مصر وإيران والنفط و“الإرهاب“.. عناوين القمة الخليجية

مصر وإيران والنفط و“الإرهاب“.. عناوين القمة الخليجية

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

تتوجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة التي ستحتضن غدا القمة الخليجية الـ35 وسط ظروف إقليمية ودولية عاصفة، دفعت القادة الخليجيين إلى تسوية خلافاتهم وتعزيز تضامنهم لمواجهة هذه التحديات.

وينتظر أن تبلور هذه القمة موقفا خليجيا موحدا من هذه قضايا رئيسة مثل الحرب على الإرهاب، والتجاذبات الإقليمية، وتهاوي أسعار النفط، كما يأتي مجددا على جدول أعمال القمة العلاقة مع إيران، خاصة فيما يتعلق بنفوذها الذي يتمدد في المنطقة العربية، وكذلك التهديدات المتعلقة ببرنامجها النووي.

وتحتل مصر حيزا هاما من اهتمامات القمة، فالعلاقة مع مصر مثلت سببا أساسيا للخلاف الخليجي.

وتسعى دول رئيسية كالمملكة العربية السعودية والإمارات لحشد التأييد لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي والحد من دعم جماعة الإخوان المسلمين المتهمة بتهديد الاستقرار في مصر.

كما تواجه أسعار النفط انخفاضا شديدا مما يلقي بثقله على المدى البعيد على الاقتصادات الخليجية. وينتظر أن تبحث هذه القمة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلدان الخليجية الستة.

وتسعى القمة لتعزيز المنظومة الدفاعية لدول المجلس في وقت راجت فيه أنباء عن عزم القمة الحالية في الدوحة على تشكيل قيادة عسكرية مشتركة لمحاربة الإرهاب والتحديات التي تتعرض لها المنطقة. يذكر أن دول الخليج تمتلك «درع الجزيرة»، وهي قوات مشتركة تم إنشاؤها في عام 1982.

وقال الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، إن القادة الخليجيين سيناقشون في اجتماع الدوحة المقبل ”الأوضاع والمستجدات الخطيرة التي تعيشها المنطقة“، معتبرا أن هذه الأوضاع ”تؤثر بعمق على أمن المنطقة والأمن الإقليمي، وخاصة في ظل تصاعد خطر التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وغياب موقف عربي تضامني، وحالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن في بعض الدول الإقليمية، وتفاقم المعاناة الإنسانية للاجئين والمهجرين والمشردين في عدد من الدول العربية، وتزايد التدخلات الإقليمية في الشؤون العربية“.

وأضاف الزياني في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية، أن كل هذه المستجدات تفرض على دول المجلس تدارس تداعياتها وتأثيراتها على الأمن والاستقرار في دول المجلس، وعلى الأمن والسلم الإقليمي والدولي، لافتا إلى أن كل هذه المسائل ستكون محل اهتمام وبحث من قبل القادة في قمة الدوحة المقبلة.

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون أن الأمانة العامة رفعت للقادة تصورا لتعزيز العمل الخليجي المشترك ”في كل المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنموية“.

وفيما يتعلق بالتحرك الخليجي الجماعي لمكافحة الإرهاب في ضوء اجتماع الدول الـ10 الذي عقد بالمملكة العربية السعودية سبتمبر/أيلول الماضي، قال الأمين العام لمجلس التعاون: ”إن دول مجلس التعاون تركز جهودها إزاء التصدي لظاهرة الإرهاب اعتمادا على عدة ثوابت أساسية، من أهمها أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأنه عمل دخيل على المبادئ الإسلامية والتربة الخليجية“.

وعن الإجراءات التي اتخذتها دول المجلس من أجل مكافحة أعمال الإرهاب، قال الزياني إن هذه الدول قامت بجهود على ”كل الأصعدة والمستويات داخليا وإقليميا ودوليا“، مضيفا ”على الصعيد الداخلي أصدرت القوانين الخاصة والتشريعات الوطنية المتعلقة بمكافحة وتمويل الإرهاب، ومن بينها الاستراتيجية الأمنية لمكافحة التطرف والإرهاب، واتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الإرهاب، فضلا عن التعاون الشامل والتنسيق الدائم بين الأجهزة الأمنية بدول المجلس في هذا المجال“.

وقد تمكنت قمة الدوحة من عبور النفق، بعد أن سوى القادة الخليجيون خلافاتهم مع قطر الدولة المضيفة لهذه القمة، في الاجتماع الذي عقد في الرياض في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن أدت هذه الخلافات لقيام 3 دول خليجية، هي: السعودية، والإمارات، والبحرين، سحب سفرائها من الدوحة في السادس من مارس/آذار 2014.

وأطلق الزياني على قمة الدوحة المقبلة وصف ”قمة الفرحة“، وقال إن هذه القمة ”تنعقد في أجواء (فرحة) أهل الخليج بتضامن دولهم وتمسكها بالثوابت التي جمعت بين دول المجلس ومواطنيه على مدى سنوات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com