الخارجية العراقية: أمن السفارات خط أحمر وسنلاحق المحرضين بحادثة سفارة البحرين

الخارجية العراقية: أمن السفارات خط أحمر وسنلاحق المحرضين بحادثة سفارة البحرين

المصدر: بغداد - إرم نيوز

أدانت وزارة الخارجية العراقية، قيام بعض المتظاهرين باقتحام سفارة مملكة البحرين لدى بغداد، ليلة الجمعة.

وقالت الوزارة في بيان نُشر على صفحتها في ”فيسبوك“: ”نؤكد التزامنا بحرمة البعثات الدبلوماسية، وضرورة عدم تعرض أمنها للخطر“.

وشددت على أن ”أمن السفارات خط أحمر لا نسمح بتجاوزه، وأن السلطات الأمنية اتخذت جميع الإجراءات، ونبذل أقصى الجهود في ملاحقة المتسببن والمحرضين على هذه الأعمال“.

وأضافت أنه ”ألقي القبض على عدد منهم؛ لأحالتهم إلى القضاء لينالوا قصاصهم العادل، علاوة على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية مبنى السفارة البحرينية ضد أي اقتحام، أو اعتداء على موظفيها، ومنع أي إخلال بأمنها“.

من جانبها، أعربت الحكومة العراقية عن ”أسفها الشديد لقيام عدد من المتظاهرين بالتجاوز على مبنى سفارة مملكة البحرين، والقيام بأعمال تخريبية مخالفة للقانون وسلطة الدولة وحصانة البعثات الدبلوماسية“.

وأضافت الحكومة في بيان نشرته على صفحتها في ”فيسبوك“: ”اتخذت الأجهزة الأمنية كافة الإجراءات الحازمة والفورية لإخراجهم من السفارة، وكذلك لإعادة النظام وتوفير الحماية اللازمة واعتقال المتسببين تمهيدًا لتقديمهم إلى القضاء“.

بدورها، أدانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، يوم الجمعة، اقتحام محتجين مبنى سفارة البحرين في العاصمة بغداد.

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية، النائب ظافر العاني في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن العراق ”أعلن عن موقفه الرافض لما سُمي بصفقة القرن، لكن هذا الرفض لا يمنح الحق بأي شكل من الأشكال أي جهة، حزبية أو شعبية، أن تتجاوز الأعراف والاتفاقيات الدبلوماسية المعقودة بين العراق والدول التي يستضفيها“.

وأضاف العاني، أن ”هذا التصرف يسيء لسمعة العراق والنظام العام، ويعرض سلامة الدبلوماسيين الأجانب إلى الخطر، وهو عمل مرفوض ومدان“، داعيًا الحكومة إلى ”توفير أقصى درجات الحماية للبعثات الدبلوماسية العاملة في البلاد“.

وبشأن الاتهامات التي وجهت إلى إيران بالوقوف وراء تلك الحادثة قال العاني: ”لا يمكن الحديث عن ذلك، أعتقد أنها تصرفات غير مدروسة أو غلبت عليها العاطفة، أومدفوعة“.

وتابع: ”تلك الممارسات ستؤثر على سمعة العراق ومكانته، والانتصارات التي حققها الشعب على الإرهاب ومساعي تحسين سمعته بأنه دولة مستقرة ستهتز، فضلًا عن أن دول العالم ستحجم مستقبلًا عن بدء أو استئناف علاقاتها مع العراق، وسترفض فتح سفاراتها وإرسال بعثاتها الدبلوماسية“.

وكان لافتًا غياب القوات الأمنية الرسمية عن الانتشار بالقرب من التظاهرات التي انطلقت في منطقة المنصور، وتجمع المواطنين شيئًا فشيًا، أمام مقر السفارة لتنطلق بعدها التظاهرات، فيما تساءل مراقبون للشأن العراقي عن سبب ترك القوات المكلفة بحماية المبنى واجباتها، وعدم منع المتظاهرين أو محاولة منعهم من اقتحام السفارة.

وقال المحلل السياسي عماد محمد، إن ”ما حصل يأتي في سياق الفوضى التي يعيشها العراق، فبالرغم من الحديث عن التطور الأمني وضبط الأوضاع، إلا أن تلك التصريحات تتكشف في أول اختبار، فيمكن لنا أن نفهم تظاهرات شعبية لها رأي تجاه قضية معينة، لكن أن تتخلى القوات الرسمية عن واجباتها فهذا يضع علامة استفهام“.

وأضاف محمد في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”القوات الأمنية لم تصل إلى مقر السفارة إلا بعد مرور أكثر من ساعة، ولم تصل قوات منع الشغب، التي ترافقها سيارات كبيرة تحمل الماء لتفريق التظاهرات، وإنما وصلت قوات أمنية بعجلات لا يمكنها التعاطي مع الموقف، وهذا أيضًا يكرس مفهوم العفوية والارتجالية“.

وتابع: ”أصابع إيران واضحة في تلك الحادثة المفاجئة، إذ لم تعلن أي جهة عراقية عزمها تنظيم تلك التظاهرات، وهو سياق غير معهود، إذ تستلزم التظاهرات موافقات أمنية، وحماية رسمية، ما يعني أن الجهة التي نظمت تلك التظاهرات غير معروفة ومن المرجح أن تكون إيران وراء ذلك“.

ولغاية الآن لم تتبنَ أي جهة تلك التظاهرات، إذ إن الجهات العراقية في العادة تعلن عن تظاهراتها قبل أيام من أجل الاستعداد لها، وتكثيف الحضور، لكن عنصر المفاجأة كان حاضرًا في تلك التظاهرة وبشكل يوحي بوجود تنسيق مسبق، بحسب مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com