الانتخابات البرلمانية تكتب نهاية المنصف المرزوقي ”سياسيا“ (فيديو)

الانتخابات البرلمانية تكتب نهاية المنصف المرزوقي ”سياسيا“ (فيديو)

المصدر: تونس - إرم نيوز

خلّفت الانتخابات البرلمانية التي جرت في تونس الأحد 6 أكتوبر / تشرين الأول 2019 نكسة جديدة لحزب حراك تونس الإرادة الذي أسسه الرئيس المؤقت الأسبق المنصف المرزوقي، الذي كان قد مني بهزيمة وصفها مراقبون بالمخزية في الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل أسابيع.

ورغم ترشح حزب حراك تونس الإرادة في معظم الدوائر الانتخابية إلا أنه لم يحصل على أي مقعد في البرلمان الجديد، ولم يحظ الحزب بثقة الناخبين حتى في المناطق التي تُعدّ معقلاً له، وتحديدًا في الجنوب التونسي، مسقط رأس المرزوقي وعماد الدايمي، أحد أبرز قياداته والنائب السابق.

ويبدو أنّ المرزوقي الذي يصفه التونسيون بـ ”رئيس الصدفة“ فقد جميع أوراقه التي كان يراهن عليها والتي أثبتت فشلها الذريع، خاصة أنه اتخذ من التقرّب لقطر ومهاجمة الإمارات في كل منبر إعلامي سياسة له بحسب مراقبين، وقد بدأت نتائج هذه السياسات ”الصبيانية“ وفقًا لمحللين، تظهر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وزادت التشريعية من إبراز نهاية الرجل السياسية.

وأكد مراقبون أنّ الاستحقاقات الانتخابية التي خاضها المرزوقي هذا العام قد تكون الأخيرة، بما أنّ سقوطه كان مدويًا وانهياره بمثابة إعلان نهاية بائسة لسياسي لم يسعفه تلميع الإعلام القطري له ولا منصبه في رئاسة الجمهورية الذي وصل إليه ”بالصدفة“ وبإيعاز من حركة ”النهضة“ في إطار تقاسم الغنيمة الانتخابية سنة 2011.

واعتبروا أنّ من يرتكب كلّ هذه الأخطاء القاتلة في مسيرة سياسية لسنوات قليلة لا يمكن أن يكون أهلاً لثقة الناخبين ولا لبناء مسيرة سياسية ناجحة، وفق تعبيرهم.

وقد فسّر متابعون للشأن السياسي هذا الانهيار بأنّ المرزوقي لا يزال يدفع ثمن سياساته واندفاعه المبالغ فيه في التعاطي مع بعض الملفات التي تهم الشأن الداخلي وأيضًا الخارجي، خلال مرحلة توليه رئاسة الدولة ومشاركته في الحكم مع حركة ”النهضة“.

وأوضح المحلل السياسي محسن بن مصباح لـ ”إرم نيوز“ أنّ الناخبين لم يعد لديهم استعداد لإعادة منح أصواتهم لمن خذلهم ولم يتمكن من تمثيلهم أحسن تمثيل ومن تحقيق ما كان وعدهم به، مشيرًا إلى أنّ المرزوقي أظهر طيلة السنوات الماضية حرصه على تحقيق مصلحة شخصية في الوصول إلى الحكم أكثر من حرصه على تحقيق ما ينتظره منه الناس، ما أضعف مصداقيته وشعبيته“.

وأضاف بن مصباح أنّ المرزوقي فقد ثقة الناس من خلال نتائجه المخزية في الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، والتي جاءت بعد خمس سنوات خاض فيها الاستحقاق ذاته وتمكن من الصعود إلى جولة الإعادة، غير أنه فشل هذه المرة في الحصول حتى على نسبة تصنفه ضمن العشر الأوائل المتراهنين على كرسي قرطاج، معتبرًا أنّ تلك النتيجة كانت لها تداعياتها على الانتخابات التشريعية وأعلنت بالتالي نهايته.

ومن جانبه، قال المحلل السياسي إسماعيل الغالي، ل“إرم نيوز“، إنّ الشعب التونسي لم يغفر للمرزوقي زلاته الكثيرة التي ارتكبها حين كان رئيسًا للبلاد وخصوصا فيما يخص العلاقات الخارجية التي أفسد كثيرًا منها، وأيضًا تصريحاته الاستفزازية التي لا تتماشى ومنصبه كرئيس للجمهورية ولا تتماشى والتوجه العام للدبلوماسية التونسية، ما تسبب في أضرار فادحة لصورة الدولة التونسية، وفق قوله.

وأضاف الغالي أنّ المرزوقي اختار سياسة المحاور والتموقع في صفّ لم يكن شقّ واسع من التونسيين يقبل به، واختار الارتماء في الحضن القطري وفي قناة ”الجزيرة“ التي كانت منبره المفضل والأول، ولم يكن يحفل بوسائل الإعلام التونسية وكان يتخذ من ”الجزيرة“ وسيلة لإعلان مواقف تخص الشأن التونسي، ما اعتبره كثيرون إساءة للبلد وسوء تصرّف وصلف لا يليق برئيس للبلاد، بحسب تعبيره.

ورأى الغالي أن كل هذه التفاصيل في أداء المرزوقي حين كان رئيسًا كانت رصيده الوحيد في الاستحقاق الانتخابي الحالي الذي لم يجن منه شيئًا، وهو ما كان متوقعًا، بحسب تقديره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com