مطالبات بإبعاد محافظ نينوى من خطة تحرير المحافظة

مطالبات بإبعاد محافظ نينوى من خطة تحرير المحافظة

بغداد – طالب برلماني عراقي وعضو لجنة التحقيق المكلفة بكشف ملابسات سقوط مدينة الموصل العراقية في الـ10 من يونيو/حزيران الماضي بيد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“، بسحب يد أثيل النجيفي، محافظ نينوى، واللواء الركن خالد الحمداني، قائد شرطة المحافظة، من خطة تحرير المحافظة بعد كشف قائد عسكري كبير تورطهما بسقوط المدينة.

يأتي ذلك في ظل إجراءات بدأت الحكومة الاتحادية في بغداد اعتمادها لتهيئة الأرضية لبدء عمليات تحرير نينوى (شمال) بعد افتتاح مركز أمنى للتطوع والتدريب ضمن الحدود الإدارية لإقليم شمال العراق.

وقال عبد الرحيم الشمري ”قدمت اليوم طلبًا إلى لجنة التحقيق المكلفة بكشف ملابسات سقوط الموصل بسحب يد اثيل النجيفي واللواء الركن خالد الحمداني من الإشراف على خطة تحرير نينوى، ومنعهما من السفر وعدد من قادة الجيش العراقي الذين ذكرهم قائد عمليات نينوى السابق الفريق الركن مهدي الغراوي في برنامج تلفزيوني“.

وأضاف الشمري أن ”الطلب سيحصل على موافقة أعضاء اللجنة ويرفع إلى رئاسة مجلس النواب لتتولى بدورها مطالبة الحكومة بتنفيذ الطلب“، مشيرًا إلى أن ”سحب اليد يأتي لمنع تأثر الخطط التي يجرى إعدادها من قبل القيادات الأمنية لتحرير الموصل“.

وفي ذات السياق، بحث، اليوم الإثنين، نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، مع وزير الداخلية محمد الغبان، استعدادات الوزارة لتسلم الملف الأمني في المناطق المحررة من تنظيم ”داعش“ والاستعدادات الجارية لتحرير محافظة نينوى، بحسب قناة العراقية القريبة من الحكومة.

وفي أول ظهور له منذ سقوط مدينة الموصل، اتهم قائد عمليات نينوى السابق، الفريق مهدي الغراوي، قائد القوات البرية السابق الفريق الأول الركن علي غيدان بأنه المسؤول عن ”بيع“ مدينة الموصل لتنظيم ”داعش“.

وقال الغراوي، في لقاء على فضائية ”البغدادية“، في الـ25 من الشهر الجاري، إن ”قائد القوات البرية السابق (علي غيدان) كان يزود المالكي بتقارير كاذبة عن وضع القطعات العسكرية في محافظة نينوى (مركزها الموصل)، كما قام بتحريك فرق عسكرية من محافظات الجنوب إلى محافظة الأنبار (غرب) رغم أن المعركة كانت في الموصل“.

ولفت قائد عمليات نينوى السابق إلى أن ”عدد القوات الموجودة فعلا في الموصل قبل ثلاثة أيام من سقوطها لم يكن يتجاوز 7 آلاف ضابط وجندي عراقي“، مشيراً إلى أن ”محافظ نينوى أثيل النجيفي وقائد الشرطة المحلية اللواء خالد الحمداني متورطان أيضا بسقوط المدينة“، دون تفاصيل حول كيفية تورطهما.

من جانبه، نفى الفريق أول علي غيدان، قائد القوات البرية العراقية السابق، السبت الماضي أن يكون قد ”باع“ مدينة الموصل لتنظيم ”داعش“، مشيراً إلى أن من وجه له هذه التهمة ”مطلوب للقضاء ومحال إلى محكمة عسكرية“.

ولايزال الغموض يلف الكيفية التي تمكن بها تنظيم ”داعش“ من السيطرة على مدينة الموصل بعد انسحاب 4 فرق عسكرية قتالية من دون خوض أي معركة مع المسلحين المتشددين وهروب قادة كبار بالجيش إلى إقليم شمال العراق.

وشكل مجلس النواب (البرلمان) العراقي، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لجنة برلمانية للتحقيق في أسباب وتداعيات سقوط مدينة الموصل في أيدي ”داعش“، ولم يصدر حتى اليوم أي نتيجة رسمية لعملها.

وفي 10 يونيو/حزيران الماضي، سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، شمالي العراق، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات شاسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها ”دولة الخلافة“.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها ”داعش“، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com