تماسك العائلة السعودية المالكة يتجاوز التوقعات

تماسك العائلة السعودية المالكة يتجاوز التوقعات

المصدر: شبكة إرم الإخبارية ـ قحطان العبوش

بعد مرور أكثر من أسبوع على وفاة العاهل السعودي الراحل، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تبدو العائلة المالكة في السعودية، متماسكة أكثر من أي وقت مضى، رغم التكهنات الكثيرة حول وجود خلاف بين أحفاد الملك المؤسس على دخول مؤسسة العرش.

فقد تولى الملك سلمان بن عبدالعزيز، حكم المملكة بوصفه ولياً لعهد أخيه الراحل، وأجرى سلسلة تغييرات في المناصب، لم تكن أكثر السيناريوهات التي تتحدث عن وجود خلاف بين أمراء آل سعود تتوقع حدوثها.

وتشهد العائلة الحاكمة حالياً، تغييرات كثيرة في توزيع المناصب، فقد أُعفي أمراء من مناصبهم، وكُلف أمراء جدد، ونُقل آخرون لمناصب أخرى، لكن أي مؤشر لوجود خلاف بين أمراء آل سعود لم يظهر.

وكانت كثير من التقارير الغربية والتحليلات السياسية الخاصة بحكم السعودية، تتحدث عن منافسة بين أحفاد الملك المؤسس، عبدالعزيز آل سعود، لدخول مؤسسة العرش التي يحكمها من تبقى على قيد الحياة من أبناء الملك المؤسس كبار السن لحد الآن.

وبدأت تظهر عدة مؤشرات على أن تلك التحليلات غير دقيقة، ولا تستند لمعرفة وافية بمؤسسة الحكم السعودية العريقة التي قادها سبعة أبناء للملك المؤسس لحد الآن بكل سلاسة، دون أن يظهر أي خلاف بينها.

وفي مؤشر على أن العائلة الحاكمة في السعودية، متماسكة أكثر مما يُعتقد، كشف ‏الأمير خالد بن عبدالله بن فهد آل سعود عن موقف حدث أمامه قبل أيام بين الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، يكشف عما يسود بين أفراد الأسرة الحاكمة من ترابط.

وكتب الأمير خالد على حسابه الرسمي بموقع ”تويتر“ أنه خلال استقبال المعزين في الملك عبدالله والمبايعين لولاة الأمر في قصر اليمامة، أصر الأمير محمد بن نايف على أن يقف الأمير خالد بن سلطان بجوار ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز، تقديراً منه لفارق السن بينهما.

وأشار إلى أن الأمير خالد رفض ذلك وأصر على موقفه، قائلاً للأمير محمد بن نايف ”نعم أنا أكبر منك سناً، لكنك اليوم من أولياء أمورنا وهذا هو مكانك“، مشيراً إلى المكان بجوار ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز.

وأضاف الأمير خالد ”تصرف رجولي أصيل لا يستغرب منه ولا من أمثاله ويجسد ولا شك وقوف أفراد الأسرة خلف قائدهم فيما يراه للصالح العام“.

والأمير محمد بن نايف، هو أول حفيد للملك عبدالعزيز يشغل منصب ولي ولي العهد في تاريخ السعودية، ليصبح أقرب الأحفاد البارزين إلى عرش المملكة، بعد وفاة الملك سلمان الذي يبلغ من العمر 79 عاماً، وولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز.

وكانت كثير من التحليلات تتحدث عن منافسة بينه وبين الأمير متعب بن عبدالله، وزير الحرس الوطني، ونجل الملك الراحل، على منصب ولي ولي العهد، لكن هذه التحليلات بددها الأمير متعب في رسالة كتبها قبل يومين يشكر فيها المعزين بوالده ويشيد بقرارات عمه الملك سلمان.

وفي مؤشر آخر يظهر تماسك آل سعود، تقدم الأمير تركي بن عبدالله مستقبلي الأمير فيصل بن بندر، خلال حضوره لمباشرة عمله كأمير لمنطقة الرياض بدلاً من الأمير تركي ذاته، الذي أعفاه الملك سلمان من منصبه، إضافة لإعفاء شقيقه الأمير مشعل من إمارة منطقة مكة.

ويقول مصدر معلقاً لشبكة ”إرم“ على انتقال السلطة في المملكة ”السلاسة في تولي المناصب هي كلمة السر التي يتوارثها أمراء آل سعود، هم يدركون أن ترابطهم هو الضامن الأساسي لمملكة موحدة ذات تأثير واسع في المحيط“.

ووردت كلمة ”السلاسة“ بالفعل في كثير من وسائل الإعلام السعودية والعربية والعالمية عند حديثها عن التغييرات التي شهدتها المملكة عقب وفاة الملك عبدالله، في إشارة إلى ظهور العائلة الحاكمة في المملكة بأقوى صورها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com