رواتب كبار الموظفين تؤرق ميزانية الكويت – إرم نيوز‬‎

رواتب كبار الموظفين تؤرق ميزانية الكويت

رواتب كبار الموظفين تؤرق ميزانية الكويت

المصدر: إرم– من قحطان العبوش

تصاعد الحديث في الكويت عن الرواتب والمزايا المالية العالية التي يتقاضاها كبار الموظفين الحكوميين في البلد الخليجي الذي يواجه عجزاً محتملاً في ميزانيته السخية بسبب تهاوي أسعار النفط.

وتعمل الحكومة الكويتية بشكل حثيث في الآونة الأخيرة على إيجاد حلول بديلة تجنب الكويت التي تنتج 2.9 مليون برميل نفط يومياً، عجزاً في الميزانية التي تشكل عائدات بيع النفط نحو 93 بالمئة منها.

وقالت مصادر كويتية لشبكة ”إرم“ إن الحكومة تتجه لسن قوانين وتشريعات جديدة تضمن وقف المزايا المالية العالية التي يتقاضاها كبار الموظفين إضافة لرواتبهم، لضمان قانونية هذا الإجراء.

وأشارت المصادر إلى أن المستشارين القانونيين الذين يعتزم مجلس الأمة (البرلمان) تعيينهم الآن، سيعملون في هذا الإطار كجزء من مهامهم، لضمان سلامة التوجه الحكومي الجديد من الناحية القانونية.

وتخشى الحكومة الكويتية أن يرفع كبار الموظفين قضايا عليها أمام القضاء للمطالبة بمستحقاتهم فيما لو عادت أسعار النفط إلى عتبة الـ 100 دولار التي حققت فيها الكويت فوائض مالية كبيرة.

وانتصر القضاء الكويتي لكثير من الموظفين في دعاوى كثيرة، وأجبر الحكومة على تعويض صاحب الدعوى.

وتبلغ ميزانية العام المالي الحالي الذي ينتهي في مارس/آذار المقبل نحو 23.3 مليار دينار (82.6 مليار دولار)، وتقدر نفقات باب المرتبات فيها بمبلغ 5.6 مليارات دينار، علماً أن الميزانية مبنية على أساس إنتاج 2.7 مليون برميل نفط يومياً بسعر 75 دولاراً.

ولدى الحكومة الكويتية مجموعة خيارات ستتخذها في الفترة المقبلة قبيل الإعلان عن الميزانية السنوية الجديدة التي تبدأ في نيسان/أبريل من كل عام، وفي مقدمتها تخفيض الرواتب والمزايا المالية العالية التي يتقاضاها كبار الموظفين الحكوميين في القطاع العام.

وتحتل قضية الميزانية المقبلة وإمكانية تخفيض الإنفاق فيها، مكانة رئيسية في وسائل الإعلام المحلية، واهتمامات الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما يركز المسؤولون الحكوميون في كل تصريحاتهم على ترشيد النفقات وخفض الهدر الكبير، ووقف المزايا المالية لكبار الموظفين.

ويقول المسؤولون الكويتيون إن أي إجراءات تقشفية ستتخذها البلاد خلال الفترة المقبلة، لن تمس دخل المواطن الكويتي بأي شكل من الأشكال، في محاولة لطمأنة الكويتيين غير الراضين عن أداء حكومات بلادهم المتعاقبة.

وتقول تقارير محلية إن مجلس الوزراء الكويتي طلب من جميع الوزراء تطبيق سياسة الترشيد ووقف الهدر المالي على أنفسهم قبل أن تمس شؤون الناس ومصالحهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com