في وجود فرصة لزيادة التعاون.

كما بعث كل من الرئيس حسن روحاني وهاشمي رفسنجاني الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، تعازيهم الشخصية إلى العائلة السعودية الحاكمة، على الرغم من أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي لم يفعل ذلك.

من جهته أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني استعداد إيران لإجراء محادثات مباشرة مع السعودية بشأن مجموعة من القضايا، ولعل هذه أقوى إشارة أرسلتها الجمهورية الإسلامية تفيد استعدادها لإصلاح العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com