بعد سجن عشرات الناشطين.. مطالب كويتية متصاعدة لإلغاء قانون ”الإساءة للدول الأخرى“

بعد سجن عشرات الناشطين.. مطالب كويتية متصاعدة لإلغاء قانون ”الإساءة للدول الأخرى“

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

تعالت الأصوات في الكويت؛ للمطالبة بإلغاء ”قانون تجريم الإساءة للدول الأخرى“، الذي تسبب بسجن العشرات من النشطاء والأكاديميين.

ويتطرق العديد من الحقوقيين والأكاديميين بين فترة وأخرى لهذه القضية التي باتت تؤرق البعض، وتمنعه من الحديث عن قضايا وملفات تخص الدول الأخرى لما قد يتعرض له من اتهامات بالإساءة لدول شقيقة تصل بهم إلى السجن، أو السفر خارج البلاد واللجوء لدول أخرى.

ووسط ما تشهده أروقة المحاكم الكويتية من قضايا تصنف بـ“الإساءة إلى الدول الأخرى“، وإصدار أحكام وصلت بالحبس عشرات السنين لبعض النشطاء، ترتفع الأصوات الناقدة لهذا القانون.

وتحت عنوان ”حان الوقت لإلغاء قانون الإساءة للدول الأخرى“ أبدى الكاتب طارق الدرباس اعتراضه على هذا القانون، في ظل الأزمة الخليجية الراهنة ”والتزام دولة الكويت الحياد رسميًا، إلا أن الموقف الشعبي منقسم تجاه هذا الوضع الخليجي“، على حد قوله.

وزعم الكاتب طارق الدرباس، في مقاله الذي نشر في صحيفة ”الأنباء“، أن ”هناك محاولات مراهقة بائسة ويائسة منذ بداية الأزمة لجر الكويت إلى موقف الخلاف“، مضيفًا أن ”ما يحدث من إساءات وضغط على الكويت يقابل دون ردع من حكوماتهم، وفي الوقت نفسه هناك شباب كويتي يواجه أحكامًا قضائية بسبب تغريدات على دول الخليج“.

وطالب بـ“اتخاذ موقف حكومي حازم تجاه كل من يسيء للكويت وشعبها، وتطبيق سياسة المعاملة بالمثل تجاه المغردين من الشباب الكويتي، وبالمقابل أصبح إلغاء قانون تجريم الإساءة للدول الأخرى أمرًا يفرضه المنطق وتدعو له العدالة قبل أن يكون مطلبًا شعبيًا بامتياز“.

وفي السياق ذاته، طالب أستاذ القانون الدستوري، في كلية القانون، الدكتور هشام الصالح، بـ“إلغاء المادة التي تجرم الإساءة للدول الصديقة؛ منعًا لسجن أعداد كبيرة من النشطاء في ظل السجالات المتكررة بين مواطني دول الخليج على خلفية الأزمة الخليجية“.

وقال الصالح في تغريدة إنه ”يجب إلغاء المادة 4 من قانون أمن الدولة 31 لسنة 1970 والمتعلق بتجريم الإساءة للدول الصديقة، وإلا سيُسجن أعداد كبيرة من الشباب الكويتي، وبسبب تغريدات يقبع في السجن لعشرات السنين ذنبهم الوحيد هو الدفاع والغيرة عن الوطن وليعود من اغترب بفعل هالقانون الجائر وليفرج عن من هم في السجون“.

ورغم أحكام السجن التي تفرضها الكويت على النشطاء في ”قضايا الرأي“ والتي تقيد حرية التعبير، تعد الكويت من الدول العربية المتقدمة في حرية التعبير والديمقراطية التي كفلها الدستور، الذي أكد أن ”حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما“، وفقًا لتقارير محلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com