الجزيرة ”المرتدة“ على قطر وانسحاب القوات الإماراتية في اليمن (فيديو)

الجزيرة ”المرتدة“ على قطر وانسحاب القوات الإماراتية في اليمن (فيديو)

ما إن ترددت التقارير عن انسحاب قوات إماراتية من اليمن حتى تلونت الوجوه دون أدنى حرج أمام الجمهور الذي كانت ذات الوجوه تحاول إقناعه بنظرية احتلال الموانئ والسيطرة عليها لتأتي اليوم وتبلغه بأن الإمارات تسعى لتخليص نفسها من حرب اليمن.

ألا يستحق هذا الجمهور اعتذارًا مِن مَن أسقطه في خانة السماعين للكذب على مدى سنوات من البرامج والأخبار والتحليلات الملفقة عن أطماع إماراتية في اليمن.

لكن ما الحيلة والكذب يقود إلى الكذب، بحسب الجزيرة.

والسؤال هنا ألم يكن على متابعي قناة الجزيرة المساكين أن يتبينوا؛ فليس فيها رجل رشيد يبلغهم أن لا حاجة للتدخل العسكري للسيطرة على الموانئ أو على الأقل الفوز بتشغيلها؛ فشركة موانئ دبي العالمية على سبيل المثال تسيطر على موانئ في معظم القارات من كندا وفرنسا وألمانيا إلى أستراليا دون أن تطلق رصاصة واحدة

ولعل السر يكمن هنا بالتحديد فعبقرية دبي التجارية وريادة الإمارات الاقتصادية في المنطقة تثير غيرة الجار الصغير كما تؤكد ذلك التقارير الموثقة ومنها ما تشير إليه هنا وكالة بلومبيرغ المتخصصة بالشؤون الاقتصادية.

أما ما حدث في اليمن من تطورات خلال السنوات الماضية فإنه مثال صارخ للمتابع المنصف على تلون الخطاب الإعلامي القطري ألم تكن قناة الجزيرة ذات يوم تسبح بحمد التحالف السعودي الإماراتي كما تسميه اليوم.

وقد لا تصدق أن الجزيرة التي تعمل اليوم ليل نهار على إعداد التقارير حول ما تصفه بانتهاكات إنسانية ترتكبها قوات التحالف العربي في اليمن وبأنها تشن هجمات جوية عمياء، هي القناة نفسها التي كانت تصف الضربات الموجهة للحوثيين بأنها حمم عربية مباركة بل محددة الأهداف وبالغة الدقة، وتستهدف صواريخ باليستية إيرانية كانت موجهة نحو الأراضي السعودية بنية حوثية مبيتة.

وهاهي اليوم ترتد مؤكدة أن صواريخ الحوثيين ليست إيرانية.

وربما نسي البعض في خضم الأحداث المتسارعة نفخ ذات القناة في الدور القطري ومحاولة منحه مشاركة ميدانية كاذبة تكشفت حقيقتها بعد حين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com