“حوار المنامة” يحذر من البرنامج النووي الإيراني

“حوار المنامة” يحذر من البرنامج النووي الإيراني

حذر مارك فيتزباتريك، مدير برنامج منع الانتشار النووي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن ” ايران تريد بناء اسلحة نووية، مشيرا إلى أن إيران تمتلك الآن 20 الف مركز طرد وكميات من اليورانيوم لتخصيب 6 قنابل نووية في حال أرادت صناعتها.

جاء هذا في الجلسة الختامية لمنتدى “حوار المنامة” الذي اختتم بالعاصمة البحرينية المنامة اعماله اليوم الأحد بجلسة عامة لمناقشة المتغيرات الأمنية الإقليمية خلال السنوات العشر الأخيرة، وبحث ما يحمله مستقبل المنطقة من تحولات مرتقبة على الصعيد السياسي والامني والعسكري، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.

وقال مارك فيتزباتريك مدير برنامج منع الانتشار النووي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (مركز أبحاث بريطاني) إن ايران تمتلك الآن 20 الف مركز طرد وكميات من اليورانيوم لتخصيب 6 قنابل نووية في حال أرادت صناعتها.

وتابع : إضافة إلى اكتمال ملامح مفاعلها النووي في العراق ذي الوزن الأكبر من اليورانيوم، مقارنة مع 164 مركز للطرد المركزي و 300 الف رزمة من اليورانيوم المخصب خلال السنوات القليلة الماضية.

وأوضح مارك أن طهران تفخر بتكنولوجيتها النووية وتدفع 100 مليون دولار بشكل عقوبات مقابل ذلك، مشيرا إلى أن السبب في ذلك يرتبط بهدف آخر يسعى له التخصيب الايراني وهو أن إيران تريد بناء اسلحة نووية.

وبين مارك أن المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي جعل مسألة المفاوضات النووية بين ايران والغرب معقدة وصعبة للغاية.

وبحسب مارك، فإن دول الخليج وكل من يتخوف من قدرات إيران النووية لابد ان يشعر بالراحة مع إحراز تقدم في الاتفاق مع الغرب على تعليق بعض الأنشطة النووية الخاصة بالتخصيب وخفض مراكز الطرد.

وفي 25 نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في العاصمة النمساوية فيينا تمديد الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق في المفاوضات النووية بين إيران، وأعضاء مجموعة 5+1، لسبعة أشهر، بعد انتهاء، المهلة المحددة للمفاوضات دون التوصل لاتفاق نهائي.

وكانت إيران ومجموعة (5+1)، توصلتا إلى اتفاق مرحلي نتيجة المفاوضات، التي بدأت في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، وتضمن الاتفاق التوصل إلى حل نهائي في 20 يونيو/ تموز من العام الجاري، إلا أن بروز نقاط خلاف بين الجانبين، دفع إلى تمديد الموعد النهائي للتوصل إلى حل حتى الـ 24 من الشهر الماضي.

ومنذ عام 2003، يثير الغرب الشكوك في نية طهران، ويتهمها بالسعي لإنتاج سلاح نووي، الأمر الذي تنفيه الأخيرة، وتعلن أنها تطور برنامجها النووي من أجل أغراض سلمية.

من جانبه، قال الجنرال اللورد ديفيد ريتشاردز، بارون هرستمنسو مستشار أول بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، والرئيس السابق لهيئة الأركان بالمملكة المتحدة، إن الضربات الجوية الحالية على تنظيم داعش في العراق لن تكون قادرة على دحر التنظيم إذا بقيت على ما هي عليه بدون استراتيجية تكتيكية، وتم التفكير بقوات برية للتحرك بشكل حازم.

وأضاف أن تنظيم داعش يستخدم تقنيات إرهابية وعنده إمكانيات لتحريك جيش تقليدي ولديه سلسلة قيادة واسلحة، حيث يجب جمع حلول تكتيكية تقليدية بجانب سياسي.

ورأى ريتشاردز أن “هناك حربا هجينة يتم خوضها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي”، مطالبا بعمل فكري وتحديد الموارد والاستغلال الامثل لها لدحر المجموعات الارهابية، معززة بتبادل المعلومات الاستخباراتية كجزء اساسي في النجاح.

الى ذلك، قال المدير العام لقناة العرب الإخبارية جمال خاشقجي، إن بعض الدول توفر تربة خصبة لنمو تنظيم داعش في ظل غياب حقوق الإنسان وعدم الاهتمام بحقوق المواطنين التي شجعت على قيام حركة إرهابية مثل داعش.

واوضح خاشقجي في كلمته أن هناك قواسم مشتركة بيننا وبين داعش، قائلا: “منذ أعوام كنا نخشى الملف النووي والقضية العراقية وكان جل نقاشنا يتركز على ذلك بطريقة أو بأخرى، بينما كان داعش يتمدد في سوريا وهي شكل أصولي من الإسلام”.

واعتبر خاشقجي أن تنظيم داعش حركة اصولية نشأت بسبب النفط، وما يزال العالم العربي يعاني من التعليم السيء والاجحاف، وهذا ما يدعو لنمو حركة داعش.

واختتمت اليوم في المنامة، فعاليات المنتدى العاشر لـ “حوار المنامة ” الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن بالتعاون مع وزارة الخارجية وتستضيفه مملكة البحرين، واستمر 3 أيام .

وشارك في المنتدى عدد من وزراء الخارجية والدفاع ومسؤولي الأمن في عدد من دول العالم، من بينهم جون بيرد، وزير خارجية كندا، وجان إيف لودريان، وزير الدفاع الفرنسي، وإبراهيم الجعفري، وزير الخارجية العراقي، وفيليب هاموند، وزير الخارجية البريطاني ومايكل فالون، وزير الدفاع البريطاني.

يذكر أن “حوار المنامة” يعقد سنويا في مملكة البحرين، حيث يجتمع عشرات من المسؤولين الرسميين ورجال الأعمال والشخصيات الدولية والاقتصاديين والسياسيين والمفكرين الاستراتيجيين من آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وأوروبا لتبادل وجهات النظر إزاء التحديات الأمنية.

ومن بين الأهداف الأخرى للمنتدى دراسة وسائل العمل الوطني والإقليمي والدولي ومراجعة نوايا القوى الرئيسية والتباحث حول كيفية دعم التنمية على الرغم من الصعوبات المالية العالمية.

وتعد الدورة العاشرة من منتدى حوار المنامة على قدر كبير من الأهمية بالنظر إلى ما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية حالياً من تطورات سياسية وأمنية، ولا سيما مع تصاعد التهديد الذي يمثله تنظيم الدول الإسلامية.

ويأتي “حوار المنامة” بعد نحو 3 شهور من شن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “داعش”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.