إيران تتجسس على السعودية عبر العراق

إيران تتجسس على السعودية عبر العراق

المصدر: إرم- بغداد

كشفت مصادر على صلة بقيادات مليشيا ”عصائب أهل الحق“ الشيعية العراقية، أن وحدات إيرانية تنفذ مهمات استخباراتية ضد السعودية لدى دخولها العراق ضمن الزيارات الشيعية إلى مدينة كربلاء.

وقالت المصادر إن ”وحدات صغيرة من الاستخبارات الإيرانية وفيلق القدس، تدخل إلى العراق بشكل دوري خلال الزيارات الحسينية إلى كربلاء، وتعمل مع عصائب أهل الحق في مهمات ذات طبيعة استخبارية غير قتالية قرب الحدود السعودية“.

وأضافت في تصريحات صحافية: ”من المعلوم أن المقرات الخلفية لهؤلاء المتسللين، هي في كربلاء، وأن معظم القوة من المعممين المرتدين للملابس العسكرية المرقطة، غالبيتهم لا يتحدثون العربية لأنهم إيرانيون، لذلك يلقبون بالصامتين“.

ويرى مراقبون أن استغلال إيران للمناسبات الشيعية في كربلاء، لتنفيذ مهمات استخباراتية ”هو تعويض عن النقص الحاصل في نفوذها الإقليمي، بعد المواقف الدولية فيما يتعلق بالحوثيين في اليمن، وتلاشي الحلم الشيعي في الأحساء والقطيف داخل السعودية، الذي تدعمه إيران وأذرعها الناشطة في العراق“.

من جانبه، قال ضابط في الداخلية العراقية، إن ”الصامتين يمكن مشاهدتهم وهم يتجولون بحرية دون الاحتكاك مع أحد في كربلاء، ويظن أغلب الناس أنهم من قوات الحشد الشعبي التي تقاتل ضد تنظيم الدولة الإسلامية“.

وتابع الضابط في تصريحات صحافية، طالبا حجب اسمه ”لكن من الصعب التكهن بالمهمات التي يمكن أن تؤديها تلك المجموعات التي تعرف بمجاميع الاختراق التابعة لفيلق القدس الإيراني، نحن نعتقد بإمكانية نقل أسلحة وصواريخ متوسطة المدى مع قواعد متحركة إلى القطيف أو الأحساء في السعودية“.

بدوره، قال أنور الحاج رجب الكعبي، وهو دليل سياحي سابق في كربلاء: ”هناك مجاميع من عشرة زوار أو 15 بينهم امرأتان أو ثلاث، يتوافدون إلى كربلاء في مواسم الزيارات، هؤلاء لا يتكلمون مع أحد، ومعهم حقائب كبيرة فوق العادة، لا يسكنون في فنادق المدينة ولا يؤدون الشعائر الحسينية من مراسم الزيارات وغيرها، إنما يتوجهون مع أدلاء إلى الحدود العراقية السعودية“.

وأضاف أنور في تصريح لـ“إرم“ أدلى به بعد أن هاجر إلى تركيا، ”كنت دليلا سياحيا في كربلاء، وبدأ رجال دين يعرفون بالخط الأحمر يضيقون علي في رزقي، لأني لا أعرف ولا أوافق على أخذ الزائرين الصامتين إلى حيث حدود كربلاء مع السعودية، بصراحة أنا أخشى من التورط في أعمال لا تخدم الطقوس الحسينية“.

ومن جهته، قال ثامر هاشم، الذي يعمل مديرا لصالة أحد الفنادق السياحية في كربلاء: ”الصامتون ينزلون أحيانا في الفندق لليلة أو ليلتين، بعدها تأتي سيارات تابعة للداخلية العراقية وتصطحبهم إلى أماكن مجهولة، إنهم لا يمارسون طقوس الزيارة، لديهم معدات وحقائب غريبة ولا نعلم وجهتهم في كربلاء“.

وكانت السلطات السعودية أعلنت أخيرا عن اعتقال 135 متهما بالإرهاب، بينهم 109 يحملون الجنسية السعودية، و 26 شخصا من تسع جنسيات مختلفة، بينهم عراقي واحد.

وقال المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، في مؤتمر صحافي عُقد في الرياض، إن هذه ”الميليشيات تعمل على تهريب أبناء محافظة القطيف، عبر البحر ثم تعيدهم مرة أخرى لتنفيذ أعمال إرهابية داخل المملكة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com