الكويت.. حقوقيون يعبّرون عن استيائهم من حملة اعتقالات طالت نشطاء ”البدون“

الكويت.. حقوقيون يعبّرون عن استيائهم من حملة اعتقالات طالت نشطاء ”البدون“

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

أثارت قضية الاعتقالات التي طالت عددًا من نشطاء ”البدون“ في الكويت الجمعة، استياءً شعبيًا من قبل حقوقيين وأكاديميين عقب تعرض النشطاء ”البدون“ للاعتقال على خلفية اعتصام نفذوه للمطالبة بحل قضيتهم التي مضى عليها عقود دونما حل.

وتعرّض نشطاء من بينهم شخصيات بارزة في صفوف ”البدون“ وفي مقدمتهم عبد الحكيم الفضلي وآخرون، للاعتقال عقب التظاهرة الاحتجاجية التي نفذوها للمطالبة بحقوقهم تزامنًا مع التصعيد الإعلامي الذي شهدته قضيتهم عقب إقدام الشاب ”عايد حمد“ على الانتحار قبل أيام.

وتحت وسم #الحرية للمعتقلين_البدون، أعلن أكاديميون وحقوقيون استياءهم من الحملة الأمنية ضد النشطاء، مطالبين بإخلاء سبيلهم، واصفين الإجراء الأمني بـ ”التضييق على الحريات العامة“.

ووصفت الناشطة الليبرالية هناء حيات، ما جرى بحق النشطاء بـ ”القمع والتعسف“، قائلةً:“قمع، اعتقالات، ترهيب، سلب أبسط الحقوق الإنسانية، وظلم تحت مظلة قانون وحشي، ومع كل ما سبق يخرج مرتزق أو أحمق يتغنَّى في دولة الإنسانية والحريات“.

وقالت الناشطة لمى العثمان:“لا عزاء للحريات التي أصبحت تُسلخ كالشاة بعد ذبحها.. السجون مخصصة لمعاقبة المجرمين، واللصوص، والقتلة، وليست لأصحاب الرأي المسالمين.. ويتجلّى سوط القوانين القروسطية على ظهور الحريات“.

وانتقد الدكتور فواز فرحان، حملة الاعتقالات التي طالت النشطاء مطالبًا بالتنديد بها، حيث قال:“الحرية للمعتقلين من الكويتيين البدون الذين اعتصموا سلميًا احتجاجًا ضد سلب حقوقهم الإنسانية.. هجمة سلطوية غير مبررة عليهم، وعلينا جميعًا التنديد بها“.

وعبّرت الحركة التقدمية الكويتية عن قلقها لحملة الاعتقالات، قائلةً في بيان لها:“ندعو إلى إطلاق سراح المعتقلين من الناشطين في قضية الكويتيين البدون، وعدم التعسف في التعامل معهم خارج إطار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية“.

وأضاف البيان:“نؤكد على ضرورة احترام الحق الإنساني المكفول في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في التعبير السلمي، مع رفضنا التام لأي تصرفات استفزازية فردية غير مسؤولة تلحق الضرر بقضية الكويتيين البدون، وتحرف مسار مطالباتهم السلمية“.

وتصدّرت قضية ”البدون“ اهتمام النشطاء خلال الأيام القليلة الماضية، عقب حادثة انتحار شاب من ”البدون“، وإصدار وزارة الداخلية بيانًا ذكرت فيه أنه من أصحاب السوابق، إلا أن النشطاء برَّروا لجوءه للانتحار ”للظرف المعيشي الناجم عن وضعه كشخص غير محدد الجنسية“.

وفيما يقول النشطاء إن عدد ”البدون“ أكثر من (150) ألفًا، فإن الرواية الرسمية تختلف عن ذلك، إذ تقدّر السلطات الكويتية عددهم الكامل بأقل من 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألفًا منهم، وتقول إن الباقين هم من جنسيات أخرى، لكن الكثير منهم يتمسكون بشدة بمطلب الحصول على الجنسية الكويتية ويقولون إنهم مواطنون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com