على غرار رهف القنون.. سيدة إماراتية تستغل مواقع التواصل لإعلان الهروب وطلب اللجوء إلى مقدونيا (فيديو)

على غرار رهف القنون.. سيدة إماراتية تستغل مواقع التواصل لإعلان الهروب وطلب اللجوء إلى مقدونيا (فيديو)

المصدر: إرم نيوز

فتحت قضية الفتاة السعودية رهف القنون، التي سارعت كندا إلى منحها حق اللجوء، البابَ واسعًا، أمام استغلال هذه الحادثة لأهداف مختلفة قد تكون سياسية أيضًا، وهو أمر كان حذَّر منه محللون وسياسيون في مقدمتهم السفير الكندي السابق في الرياض ديفيد تشاترسون.

ويبدو أن ”القنون“ التي عمدت إلى نقل تفاصيل عملية هروبها بدءًا من الكويت خلال إقامتها مع عائلتها فيها، وصولًا إلى تايلند، ثم قبول لجوئها في كندا، دفعت بالعديد من النساء لاتباع الطريقة ذاتها، لاعتقادهن بقدرتهن بهذه الطريقة على الحصول على الشهرة والضغط من أجل الحصول على اللجوء.

وظهرت أكثر من فتاة من مختلف دول الخليج، في مقاطع فيديو قمن بتوثيقها، يزعمن تعرضهن للتعنيف، ويطالبن أيضًا بإنقاذهن من عائلاتهن، وكان آخرهن السيدة الإماراتية هند البلوكي التي لجأت قادمة من دبي عن طريق البحرين إلى مقدونيا.

وبدأت قصة ”البلوكي“ قبل أشهر، فقد تقدَّمت بطلب اللجوء في أكتوبر/تشرين الأول 2018، لكنها بدأت في الانتشار هذا الشهر عندما لجأت لمواقع التواصل الاجتماعي مستخدمة مقاطع الفيديو التي تستلهم أسلوب رهف القنون.

وسردت البلوكي في مقاطع الفيديو باللغة الإنجليزية تفاصيل قصتها، إذ قالت إنها ”وصلت إلى مقدونيا هربًا من دبي، لأن والدها وعمها وشقيقها هددوها أنهم سيحولون حياتها إلى جحيم، فقط لأنها طلبت الطلاق“.

وتابعت أنهم أتوا إليها لاحقًا وطلبوا منها جواز سفرها وهويتها، مبرّرين ذلك بكونهم ”لم يعودوا يثقون بها“.

وأوضحت: ”بناءً على ذلك قرَّرتُ الهروب، أنا أم لأربعة أطفال، وليس هناك أم ترغب في ترك أطفالها هكذا، ولكن أنا اضطررت إلى أن أترك أطفالي، ولم يكن لديَّ خيارٌ آخر“.

رفض مقدوني

ورفضت سلطات مقدونيا منح اللجوء لهند، فيما لا تزال تحتجزها حاليًّا في مركز إيواء للمهاجرين في الدولة البلقانية، وفق ما ذكرته وكالة ”فرانس برس“ الفرنسية.

ووافقت المحاكم على رفض السلطات منحها اللجوء الأسبوع الماضي في حكم نهائي، إلا أن مخاوف من إعادتها لعائلتها في دبي وتعريض حياتها للخطر، دفعت محامين للتدخل وحصلوا على أمر من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ تمنع ترحيلها، فيما تنظر المحكمة في قضيتها.

بدورها، ذكرت سفارة الإمارات في العاصمة روما، المشرفة على مقدونيا، عبر حسابها في موقع ”تويتر“ أنها ”على علم بمنشورات البلوكي على مواقع التواصل الاجتماعي، وستجمع أدلة على التهديدات غير القانونية الموجهة لها، نظرًا لأن العنف المنزلي جريمة خطيرة، وليس له أيّ مكان في الإمارات“.

وجاء في البيان أيضًا: ”ستعمل السفارة على جمع الأدلة المتعلقة بتعرّضها لتهديدات غير قانونية، وتمريرها للشرطة ليتم التحقيق بها بشكل كامل، طاقم السفارة مستعد لمساعدة السيدة البلوكي بكل الطرق الممكنة“.

وذكر البيان: ”العنف المتعلق بالشؤون الداخلية للأسرة يعتبر جريمة جدية، ولا مكان له بأي شكل في الإمارات، النساء الإماراتيات يستمدّنَّ حمايتهن وقوتهن من القوانين الإماراتية، فالجرائم التي تتضمن إيذاءَ النساء يعاقب عليها القانون الإماراتي بشدة، وهذه الادعاءات تستوجب التحقيق وسنقوم بذلك“.

كما أكدت مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، عفراء البسطي، أيضًا علمها بقضية البلوكي، معلقة: ”لقد علمت أخيرًا بقضية هند البلوكي، أكتب هذا البيان لأعلن دعمي لهذه القضية، الحرية حق للجميع خصوصًا للنساء“.

وأضافت: ”دبي وقيادتها وضعوا سياسات وقوانين لحماية النساء في مثل هذه الحالات، وقد عينت محامين مستعدين لمساعدة السيدة البلوكي وتوجيهها في هذه العملية“، وأضافت: ”إعادة لم شمل السيدة البلوكي وعائلتها تشكل أولوية بالنسبة لي“.

إغراء الشهرة

بدورهم، تفاعل ناشطون على موقع التواصل ”تويتر“ من خلال هاشتاغ #انقذوا_هند_البلوكي مع قضية السيدة الإماراتية، مشككين بقصتها مقارنة بقصة ”القنون“، مبينين أن القصة تحوي ثغرات كثيرة، نظرًا لوجود قوانين قوية في الإمارات تحمي المرأة من العنف، كما أن نسبة العنف ضد النساء قليلة جدًّا في البلاد.

واتهم ناشطون السيدة الإماراتية ومَن على شاكلتها، بالبحث عن الشهرة، وشككت مغردة تدعى ”فاطمة“ بقصة هند: ”الكلام اللي قلتيه غير صحيح،اللي تقدر تشرد تقدر توصل النيابه او المحكمة،إنتي عارفه ان محد يقدر يلمسج بأمر من الدوله لان القانون مع المرأه والريال مظلوم عندنا للأسف لان كلام المرأه مصدق وحتى هي كذابه، كنتي خذتي كم قطعة مجوهرات واختفيتي بلا حركات السوشال“.

وأيد ”فلاح الكبيسي“ بدوره: “ للأسف هند البلوكي لم تطلب العون والنجدة من سلطات الإمارات أو الجهات القانونية أبدًا، إنما دبرت أمرَ هروبها من الإمارات، واكتفت بفكرة الهروب من الدولة، وليس للدولة أي تقصير إنما موضوعها خاص وعائلي صرف“.

وسخرت ”تالية“: ”والله تعاطفت مع البنت السعوديه رهف كونها صغيره ومب فاهمه الحياه علي حقيقتها.. اما هذه أم لاربع عيال خلتهم وراحت مقدونيا. حسبي الله عليج عالاقل روحي بريطانيا مب مقدونيا. حتى فالشرده فاشله“.

وأكدت ”مريم الملا“: ”الله يهديها كلامها غير صحيح وأسرتها محترمه اعرفهم شخصيا والبنت عايشه حياة كلها حريه“.

وتابعت: ”الإمارات في حقوق لو كانت صادقه للجأت الي الجهات المعنيه.. وأهلها وأهل زوجها متفتحين“.

ووافقت ”أمون الغانم“ على ما ذكرته ”الملا“: ”حساب سووه بس يوم شردوها وبدوا ينزلون تغريدات ومنشن كل الجهات الاجنبيه والتغريدات بالانجليزي واسلوب الكلام ابدا مب اسلوب كلام هند ! من وراكم يا ترى لتشويه سمعه الامارات؟؟؟ هند چذابه وعايشه افضل عيشه ومب مضطهده ابدا نعرفها ونعرف اهلها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com